تقرير جديد لوزارة الدفاع الأمريكية يؤكد أمرين:

الانسحاب من شمال شرق سوريا سيفسح هامشًا لداعش لإعادة بناء نفسها وشن هجمات جديدة حول العالم..

وتركيا وعناصرها المحلية الداعمة ليسوا أمناء على هذه المسؤولية.

س/ج في دقائق


كيف فتح غزو تركيا بوابات العالم أمام داعش؟

المفتش العام للبنتاجون يقول في تقريره إن قرار تركيا بشن عملية عسكرية تستهدف الأكراد في شمال شرق سوريا والانسحاب اللاحق لإدارة ترامب سمح لداعش بإعادة بناء نفسه وتعزيز قدرته على شن هجمات داخل سوريا على المدى القصير وعالميًا على المدى الطويل.

غلين فاين، نائب المفتش العام، ذكر في مقدمة التقرير، أن داعش لا يزال يمثل تهديدًا للمنطقة والعالم.

الأكراد باتوا خارج المعادلة

قبل التوغل التركي، كانت القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي تدرب وتجهز قوات سوريا الديمقراطية، وهي مزيج من القوات الكردية والعربية، لشن عمليات بسط السيطرة على الأرض ومكافحة الإرهاب في شمال شرق سوريا.

التقرير قال إن ​​عمليات قوات سوريا الديمقراطية والولايات المتحدة ضد داعش في سوريا تضاءلت، مرجحًا استغلال داعش لذلك في إعادة تشكيل عملياته في سوريا وتوسيع نطاق قدرته على شن هجمات عابرة للحدود.

يقول التقرير إن تدريب الأكراد توقف مؤقتًا بسبب الهجوم التركي على القوات، وإعادة انتشار القوات الأمريكية.

التدريبات كانت تتضمن تجهيز فرق الكوماندوز وحراس السجون ومكافحة العبوات الناسفة وغيرها من المهارات التخصصية التي تفتقر إليها سوريا الديمقراطية.

وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ذكر أن القوات التي يقودها الأكراد لا تزال بحاجة إلى “أفراد إضافيين، وتدريب، ومعدات للقيام بعمليات مكافحة التمرد ضد داعش”.

المتحدث باسم البنتاغون شون روبرتسون قال إن بلاده استأنفت تدريب سوريا الديمقراطية، مؤكدًا أن مقاتلي داعش ما زالوا يعملون في المنطقة، وما لم يستمر الإبقاء على الضغط، فإن عودة المجموعة وقدراتها تبقى احتمالًا حقيقيًا للغاية، مبديًا التزام واشنطن بمنع حدوث ذلك.

ومع ذلك، يقول التقرير إن الولايات المتحدة واصلت تسليح العناصر العربية في قوات سوريا الديمقراطية، وتزويدها بـ AK-47، والقذائف الصاروخية، والبنادق، والرواتب، والذخيرة، والمركبات والإمدادات الطبية.

عملية سوريا | هل استسلم ترامب؟ أم سلم أردوغان للأكراد؟ | س/ج في دقائق

خسرنا جميعا في سوريا .. هيا نعوض بعض الخسائر على حساب الكرد | س/ج في دقائق


تركيا ليست أمينة على حرب داعش.. لماذا؟

يشكك التقرير في تنفيذ أنقرة لوعود استمرار استهداف داعش. ويقول إن تركيا و”العناصر المحلية الداعمة” ليسوا مهتمين بمحاربة التنظيم الإرهابي.

وزارة الدفاع في أنقرة كانت قد قالت إن تركيا العضو الوحيد في الناتو والتحالف الدولي الذي يقاتل داعش “إلى أخمص قدميه”.. تقرير البتاجون يصف البيان التركي بـ “الادعاء الفارغ”، ويشكك خصوصًا في احتمال خوض “العناصر المحلية الداعمة” التي تشكل غالبية قوات تركيا على الأرض معركة ضد داعش.

هم وداعش سواء

يقول التقرير إن تلك العناصر لم تنفذ أي عمليات لمكافحة الإرهاب ضد داعش منذ بدء الهجوم، ومن غير المرجح أن تفعل ذلك مستقبلًا، تضيف الوكالة أن الميليشيات التي تدعمها تركيا ساعدت في السابق في تهريب مقاتلي التنظيم عبر الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة، وربما حافظت على درجة تواصل مع داعش لأنهم يتقاسمون تفسيرًا مشابهًا صارمًا للشريعة.

وفي وقت سابق، قال مسؤولون أميركيون كبار إن الميليشيات التي تدعمها تركيا مرتبطة بجرائم حرب محتملة. ووصفها أحد كبار مسؤولي وزارة الخارجية بـ “خطيرة للغاية وفي بعض الحالات متطرفة”.

وبينما أشار كبار المسؤولين الأمريكيين إلى غارة القوات الخاصة الأمريكية في 26 أكتوبر والتي أدت إلى مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي كدليل على أن الولايات المتحدة تواصل ممارسة الضغط على التنظيم الإرهابي رغم الانسحاب وتوغل تركيا، لكن التقرير لا يتوقع تأثيرًا يذكر على قدرة داعش على إعادة البناء.

 وقال التقرير إن الوكالة تقيم أن داعش مهيأ لتحمل وفاة البغدادي، وربما سيحافظ على استمرارية العمليات، والتماسك العالمي، ومسارها الحالي على الأقل.

لماذا لن ينتهي داعش بمقتل البغدادي؟ ولماذا يبدو سقوطه في إدلب مخيفًا؟ | س/ ج في دقائق

عِلْمُه عند ترامب.. ٥ معلومات عن خليفة البغدادي لقيادة داعش؟ | قوائم في دقائق

مات البغدادي ورجاله يملؤون الطرقات.. خريطة داعش من الأطلنطي إلى الهادي| إنفوجرافيك في دقائق


كيف اعترف التقرير بفشل وقف إطلاق النار؟ وكيف ردت واشنطن؟

يأتي التقرير في الوقت الذي يشير فيه مسؤولون أكراد وأمريكيون إلى أن الاضطرابات ستستمر على الأرجح، وأن وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه نائب الرئيس مايك بنس “حبر على ورق”.

وبينما كان البعض يأمل في أن يسمح توقف تركيا في عملياتها العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية بإعادة التركيز على القتال ضد داعش، إلا أن “وقف إطلاق النار” بات يتعرض للخطر بشكل متزايد.

الولايات المتحدة لم تنسحب كليًا

يقول الأكراد السوريون والمسؤولون الأمريكيون إن الجماعات المدعومة من تركيا تواصل شن هجمات رغم وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه الشهر الماضي.

ووصف اثنان من مسؤولي الدفاع الأمريكيين الترتيب بالشكلي. وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن الميليشيات التي تدعمها تركيا ما زالت تمارس أعمال عنف واسعة النطاق في بعض الأماكن، باستثناء توقف الغطاء المدفعي التركي لتلك العمليات.

بالمقابل، بعدما أمر في البداية بانسحاب شبه كلي للقوات الأمريكية من سوريا، عكس ترامب المسار جزئيًا، حيث وافق على خطة البنتاجون لإعادة نشر القوات الأمريكية في أماكن أخرى من البلاد، بما في ذلك الانتشار بالقرب من دير الزور الذي قال ترامب إنه يهدف في المقام الأول إلى تأمين حقول النفط السورية ومنع داعش من الوصول إليها.

يترك التقرير احتمال أن تحتفظ الولايات المتحدة بوجود معادٍ لداعش في أجزاء أخرى من سوريا أيضًا. ويستشهد بمسؤول دفاعي كبير على إمكانية الاحتفاظ بوجود بري محدود في مواقع مختارة في شمال شرق سوريا يمكن أن يسهل عمليات أكثر فعالية ضد داعش.

حقول النفط في سوريا.. ورقة ضغط؟ .. هل تستحق إبقاء القوات الأمريكية؟ | س/ج في دقائق

رجب فوق صفيح ساخن .. يطارد خيط دخان | خالد البري


ثنائية ترامب – إردوغان خارج سياق التوتر بين أنقرة وواشنطن.. هل تغير المسار؟ | س/ج في دقائق

البعد الديني في علاقة مايك بنس برجب طيب إردوغان | س/ج في دقائق

معضلة تركيا – ترامب ومشروع ماكرون البديل.. هل تخرج أوروبا من عباءة الناتو؟ | س/ج في دقائق


Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4">
Twitter