* شبكة علاقات إبستين تشمل مشاهير السياسة والفن.. بينهم الرئيس الأمريكي السابق بل كلينتون والحالي دونالد ترامب.

* الاتهامات الجنسية بحقه بدأت منذ 2005.. لكنها انتهت بصفقة!

* القضية الأخيرة ستظل مفتوحة بعد وفاته.. تورط “نجوم” ليس مستبعدًا

* ملابسات ليلة الوفاة لم تكن طبيعية.. إهمال جسيم أم تسهيل للقاتل؟

س/ج في دقائق


كيف بدأ إبستين طريق الثروة والشهرة؟

وُلد جيفري إبستين ونشأ في نيويورك. لم يتخرج من جامعة، لكنه بدأ تدريس الرياضيات والفيزياء في مدرسة خاصة منتصف السبعينيات.

تقول بي بي سي إن أحد أولياء الأمور أعجب به لدرجة إيصاله بشريك رئيسي في بنك بير ستيرنز، والذي أصبح شريكًا فيه خلال أربع سنوات.

بحلول 1982، أسس شركته جيفري إبستين وشركاه، والتي نجحت فورًا، وأدارت أصولًا تتجاوز مليار دولار، وسرعان ما وسع ثروته ووطد علاقاته بمشاهير المجتمع والفن والسياسة.

في 2002، طار إبستين مع الرئيس بيل كلينتون والممثلين كيفن سبيسي وكريس تاكر إلى أفريقيا في رحلة خاصة لمساعدة ضحايا الإيدز. وفي 2003، حاول شراء نيويورك ماجازين، وتبرع بـ 30 مليون دولار لجامعة هارفارد.

رغم شهرته وعلاقاته، اجتهد إبستين لإبقاء حياته الخاصة بعيدًا عن الإعلام، بالدرجة التي دفعت  الرئيس التنفيذي السابق لـ Tiffany & Co روزا مونكتون في 2003 إلى القول إنه كان “مبهمًا للغاية” و”جبل جليد كلاسيكيا”.

لم يتزوج مطلقًا، لكنه دخل في علاقات مع ملكة جمال السويد إيفا أندرسون دوبن وجيسلين ماكسويل، ابنة الناشر روبرت ماكسويل.


كيف بدأ طريق المتاعب بسبب الجنس؟

في 2005، أبلغ والدا طفلة، 14 عامًا، شرطة فلوريدا أن إبستين تحرش بابنتهما في منزله. وعثرت الشرطة على صور لفتيات في جميع أنحاء المنزل.

وكتب مايكل وولف لنيويورك ماجازين في 2007 أن إبستين لم يخف مطلقًا حبه للفتيات الصغيرات، وهو ما أوصله للمحاكم.

وواجه إبستين اتهامات جنسية في فلوريدا في 2007 كان يمكن أن تفضي به إلى السجن مدى الحياة، لكنه وقع اتفاقًا سمح له بتفادي التهم الفيدرالية مقابل الإقرار بالذنب في تهم تتعلق بالدعارة داخل الولاية، ليحكم عليه بالسجن 18 شهرًا أدار خلالها عمله من مكتبه 12 ساعة يوميًا لستة أيام في الأسبوع، قبل الإفراج عنه تحت المراقبة بعد 13 شهرًا.

منذ 2008، أٌدرج إبستين ضمن المستوى الثالث في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في نيويورك، وهو تصنيف يدوم مدى الحياة، لكنه لا يسحب أصول وممتلكات المسجل.


القضية الأخيرة.. ماذا كان ينتظر إبستين ؟

اعتقل إبستين في نيويورك في 6 يوليو/ تموز بتهمتي الانخراط والتآمر في الاتجار بالجنس للقصر.

وفي يوليو/ تموز، كشف المدعون العامون الفيدراليون في نيويورك عن لائحة اتهام تتهم إبستين بدفع فتيات دون 14 عامًا لممارسة الجنس معه أو مع آخري بين عامي 2002 و2005.

وقال ممثلو الادعاء إنه استخدم مساعديه لجذب الفتيات إلى ممتلكاته ثم دفع بعض ضحاياه لتجنيد أخريات.

ورفضت المحكمة الإفراج عنه بكفالة أو إبقاءه في قصره رهن الإقامة الجبرية في منتصف يوليو/ تموز، ودافع عن نفسه باعتباره غير مذنب في التهم الموجهة إليه.

وكان المدعون يبحثون مصادرة قصره في نيويورك، حيث وقعت بعض جرائمه المزعومة.

واحتُجز في مركز متروبوليتان الإصلاحي بنيويورك، لكنه قضى فترة وجيزة في المستشفى بسبب إصابات في الرقبة.

وفي مثوله الأخير أمام المحكمة في 31 يوليو، بات واضحًا أن إبستين سيمضي عامًا في السجن، مع محاكمة لا تتجاوز صيف 2020، حيث قال ممثلو الادعاء إنهم لا يريدون أي تأخير، وأن تقديم المحاكمة يخدم المصلحة العامة.


كيف عززت شبكة علاقات إبستين نظرية المؤامرة؟

كشف الفحص الطبي رسميًا عن وفاة إبستين بالانتحار شنقًا.

لكن شبكة أصدقاء إبستين الواسعة بالمشاهير، من الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب إلى الأسبق بيل كلينتون، والأمير البريطاني أندرو، وأستاذ القانون بجامعة هارفارد آلان ديرشويت، وغيرهم، كانت كفيلة بتأجيج نظريات المؤامرة؛ بزعم أن معلومات يملكها عن أحدهم كان يجب أن تموت.

ووصفت هارفارد كريمسون إبستين في 2003 بالرجل الذي يملك مجموعة من الأصدقاء البارزين تشمل أمراء ورؤساء وفائزين بجائزة نوبل.

وفي 2002، قال دونالد ترامب إنه يعرف إبستين منذ 15 عامًا، مضيفًا أنهما يحبان الجميلات بنفس القدر، لكن إبستين يفضل الأصغر سنًا.


ترامب وآخرون.. لماذا شككوا في انتحاره؟

مروجو النظريات لم يكونوا أشخاصًا عاديين. كان بينهم إعلاميون وسياسيون بارزون، بينهم عمدة نيويورك بيل دي بلازيو الذي وصف وفاة إبستين بـ “المريح للغاية لآخرين” ستبقيهم وفاته بعيدًا عن دائرة الاتهام التي كان يمكن أن يتورطوا فيها لو استمرت المحاكمة.

“ماذا كان يعلم؟” كم عدد المليونيرات والمليارديرات الآخرين الذين كانوا جزءًا من الأنشطة غير القانونية التي شارك فيها؟” تساءل عمدة نيويورك.

وحتى ترامب شارك في الترويج لنظرية مؤامرة تربط أسرة بيل كلينتون بوفاة إبستين.

أعاد الرئيس نشر تغريدات تربط كبار الديمقراط برحلات خاصة إلى “جزيرة الاستغلال الجنسي للأطفال” التي أسسها، وأخرى تتحدث عن معلومات كان يملكها عن بيل كلينتون.

كبير مستشاري البيت الأبيض كيليان كونواي قالت إن ترامب أعاد التغريد “فقط لأنه يريد التحقيق في كل شيء”، مضيفة أن المزاعم ملموسة للغاية عند مقارنتها باتهامات وهمية مثل التواطؤ مع روسيا، خصوصًا أن إبستين “فعل بعض الأشياء السيئة للغاية على مدى عدة سنوات”.


هل تورط ترامب في جرائم إبستين ؟

تقاطع ترامب مع الاتهامات الموجهة إلى إبستين في موضعين.

الأول عندما استبعدته فرجينيا روبرتس جيوفري، المدعية الأولى في القضية من الاتهامات في وقت سابق، لكن أقوالها تناقضت قليلًا بين مقابلة مع الديلي ميل في 2011 ومقطع فيديو نشرته في 2016.

قالت في الأولى إن ترامب لم يتورط في ممارسة الجنس مع أي من الفتيات لكنه غازلها حين كان رفقة إبستين، قبل أن تنفي الغزل بعد خمسة أعوام وتقول إنها لم تر أو تسمع ترامب مع إبستين مطلقًا.

الثانية عندما اضطر وزير العمل أليكس أكوستا للاستقالة بعدما جددت ميامي هيرالد الحديث بشأن صفقة تأمين إبستين من الملاحقة الفيدرالية، كونه نفس الشخص الذي تفاوض بشأن الاتفاق عندما كان المحامي العام في ميامي، مبررًا الاستقالة بمحاولة لتفويت الفرصة على الديمقراط الذين يحاولون صرف الأنظار عن الإنجازات التي تحققها الإدارة في ملف العمل.


أسئلة مفتوحة.. إهمال شديد أم قتل عمد؟

كشف وزير العدل وليام بار عن “مخالفات خطيرة” في السجن الذي يضم معتقلين آخرين بارزين مثل بارون المخدرات المكسيكي إل تشابو ومحتال وول ستريت بيرني مادوف.

وأوقف اثنان من حراس السجن عن العمل وسط تقارير واسعة النطاق تفيد بأن عمليات تفتيش كان يفترض أن تجري كل 30 دقيقة داخل وحدة إبستين لم تنفذ بشكل صحيح.

وقالت نيويورك تايمز أن الحراس سقطوا نائمين في ليلة وفاة إبستين، حيث كان أحدهم يعمل في دورات عمل إضافية لليوم الخامس على التوالي، بينما أُجبر آخر على العمل الإضافي الإلزامي في تلك الليلة.

وكان مفترضًا أيضًا أن يقيم إبستين مع سجين آخر، لكن قيل إن زميله نُقل دون أن يصل بديل.

ويقول المحامون إن كاميرات المراقبة لم تلتقط أي صورة لما جرى.

كما كان من المفترض إخضاع إبستين لمراقبة لصيقة منذ وجده حراس السجن شبه غائب عن الوعي ومصاب في رقبته، قبل أسابيع قليلة من وفاته.

ونقلت سي إن إن عن مصادر على صلة بالملف إن الإصابات لم تكن خطيرة، لكنه لم يكن واضحًا من تسبب بها. وقال إبستين إنه تعرض للضرب.

لكن مسؤولي السجن قالوا في وقت لاحق إن المراقبة كانت قد رفعت عن إبستين بعد أيام، دون تفاصيل عن أسباب رفعها.


هل أغلق الملف بوفاة إبستين؟

يقول مدعي عام جنوب نيويورك جفري بيرمان، الذي كان مكتبه يحقق مع إبستين، إن التحقيقات في لائحة الاتهام – والذي تضمن تآمرًا – ستستمر.

وظهرت مئات الوثائق في المحكمة الفيدرالية بنيويورك، تحمل تفاصيل جديدة عن اتهامات الاعتداء الجنسي ضد إبستين وعدة شركاء.

وفي حين أن الوفاة تعني انقضاء الدعوى الجنائية، لكن الدلائل تشير إلى أن القضايا الجنائية ذات الصلة التي تشمل زملائه أو موظفيه ستظل مفتوحة، وكذلك قضايا التعويض التي قد يرفعها الضحايا للحصول على نصيب من ثروته.

ووسعت ولاية نيويورك بداية العام فترة التقادم لضحايا الانتهاكات الجنسية من الأطفال في الدعاوى المدنية حتى بلوغهم 55 عامًا بدلًا من 23، ليدخل حيز التنفيذ منتصف أغسطس/ آب.

ووفقًا لخبراء قانونيين، لا يُتوقع أن تؤدي وفاة إبستين إلى إنهاء الكشف الجديد عن “نجوم” ربما يكونوا قد تورطوا في قضاياه ربما لسنوات مقبلة حين تشق الدعاوى طريقها عبر المحاكم، بخلاف ما ستكشفه الوثائق التي صودرت من أملاكه.

وقال المحامي براد إدواردز، الذي يمثل عدة مدعين محتملين، إن “العديد من الضحايا الذين ربما كانوا يخشون التحدث ضده قد ارتاحوا من هذا العذر”.


س/ج في دقائق: بسلاح الاغتصاب.. هل يسقط الجمهوريون مرشح ترامب؟

إدانة الكاردينال جورج بيل المرشح لخلافة البابا باغتصاب قُصّر | الحكاية في دقائق

LEAVING NEVERLAND.. قضية مايكل جاكسون: السينما قاضٍ والجمهور هيئة محلفين | أمجد جمال

تايم لاين| فضائح جنسية بحق أطفال هزت أروقة الفاتيكان

ملاحقات جديدة ضد ليف طاهور في أمريكا.. ما هي “طالبان اليهودية”؟ | س/ج في دقائق


Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%AC%D9%8A%D9%81%D8%B1%D9%8A-%D8%A5%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%86">
Twitter