* الأربعاء كان تاريخيًا في السعودية بإدراج 1.5٪ من أسهم أرامكو. الخميس كان الأهم.. أكد الثقة ولامس توقعات محمد بن سلمان

* سهم أرامكو وصل مستوى 38.7 ريال.. تقييم الشركة وصل التريليوني دولار التي اقترحها ولي العهد

* اكتتاب أرامكو بات الأعلى في التاريخ بقيمة 25.6 مليار دولار.. والرقم كان مسجلًا باسم علي بابا عند 25 مليار دولار

* الاكتتاب أكد الثقة في إصلاحات محمد بن سلمان محليًا.. دوليًا، ما زالت الاحتمالات مفتوحة.

س/ج في دقائق


كيف سار اكتتاب أرامكو مع بدء الطرح في السوق السعودية؟

اليومان الأوليان من طرح أرامكو في البورصة السعودية حملا أرقامًا مهمة.. خلال اليوم الثاني وصل التداول بالتقييم الكلي للشركة إلى تريلوني دولار؛ الرقم الذي حدده ولي العهد محمد بن سلمان وجادل فيه خبراء ومؤسسات مالية دولية.

كسر الرقم القياسي

الأربعاء كان يومًا تاريخيًا في السعودية بإدراج 1.5٪ من أسهم أرامكو في البورصة المحلية في أكبر اكتتاب عام مسجل. ارتفعت الأسهم إلى الحد الأقصى، حيث ارتفع سعرها بنسبة 10٪ مع بدء التداول، لتستقر عند 35.2 ريال للسهم، ما أعطى الشركة تقييمًا بقيمة 1.88 تريليون دولار في اليوم الأول من التداول.

تداولات اليوم الثاني، الخميس، كانت مبشرة أكثر. حققت أسهم أرامكو ارتفاعًا قُدر بنحو 10% لتصل إلى أعلى مستوى عند 38.7 ريال، ما أعطى المجموعة النفطية لفترة وجيزة تقييمًا بقيمة تريليوني دولار، قبل تقليص المكاسب خلال الجلسة، لتستقر عند 37.3 ريال.

وأغلق السهم جلسة التداول على ارتفاع بنحو 4.55% إلى 36.80 ريال.

وارتفاع الـ %10 هو الحد الأقصى الذي تسمح به إدارة البورصة السعودية للحفاظ على استقرار السوق.

ودخلت “أرامكو” السوق بعدما أنهت أكبر اكتتاب عام في التاريخ، قامت فيه الشركة ببيع 1.5% من أسهمها بقيمة 25.6 مليار دولار. والرقم القياسي كان مسجلًا باسم علي بابا عند 25 مليار دولار في 2014.

اكتتاب أرامكو .. الموجز الوافي لفهم خطوة التحول الاقتصادي الكبرى في السعودية | س/ج في دقائق


اقتراع على الثقة.. كيف انتصر محمد بن سلمان في تحدي أرامكو؟

تأجل اكتتاب أرامكو أكثر من مرة لأن تقييم الشركة وفقًا لحسابات المصرفيين لم تصل حاجز التريليوني دولار الذي حدده محمد بن سلمان. حتى بعد الإعلان عن الطرح، قالت وول ستريت جورنال إن أرامكو تستهدف تقييمًا أساسيًا بحوالي 1.7 تريليون دولار كنقطة وسط، وهو الرقم الذي شكك فيه محللون. بلومبرج قالت إن ولي العهد دخل في تحدٍ، ليس على مستوى الطرح العالمي، بل داخل السعودية نفسها.

أهمية الطرح.. وشكوك التجاوب

الاكتتاب العام الذي طال انتظاره من أكثر الشركات ربحية في العالم يشكل محور رؤية 2030 التي تبناها محمد بن سلمان بهدف تحويل الاقتصاد السعودي بعيدًا عما وصفه بـ “إدمان النفط”.

وفي 2017، قال محمد بن سلمان إن التراجع عن طرح أرامكو يعني انتظار 50 سنة لتنمية قطاع التعدين، وسنوات مماثلة لتنمية الخدمات اللوجستية.

في أكتوبر، قالت بلومبرج إن طرح جزء من أسهم أرامكو للاكتتاب العام يمثل اختبارًا لثقة السعوديين في ولي العهد الذي يقود عملية إصلاح الاقتصاد، ملمحة إلى “عقبة” التريليوني دولار التي تواجهها الخطة حتى داخل السعودية، ونقلت عن رجل أعمال سعودي لم تكشف هويته قوله إن حالة من “عدم اليقين تسيطر على المستثمرين المحليين بشأن الجاذبية المالية للطرح. كما نقلت عن مستشار استثمار في السعودية قوله إن “التقييم العملاق وانخفاض أسعار النفط من بين العوامل التي تجعل العرض غير جذاب”.

لكن مع الطرح، قالت بلومبرج نفسها إن رؤية محمد بن سلمان انتصرت.. الاكتتاب العام تلقى طلبات بأكثر من أربعة أضعاف المعروض، في صفقة اعتمدت على الصناديق المحلية والإقليمية والمستثمرين الأفراد بدعم من الإقراض المصرفي.

وشجعت الحكوم السعودية صناديق الدولة والأفراد الأثرياء على شراء الأسهم لدعم تقييم أرامكو.

رئيس أرامكو التنفيذي أمين الناصر قال إن حجم التداول يعكس حجم الثقة في أداء الشركة واستراتيجيتها بعيدة المدى.

أرامكو الأعلى ربحية عالميًا.. المعنى الاقتصادي والتحديات | س/ج في دقائق

خمس مستحيلات حققها محمد بن سلمان للسعودية قبل أن يتم ٣٤ | قوائم في دقائق


هل تُحرك الثقة المحلية اهتمامًا دوليًا؟ لم؟ ولم لا؟

بينما يُنظر إلى التقييم الهائل على أنه انتصار لولي عهد السعودية محمد بن سلمان، إلا أن الأسئلة مفتوحة حول مدى الاهتمام الدولي. تقييم الشركة كان نقطة شائكة للمستثمرين العالميين على مدار السنوات الأربع منذ أعلن ولي العهد نيته إدراج الشركة. حتى عند 1.7 تريليون دولار، اعتبر مستثمرون دوليون أن السعر مرتفع للغاية مقارنة بنظراء أرامكو مثل شركة إكسون موبيل وشيفرون كورب.

مبررات الشكوك الدولية لم تتغير كثيرًا بالثقة المحلية.. وتعتمد على نقاط أخرى بينها الأمن والحوكمة. الإقبال المحلي، وملامسة تقييم ولي العهد، قد يتركان أثرًا موازيًا يتوقف على استمرار التداول بالاهتمام نفسه خلال الأشهر المقبلة وقرار أرامكو إما بإصدار المزيد من الأسهم محليًا أو الإدراج في بورصة دولية، حيث سيمكنها جذب المزيد من المستثمرين الدوليين.

بين شكوك الأمن والحوكمة وحجز نصيب من الكنز

الشكوك الدولية قائمة بالأساس على المخاوف بشأن الحوكمة والأمن، باعتبار أن خطر بطء نمو صافي الدخل قائم بثبات أسعار النفط؛ كون الشركة تخضع بالأساس لقرارات الحكومة السعودية.

 مركز أبحاث بيرنستاين نصح أرامكو بطرح أسهمها بأسعار أقل الشركات النفطية الكبرى، مع “المخاطرة الرئيسية” لحوكمة الشركة؛ حيث ستواصل الحكومة السعودية امتلاك 98٪ منها.

رئيس أرامكو أمين الناصر قال إن المستثمرين الجدد “سيشاركون دون شك” في بناء مستقبل أرامكو على المدى الطويل، لكنه لم يوضح أفكارًا تفصيلية.

وفي مسار الأمن، قال مصدران لرويترز إن أرامكو تبحث عن غطاء تأميني ضد الحروب والهجمات الإرهابية، تتراوح بين التغطية ضد أي هجوم إرهابي أو عمل تخريبي وصولًا إلى التغطية الكاملة، والتي تشمل الحروب، والتعويض عن انقطاع العمل.

مع ذلك، احتوت المخاطر التي تضمنتها نشرة إصدار أرامكو على إمكانية مواجهة هجمات إرهابية، وحق الحكومة السعودية في تحديد سقف الإنتاج.

ويقول محللون إن الإقبال الخليجي عائد لكون اهتمام مستثمري المنطقة بقضايا الأمن والحوكمة في أرامكو أقل من نظرائهم في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا.

إيران. مبادرة خليجية.. وانسحاب الروس من سوريا.. تصريحات مهد بها بوتين لجولته الخليجية

لكن وول ستريت جورنال قالت إن أرامكو استفسرت بالفعل من بعض المستثمرين الأجانب حول ما إذا كان الإدراج الدولي قد يشجعهم على الشراء.

وستنضم أسهم أرامكو أيضًا إلى مؤشرات الأسواق الناشئة، مثل إم إس سي آي وفوتسي بدءًا من الأسبوع المقبل. ويقول محللون إن الخطوة ستؤدي إلى زيادة الطلب، خاصة من الصناديق العالمية، وكذلك المستثمرين “الخاملين” الذين يتتبعون هذه المؤشرات أولًا قبل التحرك.

وستدرج إم إس سي آي أرامكو في مؤشراتها في مرحلة واحدة بدءًا من إغلاق 17 ديسمبر، استنادًا إلى سعر الإغلاق في أول يوم للتداول في السوق السعودية البالغ 35.20 ريال.

وتحدت مكاسب أرامكو ليومين متتاليين بعض التشكيك في قيمة الشركة على المدى الطويل.

محمد العريان، كبير المستشارين الماليين في إليانز، قال أنه لن يتردد بشراء أسهم في أرامكو بأي سعر حال إدراجها في الأسواق العالمية، معتبرًا أن نجاح الشركة في استعادة الجزء الأكبر من مستويات إنتاجها بعد الهجوم الصاروخي بسرعة أكبر مما توقعته الأسواق يؤكد مصداقيتها وقوتها للمستثمرين.

وقال ديفيد فايفي، كبير الاقتصاديين في أرغوس ميديا، إن المؤسسات والمستثمرين الأجانب سيراقبون التقييم ووقعه على خططهم المستقبلية، وأداء السهم ومستوى الامتثال باتفاق أوبك الأخير لخفض الإنتاج، ما يسمح لأرامكو بتوزيع الأنصبة النقدية المقررة على مدار الأربع أعوام المقبلة، بعدها سيظهر إقبال أكبر على طروحات قادمة.

هل تهتم أمريكا – فعلا – لاعتداء إيران على منشآت نفطية في السعودية | س/ج في دقائق


بالتفاصيل| غزوة حد السيف.. رواية جديدة لكواليس تخطيط إيران لهجوم أرامكو | الحكاية في دقائق

هجوم أرامكو | ترامب يمنح السعودية مفاتيح حرب إيران | س/ج في دقائق

كيف قرأ الإعلام العالمي الهجوم على أرامكو السعودية؟ | الحكاية في دقائق‏

النفط الصخري.. هل تملك الولايات المتحدة بديلًا عن نفط الخليج؟ | س/ج في دقائق


 

Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%83%D9%88-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86">
Twitter