• الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يدعو لصلاة تراويح بحضور 313,000 مصلٍ.

  • ألمانيا تضيق الخناق على على عصابات شيعية إجرامية تحمل الرقم 313.

  • الرقم نفسه يحمله تنظيمين إرهابيين؛ أحدهما سني تابع للقاعدة في باكتسان، والآخر شيعي في سوريا.

فما سر الرقم 313؟ ولماذا يجمع السنة والشيعة؟ ما رمزيته؟ وكيف يوظفه الطرفان حاليًا؟

س/ج في دقائق


ما أبرز التنظيمات التي تحمل الرقم ٣١٣؟

ظهر الرقم 313 في عدة نشاطات لميليشيات معاصرة.

في 22 مايو/ آيار، أعلنت شرطة ولاية شمال الراين ـويتستفاليا الألمانية حملة غير مسبوقة في عدة مدن ضد عصابات جريمة منظمة عراقية حملت اسم “السلام 313″، تنشط في جرائم تهريب البشر والاتجار بالأسلحة والمخدرات.

المجموعة ظهرت في مقاطع فيديو، قالت فيها إنها تأسست في 2016، وإن نشاطها يتجاوز ألمانيا إلى دول أوروبية أخرى مثل السويد والدنمارك وهولندا، وأنها تسعى لإلزام العراقيين الفارين إلى هناك بالآداب والأخلاق والقيم الإسلامية.

ويتقاسم الرقم 313 تنظيمان إرهابيان آخران؛ أحدهما سني تابع للقاعدة في باكتسان، والآخر شيعي يتبع إيران في سوريا.

وتشمل المجموعة الباكستانية طالبان وجماعات متحالفة معها، مثل عسكر جنجوي، والجهاد الإسلامي، ولشكر الطيبة، وجيش محمد، وجند الله.

وفي 2017، كشفت يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عن تشكيل إيران الكتيبة رقم 313 في سوريا لتجنيد السكان المحليين من الطائفة الشيعية، بإشراف ودعم مباشرين من الحرس الثوري، ومساعدة من حزب الله.

معسكر الكتيبة 313 التي تدربها إيران في سوريا حسبما نشرت يديعوت


ما أصل الرقم 313 عند السنة والشيعة؟

الرقم 313 يحمل ثلاث دلالات مشتركة عند السنة والشيعة:

  • جيش النبي محمد في بدر الكبرى 624م
  • أصحاب طالوت
  • صحبة المهدي الخاصة.

في حديث أبي أيوب الأنصاري عن ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، والبيهقي قال: “أمرنا رسول الله أن نعتد ففعلنا، فإذا نحن ثلاثمئة وثلاثة عشر، فأخبرنا رسول الله بعدتنا، فسر بذلك وحمد الله تعالى، وقال: عدة أصحاب طالوت”.

وروى البخاري عن البراء بن عازب قال: “كنا أصحاب رسول نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين عبروا معه النهر، ولم يجاوزه معه إلا مؤمن، بضعة عشر وثلاثمائة”.

وطالوت في الروايات الإسلامية ملك قوي صالح تولى الحكم في بني إسرائيل رغم فقره، فاحتقروه ورفضوا ملكه، ولم يصمد معه لقتال عدوه جالوت إلا عدد قليل جدًا، لكن الله ثبتهم ونصرهم.

وورد في أخبار مكة للفاكهي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ, قَالَ: “يُبَايَعُ الْمَهْدِيُّ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْمَقَامِ عَلَى عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلاثِمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ”.

وفي الفتن لنعيم بن حماد: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: “فَيَظْهَرُ فِي ثَلاثمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا، عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ”.

الروايات الشيعية تتفق مع الرقم الوارد في كتب أهل السنة، وتقول إن الرقم 313 هو رقم المخلصين من أنصار المهدي، الإمام الثاني عشر عند الشيعة الاثني عشرية، والذي سيظهر لقيادة العالم في آخر الزمان.

وفي حديث جعفر الصادق الوارد في معجم أحاديث الإمام المهدي: “فيظهر في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا؛ عدد أهل بدر على غير ميعاد، رهبان بالليل أسد بالنهار، فيفتح الله له أرض الحجاز”.

وعن علي بن الحسين السجاد: “المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، عدة أهل بدر فيصبحون بمكة، وهو قول الله عز وجل: أينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا ، وهم أصحاب القائم”.


من ميليشيا السلاح إلى ميليشيا الدعاية؟

الرقم ظهر من تركيا مؤخرا في استخدام دعائي روجت له أجهزة الدعاية العثمانية

 الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حرص على حضور 313,000 شخص في صلاة تراويح حضرها في ميدان يني قابي بإسطنبول، وأقيمت على مقامات كانت معروفة في عهد الدولة العثمانية، في الذكرى 566 لسيطرة العثمانيين على القسطنطينية من الدولة البيزنطية، وسط احتفاء بعدد الحاضرين في الصلاة التي وصفها إردوغان بـ “اجتماع له أهمية كبيرة”.

أحد وجوه الدعاية للإرث العثماني في الإعلام الناطق بالعربية، رئيس تحرير جريدة المصريين، نشر تغريدة دعائية إلى الحدث مستخدما الدلالات السابقة

نموذج من التغريدات حول الـ 313,000 في صلاة التراويح مع إردوغان


ما رمزية الرقم 313؟

الأحداث التاريخية والمستقبلية المرتبطة بالرقم 313 تشير إلى لحظات “الغربة” وفقًا للحديث الوارد في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي محمد أنه قال: “بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء”، والذي زاد عليه آخرون: “يا رسول الله! من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس”، وفي لفظ آخر: “هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير”.

يقول سيد قطب في ظلال القرآن:

كانت غزوة بدر الَّتي بدأت وانتهت بتدبير الله وتوجيهه وقيادته ومدده فرقانًا بين الحقِّ والباطل. فهذا الفرقان الكبير كان فرقانًا بين عهدٍ الدعوة الإسلاميَّة، عهد المصابرة والصَّبر، والتَّجمُّع والانتظار، وعهد القوَّة والحركة والاندفاع، والإسلام بوصفه تصويرًا جديدًا للحياة، ومنهجًا جديدًا للوجود الإنسانيِّ، ونظامًا جديدًا للمجتمع، بوصفه إعلانًا عامًّا لتحرير الإنسان في الأرض؛ بتقرير ألوهيَّة الله وحده وحاكميته، ومطاردة الطواغيت، الَّتي تغتصب ألوهيته

وتقول روايات شيعة إن الرقم 313 “سر إلهي” لا يعلمه أحد، وأنه تكرر بتصفية “جيوش الحق” لتضم فقط خير من وجد من المؤمنين على وجه الأرض، والذين لا يستحق غيرهم شرف المشاركة في المعارك الفاصلة بعدما نجحوا في كل الابتلاءات السابقة.


الإسلام وأصول الحكم.. قصة كتاب كشف ملامح مصر بعد ثورة 1919

ألغاز تراثية (2): أثر الصراع العباسي العلوي في صياغة فقه المواريث

عاشوراء السني.. ولغز انتصار موسى على فرعون


   ملف  أفخاخ الإسلاميين في دقائق


 

Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85-313">
Twitter