• الإخوان المسلمون كان لديهم فرصة لحكم مصر لم تتوفر لأي جيل قبلهم. انهارت يوم فض رابعة.

  • الحقيقة التي لا يعترف بها الإخوان المسلمون أنهم لم يكونوا أبدا مؤهلين للسلطة، وأنهم هم أنفسهم العامل الرئيسي في سقوطهم بالمشهد الأخير يوم فض رابعة.

  • التنظيم يختلف عن السلطة. التنظيم يجمع أناسا بعقيدة اجتماعية وسياسية واحدة، أما السلطة فتحكم بشرا مختلفين. لم يدرك الإخوان المسلمون هذا لا قبل يوم فض رابعة ولا بعده.

جهل الإخوان المسلمين بتلك الحقائق البسيطة هو الذي أفضى إلى مجموعة من الأخطاء في سنة الحكم، وصولا إلى المواجهة في ميدان رابعة العدوية.

منذ نشأتها عام 1928 على يد مؤسسها “حسن البنا”، تحاول جماعة الإخوان المسلمين الوصول إلى الحكم لإحياء مشروع الخلافة، وما أن مهدت لهم أحداث “الربيع العربي” الطريق إلى حكم مصر، حتى أسقطتهم مجموعة من العوامل وقضت على مشروعهم إلى الأبد. 

أثناء التحضير لانتخابات 2012 رفع الإخوان شعارهم الأثير والشهير “مشاركة لا مغالبة” لكن مجرد وصولهم الحكم نكثوا بعهدهم أمام المصريين، وما حدث كان إقصاء كاملا لمعظم القوى السياسية المناوئة حتى لحليفها “التيار السلفي”.

صراع ٣ يوليو خارج الحدود المصرية: أمريكا والخليج | س/ج في دقائق

غير  نكث العهد، وجدت عوامل أخرى أعمق وأكبر أثرا ساهمت في إنهاء مشروعهم يوم فض رابعة. جماعة الإخوان منذ بدايتها وهي تقدم نفسها على أنها جماعة دينية دعوية تربوية، لكن بمجرد وصولهم للحكم، خرجت تصريحات منافية تماما لهذا المبدأ على يد قيادات فيها أو محسوبين عليها مثل محمد البلتاجي ووجدي غنيم وصفوت حجازي وصبحي صالح وغيرهم، 

“معضلة حكم الإخوان الرئيسة هي أنهم لم يستوعبوا طبيعة اللحظة التي انتقلوا فيها من المعارضة إلى الحكم” أحمد بان

ووفقا لدراسة أعدها مركز المسبار للدراسات والبحوث، أثبتت جماعة الإخوان المسلمين افتقارها للقدرة على قيادة دولة ومجتمع يحمل قدراً من التنوع والتعددية السياسية والثقافية والدينية لا يقبل فيها التنميط والقولبة، كما هو الحال داخل التنظيم، فإدارة دولة بنفس عقلية إدارة تنظيم لا يأتي إلا بنتائج عكسية كما شاهدنا. 

غير ذلك، طريقة صنع القرار لدى الإخوان بعد وصولهم للحكم أتت متخلفة وتشي بانعدام الاحترافية. واجهة صناعة القرار الحقيقية كان مكتب الإرشاد في المقطم، حيث المرشد العام للجماعة والحلقة الضيقة التي أدارت الجماعة في العقود الثلاثة الماضية. 

جمهور رابعة أكثر تعبيرا عن الإخوان مما حاولوا أن يقدموا أنفسهم. وقف إرهابيون على منصة رابعة يتوعدون قطاعات من المصريين بالدم.

بسبب هذه العوامل وغيرها، خرب الإخوان بيوتهم بأيديهم وانهار حلم حسن البنا القديم بإعادة إحياء مشروع الخلافة العثمانية.

أوجزنا لكم هذه العوامل في هذا الفيديو من “دقائق نت

Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%8A%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A8%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%87%D9%85-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%B6%D9%8A%D8%B9-%D8%A7">
Twitter