تسريبات إيران (3)| أسرار لقاء الإخوان والحرس الثوري في تركيا.. السعودية العدو | س/ج في دقائق

تسريبات إيران (3)| أسرار لقاء الإخوان والحرس الثوري في تركيا.. السعودية العدو | س/ج في دقائق

19 نوفمبر 2019
تركيا
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

فيلق القدس (جناح التوسع الإقليمي للحرس الثوري الشيعي في إيران)، وجماعة الإخوان (التنظيم السني الملتزم بإعادة حكم العثمانيين)، رأسا الحربة في مشروع الإسلام السياسي الساعي للسيطرة على المنطقة، بشقيه السني والشيعي.

إدارة ترامب صنفت الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية في أبريل، وسط تقارير عن ضغط البيت الأبيض لإضافة الإخوان إلى القائمة.

وسط هذا الصراع، كان الطرفان يخططان لصفقة من نوع ما لإعادة ترتيب أوراق المنطقة.. صفقة رصدت ملامح لحظاتها الأولى وثائق سرية مسربة من أروقة المخابرات الإيرانية نشرتها The Intercept.. نلخصها ونعيد ترتيب خيوطها عبر:

س/ج في دقائق


كيف بدأت الاتصالات؟ ولماذا أعيد إحياؤها في 2014؟

جمعت اتصالات رسمية مسؤولين مصريين وإيرانيين عندما كان الإخواني محمد مرسي رئيسًا لمصر لعام واحد ما بين شهري يوليو 2012 و2013، لكن الإخوان طردوا من السلطة، فهرب من استطاع من قادتهم خارج البلاد، وعاد البقية إلى السجون.

ما تكشف عنه الوثائق السرية المسربة من تقارير المخابرات الإيرانية أن الإخوان والحرس الثوري عقدوا اجتماعًا سريًا بعد تلك الأحداث، تحديدًا في تركيا، في أبريل، 2014، بينما كانت الحروب الطائفية على أشدها في عدة دول في منطقة الشرق الأوسط، برعاية الطرفين!

الوثائق تكشف أن الاجتماع استهداف الحفاظ على خط اتصال بين الطرفين، وتحديد ما إذا كان لا يزال بإمكانهم العمل معًا بعد الإطاحة بمرسي.


لماذا اجتمع “الأعداء” في تركيا؟

على السطح، يبدو فيلق القدس وجماعة الإخوان أعداءً يقف كل منهما على طرف النقيض. مع ذلك، انعقاد القمة في توقيت حرج (أبريل 2014) لطرفيها قد يحمل تفسيرًا لانعقاد الاجتماع.

حينها، كان داعش يمزق المناطق السنية في شمال العراق، كما يهدد استقرار الحكومة التي يهمين عليها الشيعة في بغداد، بعدما تلاشى الجيش في مواجهة التكتيكات الوحشية للتنظيم. وكان الإخوان قد أزيحوا عن حكم مصر. فالتقى الغرضان.


لماذا تركيا؟ وكيف تسرب الاجتماع السري إلى طرف ثالث؟

اختيار تركيا لعقد القمة لم يكن عشوائيًا؛ هي مكان آمن. واحدة من الدول القليلة جدًا التي تربطها علاقات طيبة مع إيران وتتبنى جماعة الإخوان.

وزارة الاستخبارات الإيرانية لم تكن مرتاحة لتزايد أنشطة الحرس الثوري وتوسع نفوذه داخل جهاز الأمن القومي الإيراني، وتصاعد دوره الإقليمي. لهذا السبب، وبسبب التنافس داخل السلطة، زرعت جواسيس داخل الحرس الثوري لتتبع أنشطته حول العالم.

ما تكشفه الوثائق المسربة أن أحد جواسيس وزارة الاستخبارات السريين داخل الحرس الثوري كان حاضرًا للاجتماع مع الإخوان، ثم نقل تفاصيل ما جرى إلى قيادته في الاستخبارات. الوثيقة التي حملت تلك التفاصيل هي نفسها التي وصلت إلى The Intercept


أين التقت مصالح الإخوان والحرس الثوري؟

وفد الإخوان تفاخر بفروع التنظيم في 85 دولة. قال إن “الخلافات بين إيران كرمز وممثل للعالم الشيعي والإخوان كممثل للعالم السني لا جدال فيها”، لكن “التركيز يجب أن ينصب على أسس مشتركة للتعاون”.

والسعودية عدو مشترك يمكن أن يتعاون الطرفان ضده في أكثر من بؤرة.


لماذا انهار احتمال التحالف مبكرًا؟

في مصر، قال وفد الإخوان إن الجماعة لا تريد دعم إيران. أضاف أنهم غير مستعدين لقبول أي مساعدة إيرانية للعمل ضد الحكومة المصرية. الموقع يرى أن قادة الإخوان ربما أدركوا ثمن السمعة الباهظ الذي سيتوجب عليهم دفعه إن طلبوا مساعدة طهران لاستعادة السلطة في القاهرة.

في سوريا كان الوضع مختلفًا. رأي الإخوان أن الفوضى المعقدة خارج أيدي الطرفين، وبالتالي لا يملكان شيئًا خاصًا يمكن فعله هناك.

لا تحمل البرقيات المسربة الكثير عن ردود قادة فيلق القدس على مقترحات الإخوان خلال الاجتماع، لكنه يرصد عددًا من “لحظات الإهانة والخلاف”.


   ملف  تسريبات إيران في دقائق


إيران | لماذا اشتعلت عشرات المدن دفعة واحدة؟ | س/ج في دقائق

للمشاركة لـ فيسبوك

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك