س/ج في دقائق


ما هو الدولار الجمركي؟ ولماذا طبقته مصر؟

الدولار الجمركي هو السعر الذي تحدده وزارة المالية لتسعير الدولار أمام الجنيه المصري بشكل شهري، ويستخدم لتحديد قيمة السلع المستوردة وتوحيد المعاملة الجمركية بالنسبة للرسوم المحصلة، بعيدًا عن تقلبات اسعار العملة المعلنة من قبل البنك المركزى.

ولجأت الحكومة المصرية للعمل بالدولار الجمركي وتحديد سعره بشكل شهري في يناير/تشرين الثاني 2017؛ بهدف السيطرة على تأثير تذبذبات سعر الصرف على أسعار السلع لدى التجار بعد تعويم الجنيه.

قرار تطبيق الدولار الجمركي كان مدفوعًا بمطالب من الشركات ومستوردي السلع بتثبيت سعر صرف الدولار فيما يخص الاستيراد؛ منعًا لتذبذب أسعار السلع المستوردة، وهو ما يربك بالتبعية حسابات تلك الشركات وربحيتها.

وحددت وزارة المالية المصرية سعر صرف الدولار الجمركي عند 16 جنيهًا. واستمر العمل به لمدة 14 شهرًا.


لماذا ألغت المالية العمل بالدولار الجمركي؟

أهم أولويات برنامج الإصلاح الاقتصادية كانت استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي؛ حيث أدى التحول إلى نظام التعويم إلى استعادة التوازن في سوق الصرف، والقضاء على مشكلة نقص النقد الأجنبي.

بتحقيق الأهداف المرحلية في تلك النقطة، قررت وزارة المالية المصرية إيقاف العمل بنظام الدولار الجمركي وأعادت التعامل بسعر الدولار الحر على جميع السلع المستوردة، بداية من الأول من سبتمبر/أيلول الجاري؛ بعد زوال الظروف الاستثنائية السابق ذكرها.

وشهدت الأشهر الماضية استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية، ومن ثم تقارب سعر الدولار الجمركي مع أسعار صرف العملات المعلنة من البنك المركزي.


هل كان إلغاء الدولار الجمركي مفاجئًا؟

توقيت قرار إلغاء العمل بنظام الدولار الجمركي كان مفاجئًا، لكن الحكومة المصرية مهدت للقرار.

في بداية العام الجاري قررت وزارة المالية قصر التعامل بسعر الدولار الجمركي عند 16 جنيهًا على السلع الغذائية الأساسية فقط، بينما أخضعت سلعًا أخرى، وبينها الكافيار، والجمبرى، والإستاكوزا، وأسماك الزينة، والببغاوات، والخمور، وأغذية الكلاب والقطط، وأدوات التجميل، والسيجار، ومنتجات التبغ، والزهور، وغيرها لمتوسط أسعار صرف الدولار التي يعلنها البنك المركزي.


هل لإلغاء الدولار الجمركى انعكاس على الاقتصاد المصري؟

يمثل إلغاء الدولار الجمركي عودة للأصل العام المقرر طبقًا لقانون الجمارك المصري، وهو دليل على تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية واستقرار النظام المالي في مصر، ويعتبر نتيجة للانخفاض التدريجي في سعر الدولار في السوق خلال الأشهر الماضية، ويتماشى مع النجاحات التي أعلنت الحكومة المصرية تحقيقها عبر برنامج الإصلاح الاقتصادي.

ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى خفض عجز الموازنة العامة للدولة عبر ترشيد النفقات؛ خصوصًا فيما يتعلق ببعض السلع الاستراتيجية التي كانت الحكومة المصرية تدعمها مرتين؛ مرة من خلال الدعم المقرر في الموازنة، والأخرى من خلال الفارق بين سعر الدولار في السوق وسعر الدولار الجمركي

القرار سيساعد كذلك في تحقيق زيادة في الإيرادات الجمركية للدولة.

وأخيرًا، سيلغي القرار القيود المفروضة على النقد الأجنبي، بما يعكس القيمة الحقيقية للجنيه المصري، ويسهل عملية العرض والطلب عليه مقابل العملات الأجنبية.


أين موقع هذا القرار من الخطة الاقتصادية المصرية؟

عانى الاقتصاد المصري لسنوات طويلة من تطبيق سياسات اقتصادية كلية غير متسقة، ما أدى بحلول عام 2016 إلى تراكم اختلالات اقتصادية كبيرة من عجوزات متتالية للموازنة العامه وتفاقم حجم الدين العام.

وأدى تثبيت سعر الصرف لسنوات متلاحقة إلى انخفاض بالغ في احتياطيات النقد الأجنبي وارتفاع التضخم وارتفاع الدين العام إلى مستويات لا يمكن الاستمرار في تحملها.

واتبعت الحكومه المصرية برنامجًا للإصلاح الاقتصادي الشامل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي؛ بهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي وإعادة مصر إلى مسار النمو القوي والقابل للاستمرار.

استهدف البرنامج تحسين كفاءة أسواق النقد الأجنبي، وتخفيض عجز الموازنة العامة والدين الحكومي، وزيادة النمو لخلق فرص العمل، خاصة للنساء والشباب منذ تطبيقه من نوفمبر 2016.

وجاء قرار التعويم – الذي أعلنه البنك المركزى في الثالث من نوفمبر 2016 – كأبرز الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وجاء القرار نظرًا  للنقص الحاد في موارد مصر من العملات الأجنبية الناجم عن الاضطرابات الأمنية والسياسية منذ 2011، حيث ارتفع سعر الدولار في السوق السوداء بشكل تصاعدي حتى وصل أعلى مستوياته عند 18 جنيهًا حين كان محددًا في السوق الرسمي بـ 8.8 جنيه فقط؛ لذا كان القرار الضروري بفتح الباب أمام تحديد سعر الجنيه وفق حركة السوق بهدف القضاء على السوق السوداء التي انتعشت نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار.


هل تتقاضى راتبا أعلى مما تتخيل؟! احسبها بسعر ساندوتش بيج ماك في بلدك | دقائق.نت

معلومة سيخفيها عنك الإخوان العثمانيون: مصر تدفع الجزية لتركيا عام ١٩٥٤. لماذا؟ | س/ج في دقائق

السلام من أجل الازدهار.. أهم أرقام الشق الاقتصادي من صفقة القرن


Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B1%D9%83%D9%8A">
Twitter