* عدنان تانفيردي، مؤسس شركة صادات لخدمات الأمن والتدريبات العسكرية، خدم في سلاح المدفعية في الجيش التركي وترأس قيادة الجبهة الداخلية في شمال قبرص، وهو خبير في الحرب غير المتناظرة، تم طرده من الجيش التركي في عام 1996 بسبب ميله للإسلاميين.

* أعلن عدنان تانريفردي أن شركته، التي تمولها وتدعمها الحكومة التركية بالكامل، تعمل على تمهيد الطريق أمام المهدي الذي ينتظره العالم الإسلامي، كعقيدة مشابهة لعقيدة الحرس الثوري الإيراني.

* يؤكد المؤرخ حميد بوزارسلان، في تصريحه لصحيفة أحوال تركية، إن صادات شركة خاصة للاستشارات العسكرية، لكنها إحدى أفرع القوات غير الرسمية التي تشمل قوات شرطية وتشكيلات شبه عسكرية تشكل جيش الدولة شبه الموازية في تركيا.

س/ج في دقائق

 


صادات.. لماذا شكل عدنان باشا نواة الحرس الثوري التركي؟

أسس عدنان تانريفردي شركة “صادات” باعتبارها الشركة الأولى والوحيدة في تركيا التي توفر الخدمات الاستشارية والتدريبات العسكرية في مجال الدفاع الدولي. وتأسست من قبل 23 ضابطًا وصف ضابط متقاعدين من مختلف وحدات القوات المسلحة التركية،  في 28 فبراير 2018، وتم منحها شهادة “الشركة الأمنية الخاصة” من قبل ولاية اسطنبول وفقا للقانون 5188 واللائحة التنفيذية.

المؤسس إسلامي مطرود من الجيش التركي قبل إردوغان

عدنان تانفيردي خدم في سلاح المدفعية في الجيش التركي وترأس قيادة الجبهة الداخلية في شمال قبرص، وهو خبير في الحرب غير المتناظرة، تم طرده من الجيش التركي في عام 1996 بسبب ميله للإسلاميين.

بحسب بيان التأسيس، المنشور عبر موقعها، والذي كتبه المؤسس الذي يعرف باسم “عدنان باشا” في الأوساط التركية، فإن الفكرة جاءته من حرب البوسنة والهرسك في التسعينيات، عندما وجد شركات أمريكية خاصة تدرب الجيش البوسني.

يبرر تانريفردي قيام شركته بقوله: “إن القوات المسلحة التركية تقدم خدمات في مجال التعليم والاستشارة والتجهيز لـ22 دولة إسلامية، إلا أنها غير قادرة على تلبية جميع احتياجات مجال الدفاع في 60 دولة إسلامية، لهذا قررنا تلبية هذه الاحتياجات بدعم من 64 ضابطًا يحترم المبادئ الإسلامية المتبعة في الدول الإسلامية”.

الشركة عبر موقعها تسوق نفسها بأنها متخصصة في التدريب العسكري النظامي للقوات البرية والبحرية والجوية للدول الطالبة للخدمة، ابتداءً من فردٍ وسلاحٍ واحدٍ، وحتى أعلى وحدة في الجيش، أي يتم تدريب كافة العناصر حتى آخر مستخدم، وكذلك التدريبات غير النظامية، كما أنها تدرب عناصر هذه التشكيلات على أنشطة الكمائن والإغارة وإغلاق الطرق والتدمير والتخريب وعمليات الإنقاذ والاختطاف وعلى العمليات المضادة لكل ذلك، وكذلك تدريب العمليات الخاصة.

كما تقدم التدريبات على الصعيد الأمني الداخلي، وكذلك التدريب في مجال الاستخبارات، ودراسة مسرح الجريمة، ومكافحة التهريب والجرائم المنظمة، وجوازات السفر، والأرشفة والتوثيق، وحماية الأشخاص المهمين، والخدمات الحراسية، وغيرها من الخدمات الأمنية والعسكرية.


ما علاقة إردوغان بتانريفردي؟.. وكيف جعله الآمر الناهي؟

أحضر أردوغان تانريفردي إلى مكتبه ككبير المستشارين العسكريين منذ 16 أغسطس 2016، وفي 13 أكتوبر 2018 عينه بهيئة السياسات الأمنية والخارجية التابعة للرئاسة التركية.

جيش المهدي المنتظر

أعلن عدنان تانريفردي أن شركته، التي تمولها وتدعمها الحكومة التركية بالكامل، تعمل على تمهيد الطريق أمام المهدي الذي ينتظره العالم الإسلامي، كعقيدة مشابهة لعقيدة الحرس الثوري الإيراني.

كما أعرب عن اقتناعه بأن اتحاد الدول الإسلامية سيصبح بلا شك حقيقة واقعة في يوم من الأيام.

تانريفردي أعلن بوضوح أنه على تركيا أن تنشئ شركة عسكرية خاصة مثل بلاك ووتر الأمريكية أو واجنر الروسية لمساعدة وتدريب القوات الأجنبية، ودعم فكرة أردوغان بتأسيس شركة لعمل المرتزقة في الخارج.

هذه الرؤية اتفقت مع إردوغان الذي يحاول إحياء أمجاد العثمانيين مرة أخرى، وبسط النفوذ على امتداداتهم الجيوسياسية القديمة، رغم تغير الزمان والأشخاص.

بحسب موقع ريسيرش جيت، فإن إردوغان تحرك لبناء هيكل حرسه الثوري شبه العسكري، والذي كونه من ثلاث طبقات:

– طبقة المتعاقدين الأمنيين: ورأس حربتها شركة صادات لتقوم بتدريب حرسه الثوري ومرتزقته بالخارج.

– طبقة العصابات والمافيا: وتضم مجموعة من المجرمين والهدف منها ردع خصومه وأعدائه داخل وخارج تركيا.

– طبقة الشباب: وتضم مجموعات شبابية يتم تدريبهم عسكريًا للمساعدة في الأمن الداخلي، كبديل للقوات الأمنية.

ولتمكين حرسه الثوري، غيّر إردوغان تركيبة الجيش التركي، فاستخدم سلسلة من مؤامرات الانقلاب لتطهير كبار الضباط والذين يعتبرون مرتبطين جدًا بحلف شمال الأطلسي والغرب، ليحول الجيش من الوصي الدستوري على العالمانية إلى المدافع عن الإسلاميين، كما ذكر موقع أمريكان إنترست في تقرير عن إردوغان.


ماذا قدم الحرس الثوري لإردوغان في الداخل والخارج؟

يؤكد المؤرخ حميد بوزارسلان، في تصريحه لصحيفة أحوال تركية، إن صادات شركة خاصة للاستشارات العسكرية، لكنها إحدى أفرع القوات غير الرسمية التي تشمل قوات شرطية وتشكيلات شبه عسكرية تشكل جيش الدولة شبه الموازية في تركيا.

ويوافقه دانييل بايبس، المؤرخ الأمريكي ورئيس منتدى الشرق الأوسط، في أن إردوغان عزز سلطاته على المؤسسات التركية: الجيش، أجهزة المخابرات، الشرطة، القضاء، البنوك، الإعلام، مجلس الانتخابات، المساجد والنظام التعليمي. دعم شركة صادات الأمنية الخاصة، والتي يعتبرها بعض المحللين جيش “الظل” أو الجيش الخاص.

ساهمت صادات أو حرس إردوغان الثوري في دعمه في الداخل والآخر، كما يظهر في الخريطة التفاعلية:

داخل تركيا

مع حدوث انقلاب 2016، خرج جنود صادات إلى الشوارع وأطلقوا النار عشوائيًا على المدنيين، بنفس أسلوب الحرث الثوري الإيراني، وساهمت المنظمة بدور فعال في إعادة هيكلة الجيش التركي، بعد عمليات التطهير التي أعلنها إردوغان، ولذلك عين إردوغان مؤسس الشركة بعد حوالي شهر من الانقلاب مستشاره العسكري.قامت فلسفة التطهير- التي رسمها تانريفردي- على استبدال الضباط الموالين للناتو، بضباط مفصولين إسلاميين كانوا قد عملوا في صادات، وتم إعادتهم للجيش واحتساب ترقياتهم بأثر رجعي.كما نفذت الشركة عمليات سرية ضد معارضي إردوغان، مثل الاختطاف والقتل والاعتداء على المتظاهرين المعارضين، كما ذكر موقع ريسيرش جيت.وسمح إردوغان للمنظمة بتأسيس معسكر في مقاطعة هاتايكان لتدريب المقاتلين، وعندما اعترض نواب في البرلمان تم حذف تصريحاتهم من سجلات استجوابات البرلمان.

سوريا

ساهمت الشركة في إدارة عملية الجيش التركي على عفرين السورية.قامت بتدريب مقاتلين أجانب ومسلحين في سوريا، وحصلت على منحة من الحكومة التركية للقيام بذلك، وكان من ضمن المدربين عناصر من داعش والنصرة، كما ذكر موقع ريسيرش جيت.

الصومال

بينما روجت تركيا لقاعدتها في الصومال كدليل على التزامها بمحاربة التطرف، تقوم صادرات بتدريب الإرهابين الأفارقة في مقديشو من خلال معسكر خاص بها.

إسرائيل

بحسب تايمز أوف إسرائيل، فقد اتهم جهاز الأمن العام "الشاباك" تركيا بمساعدة منظمة حماس لجمع الأموال وغسلها بسبب أنشطتها العسكرية ضد إسرائيل، وذلك عقب التحقيق مع مواطن تركي ومواطن إسرائيلي عربي تم اعتقالهما.من خلال التحقيقات تبين أن الأموال قدمتها الحكومة التركية عن طريق شركة صادات، حتى أن أحد موظفيها ساعد كبار مسؤولي حماس على زيارة معرض أسلحة في تركيا عام 2015، حيث أعربوا عن اهتمامهم بطائرات بدون طيار.

ليبيا

زار رئيس صادات عدنان تانريفردي ليبيا بشكل متكرر واجتمع مع ضباط ليبيين منشقين، وعرض على الجماعات الإرهابية 2000 دولار شهريًا لعائلة كل مقاتل ليبي ينضم إلى داعش والقاعدة.تم نقل بعض هؤلاء المتمردين في وقت لاحق من ليبيا إلى تركيا للانضمام إلى جيش أردوغان السري للقتال ضد أعدائه.وفقًا لأرقام حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، في عام 2015 تم إيواء حوالي 50000 جهادي في تركيا معظمهم من ليبيا وروسيا.

آسيا الوسطى

جندت ودربت صادات- التي صنفتها روسيا كمنظمة إرهابية- في آسيا الوسطى، فقد شاركت في تجنيد إرهابيين من الشيشان وطاجيكستان وكازاخستان على حد سواء لصالح الجماعات الإسلامية السنية الأكثر تطرفًا في سوريا، ونقل هؤلاء المجندين عبر تركيا. وفقًا للمقاتلين الذين احتجزتهم قوات الأمن الروسية أثناء سعيهم للعودة إلى روسيا، من الواضح أن القنصليات التركية في روسيا قدمت جوازات سفر تركية للمقاتلين من القوقاز الذين دربتهم صادات للقتال مع داعش والنصرة.عندما قامت روسيا في عام 2015 بالتحقيق مع حوالي 900 شخص سافروا للقتال في سوريا والعراق، وجدت السلطات الروسية أن 25 % لديهم صلات بصادات.

أوروبا

قامت صادات بتجنيد عدد من المقاتلين الأوروبيين لصالح مجموعات إرهابية مثل داعش والنصرة. وتبين أن الحكومة التركية منخرطة بشكل أكبر، حيث مكنت صادات مواطني ألمانيا والنمسا وبلجيكا وفرنسا والسويد من الحصول على جوازات سفر تركية.

 


لماذا لجأ إردوغان لحرسه الثوري.. وما مستقبل تركيا في ظل وجوده؟

يبدو أن إردوغان ينظر لصادات بالطريقة نفسها التي ينظر فيها المرشد الأعلى لإيران إلى فيلق الحرس الثوري، كقوة لضمان الولاء السياسي في الداخل وكوسيلة لممارسة الإرهاب في الخارج.

يقول موقع تيروريزم أناليستز، إن صادات تفعل ما كان يفعله النظير الإيراني منذ عقود من خلال خلق وكلائه في بلدان عدة، تانريفردي أعلن في 2017 أنه يرغب في إقامة جيش إسلامي يضم جنود من كل البلدان الإسلامية “لمحاربة إسرائيل”، كما نشرت صحيفة يني شفق التركية المؤيدة لأردوغان.

موقع ريسيرش جيت، يرى أن الحرس الثوري التركي سيؤثر بشكل سلبي على مستقبل الديمقراطية في تركيا، ويضيف إن الزعماء السياسيين الذين لديهم قصر نظر يدعمون الجماعات شبه العسكرية من أجل تعزيز سلطتهم، وما قد لا يدركه هؤلاء الزعماء هو أن الجماعات المسلحة قد تقوض الوظائف الأساسية للحكومة، وبذلك تضعف الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية.


إسرائيل سربت تحقيقاتها الاستخباراتية: إرهاب حماس يدار من إسطنبول| س/ج في دقائق

البنتاجون: تركيا وعناصرها المحلية الداعمة ليسوا أمناء على حرب داعش | س/ج في دقائق

في الشرق الأوسط وأفريقيا.. بوتين أبعد روسيا عن الهامش، لكنه لم يوصلها للقلب | س/ج في دقائق

عناصر محلية داعمة ساعدت قوى توسعية خارجية على احتلال بلادها | إنفوجرافيك في دقائق

Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A">
Twitter