* تقارير إسرائيلية تتحدث عن “صفقة وحزمة حوافز” تتعلق بسوريا

* مسؤول دبلوماسي يصف قمة القدس بـ “ذروة العديد من الخطوات السياسية”

* واشنطن تعتبر حضور روسيا علنًا انتصارًا بحد ذاته

* بين الباب والخيارات المفتوحين.. بولتون يحفز إيران للتفاوض ويحذر من تخصيب اليورانيوم

س/ج في دقائق


قمة القدس.. كيف استفادت إسرائيل؟

قمة القدس الثلاثية التي استضافها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كانت الأولى من نوعها التي تجمع مستشاري الأمن القومي في الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل.

الاجتماع ضم مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، وأمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات.

مسؤول دبلوماسي إسرائيل قال لـ “هآرتس” إن “الاجتماع غير المسبوق لقوتين عالميتين مع إسرائيل، في القدس، يؤكد مكانتها العالمية ويرسل رسالة قوية إلى المنطقة، خاصة إلى أعداء إسرائيل”.

ويكشف المسؤول أن قمة القدس “التاريخية” كانت “ذروة العديد من الخطوات السياسية”، متوقعًا إسهامها بشكل كبير في تأمين مصالح إسرائيل.

وتتوقع “هآرتس” أن ترسي القمة بعض المبادئ المتفق عليها بين الأطراف الثلاثة، تستمر المحادثات على أساسها في الفترة المقبلة.

حديث نتنياهو أمام القمة كشف بعدًا آخر يتعلق بالقدس ذاتها، ضمن مساعي ترسيخ وضعها كعاصمة لإسرائيل، وهي الخطوة التي أقرتها واشنطن ولم تعترف بها موسكو.

وتعتقد إسرائيل أن استضافة قمة القدس الثلاثية “يجعلها شريكًا مركزيًا رئيسيًا في مناقشات القوى العالمية حول مصالحها في سوريا، بما يرسل رسالة مفتوحة إلى قادة إيران”.


الباب المفتوح.. كيف استمر الحشد الأمريكي ضد إيران؟

بالتزامن مع القمة، توافد مسؤولون أمريكيون، بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو والمبعوث الأمريكي إلى إيران بريان هوك، إلى الشرق الأوسط؛ لمناقشة ملف إيران مع الزعماء العرب، فيما وصفه بولتون بـ “بحث عن طريق للسلام ترد عليه إيران بصمت يصم الآذان”.

وعدد بولتون أوجه خطورة “النظام المتطرف في إيران وامتداداته الإقليمية الإرهابية”، كمصدر العدوان في الشرق الأوسط يقود المنطقة لجولات استفزاز عنيفة، كمظاهر خارجية للتهديد الرئيسي، وهو السعي المستمر للحصول على أسلحة نووية.

استفزازات إيران – بحسب بولتون تشمل:

– تهديدات المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

– دعم حزب الله في لبنان.

– مساعدة نظام الأسد في سوريا.

– تسليح الميليشيات في العراق.

– تسليح الحوثيين في اليمن.

– دعم الأنشطة الإرهابية ضد القوات الأمريكية في أفغانستان.

– تهديد إمدادات النفط.

ورغم “غياب الدليل على اتخاذ إيران القرار الاستراتيجي بالتخلي عن الأسلحة النووية وفتح نقاش واقعي”، يتوقع بولتون أن تجبر الضغوط إيران على التفاوض عند وصول الحملة لنقطتها القصوى.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي إن واشنطن مستعدة لـ “مفاوضات حقيقية” فتح بابها ترامب، ولا تحتاج طهران إلا “السير باتجاه الباب”.

مع ذلك، حذر بولتون من اعتبار قرار ترامب بالامتناع عن شن ضربة عسكرية “دليل ضعف”، مشددًا على أن “جميع الخيارات مفتوحة” إذا تجاوزت إيران حد تخصيب اليورانيوم بموجب اتفاق 2015.

لماذا من مصلحة إيران أن يقع البلاء فورًا. الآن. اليوم قبل غد؟ | خالد البري


علنا .. كيف لعبت روسيا دور محامي إيران في القمة؟

نيكولاي باتروشيف، أمين مجلس الأمن الروسي تعهد الأسبوع الماضي بدعم مصالح إيران في قمة القدس.

وخلال القمة، قال باتروشيف إن روسيا تملك معلومات استخباراتية عسكرية بأن الطائرة الأمريكية التي أسقطتها طهران اخترقت المجال الجوي الإيراني، رغم تأكيدات واشنطن أنها كانت تحلق فوق المياه الدولية.

بالإضافة، اعتبر المسؤول الروسي أن الأدلة التي قدمتها الولايات المتحدة حول تورط إيران في هجمات خليج عمان “رديئة وغير مهنية”.

باتروشيف قال إن “إيران تساهم كثيرًا في محاربة الإرهابيين واستقرار الوضع في سوريا، معتبرًا أن محاولات تصنيفها بوضع التهديد الرئيسي في الشرق الأوسط ومساواتها مع التنظيمات الإرهابية “غير مقبولة” باعتبار أنها دخلت سوريا “بدعوة من الحكومة الشرعية”.

المسؤول الروسي أشار لتعاون بلاده مع إيران، ملمحًا لـ “إمكانية متبادلة للتأثير على بعضهما البعض”.

واعتبر باتروشيف الهجمات الإسرائيلية “غير مرغوب فيها”، مشددًا على أن ضمان أمن إسرائيل – التي يعيش فيها مليونا روسي -يجب أن يراعي مصالح دول المنطقة، مشيرًا لأهمية ضمان “سوريا مسالمة ومزدهرة وذات سيادة”.


رسائل نتنياهو إلى إيران.. ماذا حملت؟

نتنياهو أشار للتدخل مئات المرات لمنع إيران من ترسيخ نفسها عسكريًا في سوريا، متعهدًا بمواصلة منع إيران من استخدام الأراضي المجاورة كمنصات هجومية

وقال نتنياهو إن الهجمات الإسرائيلية على سوريا استهدفت منع إيران – التي تنادي صراحة بتدمير بلاده – من ترسيخ وضعها العسكري في سوريا، أو إيصال أسلحة متطورة إلى حزب الله، أو تشكيل جبهة شمالية جديدة في مرتفعات الجولان.

وتوعد نتنياهو بأن إسرائيل ستفعل “أي شيء تحتاجه” لضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية، مبديًا ثقته في تفهم روسيا للمخاوف من نظام يعمل يوميًا بهدف القضاء على بلاده.

وأشاد نتنياهو بالتعاون الأمني بين روسيا وإسرائيل، الذي قال إنه ساهم بقدر كبير في أمن واستقرار الشرق الأوسط، وغيّر الوضع الإقليمي بعمق.

وردًا على مطالبة باتروشيف باحترام سيادة سوريا، اعتبر نتنياهو أن السبيل لضمان الأمن والاستقرار هناك هو طرد كل القوات الأجنبية التي دخلت بعد 2011.


سرا .. صفقة سوريا.. هل تسوي قمة القدس أزمة الأعوام الثمانية؟

رغم التصريحات العلنية التي حملت خلافًا بين إسرائيل وروسيا حول الملف، ورغم تعهدات باتروشيف بأخذ مصالح إيران في الاعتبار، ترى صحيفة نيزافيسمايا جازيتا الروسية أن القيادة الإيرانية لديها ما يدعو للقلق.

هآرتس أشارت لجانب من أسباب القلق، حين تحدثت عن صفقة تشمل اعتراف الولايات المتحدة بشرعية نظام الرئيس السوري بشار الأسد ورفع العقوبات الدولية، مقابل إبعاد الإيرانيين من سوريا.

باتروشيف نفسه أشار إلى “إضافة دول أخرى في المنطقة” إلى اتفاق تنسيق متوقع.

وتحدثت قناة كان الإسرائيلية العامة عن “حوافز ستقدمها الولايات المتحدة وإسرائيل لروسيا مقابل الحد من النفوذ الإيراني في سوريا”، لكنها لم تكشف طبيعة الحوافز.

وفي وقت سابق، نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي رفيع أن واشنطن ستبلغ موسكو بضرورة انسحاب إيران من سوريا، وتطلب اقتراحاتها حول طرق مواجهة نفوذ طهران.

المسؤول الأمريكي أشار إلى أن المواجهة المطلوبة تمتد إلى ما هو أبعد من سوريا، لتشمل لبنان والعراق واليمن وأماكن أخرى.

“مشاركة روسيا علنًا علامة إيجابية مهمة بحد ذاتها ستثير غضب القيادة الإيرانية”، يضيف المسؤول.



   ملف  أزمات الاقتصاد الإيراني في دقائق


   ملف  ٤٠ عامًا على الثورة الإيرانية في دقائق


Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3">
Twitter