* تركيا في مساومة جديدة مع الناتو: خطة الدفاع عن البلطيق مقابل شرعنة غزو سوريا.

* الناتو لم يعد يثق في تركيا لكنه بحاجة لوجودها.. لا القرب مريح ولا الابتعاد ممكن!

* في غياب آليات العقاب أو الطرد.. لا حلول أمام الناتو إلا الوضع الراهن.

س/ج في دقائق


خطة الدفاع عن دول البلطيق.. كيف كشف ابتزاز تركيا للناتو؟

رفضت تركيا دعم خطة دفاع الناتو لدول البلطيق وبولندا إلا بشرط تقديم الحلف مزيدًا من الدعم السياسي لمعركتها ضد الكرد في شمال شرق سوريا. فيتو تركيا يعرقل اعتماد خطة تأمين أوروبا الشرقية ضد أي هجوم روسي محتمل.

أوروبا الشرقية رهينة في قبضة إردوغان

يسعى مبعوثو الناتو للحصول على موافقة رسمية من جميع الدول الأعضاء على خطة عسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حالة وقوع هجوم روسي.

الخطة صيغت استجابة لضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، وليس لها أي تأثير مباشر على استراتيجية تركيا في سوريا، لكنها تؤثر على أمن حدود الناتو.

وبموجب المعاهدة التأسيسية للحلف، فإن الهجوم على حليف واحد يعد هجوما على الجميع. وللحلف استراتيجيات عسكرية للدفاع الجماعي في جميع أنحاء إقليمه.

أنقرة طلبت من مبعوثها إلى الناتو ألا يوقع على الخطة، وأن يطالب الحلف بتصنيف “وحدات حماية الشعب” الكردية كمنظمة إرهابية في الصياغة الرسمية كشرط للتوقيع.

من دون موافقة تركيا، قد يكون من الصعب على الناتو تطوير دفاعاته في دول البلطيق سريعًا.

رويترز نقلت عن أحد المصادر الدبلوماسية قوله إن الأتراك “يحتجزون سكان أوروبا الشرقية كرهائن، ويمنعون الموافقة على هذا التخطيط العسكري حتى يحصلوا على تنازلات”.

مصدر آخر أضاف أن سلوك تركيا يخرب وحدة وتماسك الناتو.

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر حث تركيا على الكف عن إعاقة خطة الحلف، مؤكدًا أنه لن يدعم تصنيف وحدات حماية الشعب كإرهابيين لحل الأزمة.

إسبر قال إن الناتو بحاجة للمضي قدمًا في خطط الاستجابة تلك، وإنه لا يمكن تعليقها بفعل مخاوف تركيا الخاصة.

في ذكرى تأسيسه.. هل يعيش الناتو أيامه الأخيرة؟ | س/ج في دقائق


لماذا تتراجع ثقة الناتو في تركيا؟

تركيا عضو غريب على الناتو. انضمت تركيا عام 1952 كجزء من محاولة احتواء الشيوعية على طول الجهة الشرقية لأوروبا، لكن سرعان ما تمردت على التحالف في مناسبات عدة، بينها غزو قبرص 1974، والذي أدى لصراع مع اليونان.

الوقت كان كفيلًا بزيادة التوتر

ثقة الناتو – خصوصًا الولايات المتحدة – في تركيا تنخفض مع الوقت.

أسباب غياب الثقة متعددة، ليس أولها اعتقال القس الإنجيلي الأمريكي أندرو برانسون، ولا آخرها الهجوم على حلفاء واشنطن الأكراد في سوريا، الذي هدد ترامب على أثره بتدمير اقتصاد تركيا بالكامل إذا تجاوزت الحدود، في لغة تحذير استثنائية بين حلفاء الناتو.

تملك تركيا موقعا جغرافيا استراتيجيا فريدا في العالم كله. هو الذي أهلها لدخول الناتو حيث كانت من دول شرق أوروبا القليلة التي لم تخضع لسيطرة السوفييت، كما استفاد الحزب من موقعها على تماس مع جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق في آسيا الوسطى ونفوذها الثقافي هناك، وعلى تماس مع حلفاء الاتحاد السوفييتي السابق في الشرق الأوسط، العراق وسوريا. في بداية الانضمام للناتو كانت تركيا عضوا أساسيا في حلف بغداد الذي دشنته واشنطن لمقاومة النفوذ السوفييتي لكنه لم يستمر طويلا إثر انهيار الحكم الملكي في العراق في الخمسينيات من القرن السابق.

التقارب مع روسيا – صفقة S-400 – الهجوم  على الأكراد؛ حلفاء الحرب على داعش – إطلاق النار على قوات أمريكية، وملاعبة أوروبا بورقة اللاجئين كانت بين محطات التوتر.. التفاصيل في الروابط التالية:

S-400: “أسرار الناتو في يد روسيا”.. كيف يتعامل ترامب مع أردوغان؟ | س/ج في دقائق

التأثير الاقتصادي لطرد تركيا من برنامج F-35؟ وهل يمتد إلى طرد تركيا من الناتو؟ | س/ج في دقائق


لماذا تركيا دومًا الشريك المخالف في الناتو؟

موقع “بيزنس إنسايدر” يرى أنه ليس هناك أدنى شك في أن تركيا تسبب مشاكل للناتو. باتت شوكة دائمة ومؤرقة في ظهر الجميع، لكنها مهمة للحلف استراتيجيًا، وفوق كل ذلك، لا آلية لمعاقبتها.

معضلة معاهدة التأسيس

تقول راشيل ريزو، الخبيرة الأوروبية في مركز الأمن الأمريكي الجديد، إن التصريحات الإيجابية عن قمم الناتو تفشل دائمًا في إخفاء حالات الشقاق داخل الحلف.

ريزو لم تستغرب موقف تركيا، خاصة مع وقوعها بين الشرق والغرب، وبحثها عن مصالحها، مؤكدة أن القضايا العالقة بين الحلف وتركيا لن تحل في وقت قريب، بل على العكس ستظل تركيا تهدد تماسك التحالف، ومن الممكن أن تصل لتوقف أنشطته المختلفة.

ولا توجد أي آلية تابعة لحلف شمال الأطلسي لمعاقبة تركيا – أو أي عضو آخر – على الأفعال التي تقوم بها، فتحدد المادة 13 في الوثيقة التأسيسية لحلف الناتو، والمعروفة باسم معاهدة واشنطن، الطرق التي يمكن بها لأي عضو مغادرة التحالف، لكن ليس واضحًا ما إذا كان يمكن إجبار عضو ما على الخروج.

معضلة تركيا – ترامب ومشروع ماكرون البديل.. هل تخرج أوروبا من عباءة الناتو؟ | س/ج في دقائق

50 قنبلة نووية في تركيا.. هل تحرر واشنطن “رهائنها” من أردوغان؟ | الحكاية في دقائق


في السياسة والاقتصاد والأيديولوجيا.. تأثيرات عالم ما بعد البريكزيت ستطال الجميع | مينا منير

 جيش أوروبا المستقل .. أكبر من مجرد فكرة عسكرية .. فهل أوروبا جادة في تأسيسه؟| دقائق.نت


Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86">
Twitter