* محاولة تركيا الانضمام للتكتل الأوروبي بدأت منذ 45 عامًا.

* بروكسل سمحت فقط بفتح 16 فصلًا تفاوضيًا من 35 تحتاجها تركيا للانضمام.

* المفوضية الأوروبية لا تتوقع محاولة تحديث الاتحاد الجمركي المشترك.

* التكتل الأوروبي يرى أن مفاوضات الانضمام وصلت إلى طريق مسدود.

التقرير الأوروبي غطى 15 ملفًا.. فشلت أنقرة فيها جميعًا.

س/ج في دقائق


متى بدأت تركيا محاولة الانضمام للاتحاد الأوروبي؟

بدأت عملية انضمام تركيا إلى التكتل في 1964، بتوقيع اتفاق شراكة مع التجمع الاقتصادي الأوروبي.

وتقدمت أنقرة بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد في 14 أبريل/ نيسان 1987، ثم وقعت مع بروكسل اتفاقية اتحاد جمركي في 31 ديسمبر/ كانون الأول 1995، ليمنح المجلس الأوروبي تركيا رسميًا وضع المرشح للعضوية الكاملة في 12 ديسمبر/ كانون الأول 1999.

وبدأت مفاوضات الانضمام الرسمية في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2005.

وخلال 14 عامًا من التفاوض، لم يحقق ملف الانضمام أي تقدم.


ماذا حققت المحاولة حتى الآن؟

في تقريره الأخير، يؤكد الاتحاد الأوروبي أن مفاوضات انضمام تركيا وصلت إلى طريق مسدود فعليًا لا يُتوقع معه محاولات جديدة لتحديث الاتحاد الجمركي بين الطرفين.

وقال الاتحاد الأوروبي إن الفصول التفاوضية الـ 16 التي فُتحت حتى الآن – أحدها وهو العلوم والأبحاث أُغلق مؤقتًا – من أصل 35 فصلًا تحتاجها تركيا للانضمام للاتحاد أثبتت أن مفاوضات انضمام تركيا وصلت إلى طريق مسدود فعليًا، وأنه ولا يمكن النظر في أي فصول أخرى للافتتاح أو الإغلاق، كما لا يمكن حاليًا توقع إجراءات جديدة لتحديث الاتحاد الجمركي بين الطرفين في الوقت الحالي.

وتشمل الفصول التفاوضية التنقل الحر لرؤوس الأموال، وقانون الشركات، وقانون الملكية الفكرية، ومجتمع المعلومات والإعلام، وفرض الضرائب، والتحكم المالي.

التقرير المكون من 116 صفحة يشير إلى أن التزام الحكومة التركية المتكرر بمحاولة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لم يقابله تدابير وإصلاحات مماثلة منذ ذلك الحين، وأن أنقرة لم تعالج مخاوف الاتحاد الأوروبي الخطيرة بشأن التطورات السلبية المستمرة ضد سيادة القانون والحقوق الأساسية والسلطة القضائية.


كيف أفسد أردوغان الملعب السياسي في تركيا؟

التقرير الأوروبي، الذي يغطي الفترة بين شهري مارس/ آذار من 2018/2019، عدد إخفاقات تركيا السياسية فيما يلي:

   حالة الطوارئ 

أنهت أنقرة في 18 يوليو/ تموز الماضي حالة الطوارئ التي فرضتها في 15 يوليو/ تموز 2016 بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، بنهاية صلاحيتها القانونية، لكن البرلمان التركي أقر فورًا قانونًا يحوي كثيرًا من أعمدة الطوارئ لثلاث سنوات مقبلة، فارضًا القيود على الحريات الأساسية، وبينها السماح للحكومة بفصل موظفي العموم، وبينهم القضاة، وإطالة أمد الاعتقالات، وتقييد حرية الحركة والتجمع العام، وتوسيع صلاحيات حكام الأقاليم الذين تعينهم الحكومة.

يقول الاتحاد الأوروبي إن حاجة تركيا المشروعة لاتخاذ إجراءات سريعة ومتناسبة مع التهديد الخطير لا يبرر النطاق الواسع والطابع الجماعي للتدابير المتخذة منذ محاولة الانقلاب.

وخلال الطوارئ، أصدرت أنقرة 36 مرسومًا يقيد بعض الحقوق المدنية والسياسية، ووسعت سلطات الملاحقات الشرطية القضائية، وفصلت أكثر من 152,000 موظفًا.

   النظام الرئاسي 

النظام الرئاسي الجديد في تركيا يركز السلطات في يد السلطة التنفيذية على حساب مهام البرلمان التشريعية والرقابية، بجانب اعتماد البرلمان 17 قانونًا تتضمن تغييرات مثيرة للجدل طالت حتى نظامه الداخلي.

ويقول التقرير إن إعادة تشكيل النظام الرئاسي الكامل أدى إلى تسييس أكبر للإدارة العامة.

   الانتخابات البلدية 

الاستقطاب السياسي تزايد، خاصة في الفترة التي سبقت الانتخابات البلدية في مارس/ آذار 2019، واستمرر تهميش المعارضة، واحتُجز العديد من المشرعين، ومُنح حزب العدالة والتنمية مزايا ملحوظة في الاستحقاقات الانتخابية.

وينتقد التقرير إعلان لجنة للانتخابات أن أربعة من رؤساء وأعضاء مجالس البلديات المنتخبين في جنوب شرق تركيا غير مؤهلين لتولي مناصبهم، رغم المصادقة على ترشيحاتهم قبل الانتخابات.

ويركز التقرير الأوروبي على إلغاء انتخابات إسطنبول؛ باعتبارها مصدر قلق بالغ فيما يتعلق باحترام مشروعية ونزاهة العملية الانتخابية واستقلال اللجنة المشرفة عن الضغوط السياسية، وتعارضها مع الديمقراطية.

   النظام القضائي 

النظام القضائي التركي شهد مزيدًا من التراجع الخطير. ولم تقبل أنقرة التوصيات الواردة الأوروبية.

استمر الضغط السياسي على القضاة والمدعين العامين، بخلاف القلق حول التعيينات الواسعة النطاق للقضاة والمدعين العامين، دون معايير موضوعية موحدة ومحددة سلفًا وقائمة على الجدارة.

الوضع الحالي يؤدي لفرض رقابة ذاتية واسعة النطاق، في غياب أي تدابير لضمان استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

   المؤسسة العسكرية 

يقول التقرير إن أنقرة أصلحت الإطار القانوني الذي يحكم العلاقات المدنية – العسكرية، وزادت صلاحيات السلطة التنفيذية على الجيش بشكل كبير، وبالتالي تعزيز الرقابة المدنية، لكن الأجهزة العسكرية والاستخبارية لا تزال تفتقر إلى المساءلة الكافية أمام البرلمان، وتتمتع بحماية قانونية واسعة النطاق.


الملف الحقوقي.. ماذا ارتكب أردوغان في عام واحد؟

يشيد التقرير بتعامل تركيا مع اللاجئين، لكنه يرصد تراجعًا واضحًا في عديد الملفات الأخرى.

   الهجرة واللجوء 

أحرزت تركيا تقدماً جيداً في مجال سياسة الهجرة واللجوء وبقيت ملتزمة بالتنفيذ الفعال لبيان مارس/ آذار 2016، مدعومة بجهود مكثفة لوكالات إنفاذ القانون التركية، وقدمت مساعدات إنسانية ضخمة لأكثر من 3.6 مليون لاجئ سوري، و370 ألف لاجئ من دول أخرى لتصبح أكبر مجتمع لاجئين في العالم.

مع ذلك، لم تحرز تركيا أي تقدم في تنسيق سياسة التأشيرة التركية مع سياسة التأشيرة المشتركة للاتحاد الأوروبي، رغم إنشاء سبع مجموعات عمل بشأن المعايير البارزة.

   مكافحة الإرهاب 

يؤكد الاتحاد الأوروبي حق تركيا المشروع في مكافحة الإرهاب، وبين تنظيماته حزب العمال الكردستاني (PKK)، لكنه يشدد على مسؤولية أنقرة أيضًا عن ضمان القيام بذلك وفقًا لسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتناسب التدابير، ومحاولة استئناف عملية سياسية موثوقة للتوصل إلى حل سلمي ومستدام.

   حقوق الإنسان 

تراجعت حقوق الإنسان والحقوق الأساسية بشكل خطير لا يتوائم الإطار القانوني مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والسوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتراجعت مجالات حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والحقوق الإجرائية وحقوق الملكية بشكل خطير، مع إزالة الضمانات الأساسية لحماية النشطاء والحقوقيين والصحفيين والأكاديميين وغيرهم من الانتهاكات، خاصة مع الافتقار إلى قضاء مستقل.

ولم تتخذ تركيا أية خطوات للتحقيق مع المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان العميقة أثناء حالة الطوارئ.

واعتبارًا من ديسمبر/ كانون الأول 2018، بلغ إجمالي المحتجزين دون إدانة أو في انتظار المحاكمة 57,000 شخص؛ أي أكثر من 20% من نزلاء السجون.

وازداد الاتجاه لمقاضاة الكتاب ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وغيرهم، حتى الأطفال ، بسبب إهانة الرئيس.

ووصل عدد السجناء إلى ما يقرب من 160 سجينًا.

ولا يزال الافتقار إلى الشفافية فيما يتعلق بملكية وسائل الإعلام يشكك في استقلاليتها.

وأدت مشروعات التجديد الحضري لنزوح أسر بأكملها دون حماية للفئات الأكثر ضعفًا.

ويثير العنف وخطاب الكراهية ضد الأقليات قلقًا بالغًا لدى الاتحاد الأوروبي.


كيف أفسد التلاعب السياسي اقتصاد تركيا؟

استمر التراجع الخطير في الاقتصاد التركي، مما أدى إلى مخاوف عميقة بشأن أداء اقتصاد السوق في البلاد.

وكشف التدهور الحاد في ظروف التمويل الخارجي عن نقاط الضعف التي تراكمت على مدار سنوات. استجابةً لذلك، اتخذت السلطات حزمة إجراءات سياسية أثرت سلبًا على عمل الأسواق، وتدخلت في تحديد الأسعار، وفرضت قيودًا على الاستخدام الحر للنقد الأجنبي.

وتعمقت المخاوف المتعلقة باستقلالية المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، ووصل عجز الحساب الجاري إلى ذروته في النصف الأول من 2018 قبل التصحيح القوي الذي نشأ نتيجة لضعف الاقتصاد وتراجع الليرة.

وقفز معدل التضخم أعلى بكثير من سقف النطاق المستهف في أعقاب أزمة العملة وسنوات من النمو الائتماني المرتفع وانخفاض أسعار الفائدة الحقيقية.

ولم يكن هناك تقدم في تحسين شفافية المساعدات الحكومية.


الفساد الإداري.. ماذا كشف التقرير الأوروبي؟

   التعيينات الحكومية 

يقول التقرير إن تركيا عانت تراجعًا خطيرًا في إدارة الموارد البشرية، حيث زاد معدل تسييس نظام الخدمة المدنية، وتقلص تمامًا معدل التعيينات التنافسية القائمة على الجدارة في المناصب الإدارية العليا.

   مكافحة الفساد 

تراجعت الحملة على الفساد في مرحلة مبكرة بتفكيك الهيئات الوقائية دون إحلالها بهيئة مستقلة تماشيًا مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي أصبحت تركيا طرفا فيها.

واستمرت الأطر القانونية والمؤسسية في السماح بنفوذ لا داعي له من السلطة التنفيذية في التحقيق في قضايا الفساد البارزة.

وبقيت تشريعات المشتريات العامة غير متوافقة مع شروط الاتحاد الأوروبي.

ولا توجد إرادة سياسية لمحاربة الفساد بشكل حاسم، وفق التقرير.

   الجريمة المنظمة 

التقدم في مكافحة الجريمة المنظمة كان محدودًا. تحتاج تركيا لتحسين تشريعات الجرائم الإلكترونية ومصادرة الأصول وحماية الشهود. ولا تزال حماية البيانات التركية غير متوافقة مع المعايير الأوروبية.


السياسة الخارجية.. كيف تهدد أنقرة أعضاء الاتحاد الأوروبي؟

ركز تقرير المفوضية الأوروبية على تصرفات تركيا العدوانية بحق جارتيها عضوتا الاتحاد الأوروبي؛ اليونان وقبرص.

   اليونان 

التوترات في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط لم تفض إلى علاقات حسن الجوار وقوضت الاستقرار والأمن الإقليميين.

كررت تركيا انتهاكاتها للمياه الإقليمية والمجال الجوي لليونان وقبرص.

وأشار التقرير لحث الاتحاد الأوروبي تركيا على تجنب أي نوع من التهديد أو العمل الموجه ضد دولة عضو، أو أي مصدر للاحتكاك.

   قبرص 

ازدادت التوترات قبالة ساحل قبرص بسبب تصرفات تركيا وتصريحاتها التي تتحدى حق استغلال المنطقة الاقتصادية الخالصة للجزيرة.

وأشار التقرير لدعوة المجلس الأوروبي لتركيا لاحترام القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار والحقوق السيادية لقبرص، وكذلك تعهد الاتحاد الأوروبي بالرد بشكل مناسب وفي تضامن تام مع قبرص.

الكنيسة والبحر والضباط الثمانية.. ٣ ملفات عالقة بين اليونان وتركيا | س/ج في دقائق



   إنفوجرافيك| عام الطريق المسدود 




Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A">
Twitter