هل يمكن إتاحة لقاحات كورونا مجانًا؟ لا.. لهذه الأسباب | س/ج في دقائق

هل يمكن إتاحة لقاحات كورونا مجانًا؟ لا.. لهذه الأسباب | س/ج في دقائق

16 Mar 2020
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

دعوات يسارية يقودها بيرني ساندرز لطرح لقاح فيروس كورونا مجانًا، ثم فرض التسعير الجبري على الأدوية عمومًا.. معهد هدسون يقول إن الدعوة تفتقد لقراءة الواقع.. تهدد بوقف جهود البحث العلمي.

تطوير عقار يتكلف نحو 2.6 مليار دولار وملايين الساعات.. من يستثمر كل تلك الأموال والوقت ليقدم النتيجة مجانًا؟

أمريكا تتصدر البحث العلمي، لهذا تتركز عليها أنظار العالم في تطوير اللقاحات والأدوية.. العالم بحاجة لتعديلات لتسهيل منح براءات الاختراعات الأمريكية لا إعادة النظر في تسعير الأدوية.

س/ج في دقائق


قد نكون على الطريق للوقاية من جميع فيروسات كورونا مستقبلًا.. كيف؟

تتكون اللقاحات التقليدية من أشكال ضعيفة أو ميتة من الفيروسات أو أجزاء من الفيروسات، بما في ذلك البروتينات المنقاة. عند حقنها في الشخص السليم، يتعرف الجهاز المناعي على الفيروس باعتباره غازيًا، وينتج أجسامًا مضادة لدرء الغزوات المستقبلية.

لا أحد يرغب في الانتظار طويلًا، لكن تطوير علاجات أو لقاحات لأمراض جديدة غالبًا ما يستغرق سنوات وربما عقودًا. هنا استفاد العلماء من تراكم الخبرات للتحرك أسرع من أي وقت مضى. فيما يقول بعضهم إنهم طوروا استراتيجية عالمية مختلفة كليًا للتعامل مع فيروس كورونا الجديد وغيره من الفيروسات التاجية والأمراض المعدية الناشئة.

في الصين وحدها، حوالي 300 تجربة سريرية قيد البحث لعلاج مرضى كوفيد-19 بأدوية قياسية لعلاج الفيروسات، وكذلك الخلايا الجذعية، والأدوية التقليدية بما في ذلك الوخز بالإبر، ونقل بلازما الدم من المتعافين من فيروس كورونا.

الباحثون لا يتوقفون هنا. يعملون على تطوير أدوية ولقاحات جديدة.

في البداية، اعتمدت الجهود على احتمالات التشابه بين فيروس كورونا الجديد والفيروسات التاجية (كورونا) السابقة؛ لتستخدم اللقاحات المطورة فعلًا للتعامل مع كوفيد-19، بحسب كيت بروديريك، نائب رئيس إينوفيو للأبحاث والتطوير.

لكن التحليل المتعمق كشف أن كورونا الجديد مختلف عن سابقيه، لذا بدأ البحث عن لقاح جديد.

ولاختصار الوقت، طور الباحثون طرقًا لصنع اللقاحات اعتمادًا على محاكاة الكمبيوتر التي تقترح أجزاء من الفيروس باعتبارها أقدر على حث الجهاز المناعي على إنتاج الأجسام المضادة، ثم حقنها في بكتيريا قادرة على إنتاج كميات كبيرة من قصاصات البروتين لاستخدامها في اللقاح.

تلك الطريقة مكنت إينوفيو مثلًا من تصميم اللقاح في ثلاث ساعات بدلًا من ثلاث سنوات، وحوالي شهر للتصنيع، لكن الاستخدام العام لن يكون متاحًا قبل عام.

إينوفيو ليست الوحيدة.. الباحثون يتسابقون لتطوير اللقاحات والعلاجات لفيروس كورونا. وكلها تتخذ مناهج غير تقليدية لمكافحة الفيروس.

المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية يعمل على تطوير لقاح يعتمد تحفيز جسم الإنسان نفسه على إنتاج مكونات اللقاح.

كيزميكيا كوربيت، عالمة المناعة الفيروسية في مركز أبحاث اللقاحات التابع للمعهد، تقول إن التجربة تعتمد على إعطاء الخلايا الرمز الوراثي لتصميم اللقاح، وتحفيرها على صنع البروتينات التي تحث الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة للحماية من فيروس كورونا، بما يمكن من تخطي الخطوات المكلفة أموالًا ووقتًا لتصنيع بروتينات اللقاح.

تعتبرها “استراتيجية عالمية جديدة” ستمكن من تصميم لقاحات ضد فيروسات كورونا المستقبلية أو غيرها من الأمراض المعدية الناشئة.

أنتوني فوسي، مدير المعهد، يقول إن اللقاح قد يكون جاهزًا لاختبار السلامة في غضون أشهر، لكنه يبحث عن منظمة غير ربحية لتوفيره للاستخدام العام.


لماذا لا يمكن إتاحة عقارات كورونا مجانًا؟

مرض كوفيد-19 الذي يسببه فيروس كورونا بات وباء عالميًا. ليطور العلماء لقاحًا أو علاجًا مضادين للفيروس. تسابقت شركات التكنولوجيا الحيوية، بعضها لتطوير لقاحات، والأخرى لتطوير أدوية، بسرعات قياسية واستثمارات ضخمة من الوقت والمال.

لكن البحث والتطوير لإنتاج أدوية أو لقاحات جديدة محفوف بالمخاطر ومكلف للغاية. الدواء أو اللقاح الذي يصلنا يكون الوحيد الذي نجح في عبور الاختبارات الصعبة التي تفرضها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA ) من بين 5,000 – 10,000 عقار محتمل بدأت محاولاتها لكنها لم تنجح.


ما تأثير تسعير الدواء الجبري على صناعة الأدوية؟

بعد كل تلك الجهود التي أشرنا إليها ، تظهر أهمية نظام براءات الاختراع في تطوير العقاقير الجديدة. منذ ولادة صناعة الأدوية الحديثة في أوائل القرن العشرين، حفز نظام براءات الاختراع الأمريكي البحث والتطوير في الأدوية الجديدة والعلاجات الطبية. قاد العلماء الأمريكيون العالم في ابتكار العلاجات التي حسنت نوعية الحياة وأطالت أعمار البشر.

براءات الاختراع توفر للمستثمرين 20 عامًا من الحق الحصري في بيع العقار المطور، بما يتيح لهم استرداد المليارات التي استثمروها في البحث والتطوير والاختبارات والتجارب الفاشلة. لكن نصف تلك الفترة تضيع في مرحلة الاختبارات المطلوبة للحصول على موافقة التصنيع التجاري.


ملف فيروس كورونا في دقائق


كورونا لا يزال بعيدا: ثلاث مرات في التاريخ نجونا من الانقراض بأعجوبة | الحكاية في دقائق

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك