* مواجهة كورونا تتطلب إجراءات خاصة. ستؤمنك أنت شخصيًا، ستؤمن أسرتك، أصدقاءك، والمحيطين بك. بينها التباعد الاجتماعي أو العزل الذاتي.

* الخطوة الحالية هي التباعد الاجتماعي. في بداية انتشار المرض يُعزل المصابون إلى الحجر الصحي. لكن في مرحلة لاحقة، تُضطر الدول لترتيب الأولويات.. لاختيار الأكثر حاجة لدخول المستشفى.. حينها يأتي دور العزل الذاتي.

* التباعد الاجتماعي هو الشكل الأخف من العزل. العزل الذاتي يعني اتخاذ إجراءات أشد.

* في الحالتين، أبعد أطفالك عن كبار السن والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة.

* الفرق بين التباعد الاجتماعي والعزل الذاتي واسع.. لكنهما لا تعنيان حبس نفسك كليًا.. نعرض التفاصيل في أسئلة وأجوبة مختصرة كما قدمها الخبراء الموثوقون والمنظمات الطبية الأهم عالميًا عبر:

س/ج في دقائق


ما هو التباعد الاجتماعي؟

التباعد الاجتماعي هو الشكل الأخف من العزل. يعني ببساطة تقليص عدد الأشخاص الذين تخالطهم إلى أقل درجة ممكنة، وتجنب أي تواصل مباشر غير ضروري.

هذا يشمل العمل من المنزل، والابتعاد عن وسائل النقل العام، وتجنب الأماكن العامة المغلقة، وتأجيل خطط السفر، وتجنب التجمعات الاجتماعية.

وفي حالة الاختلاط الضروري، الحفاظ على مسافة بينك وبين الآخرين، على الأقل مترين.

من جانب الدول، تشمل إجراءات التباعد الاجتماعي إغلاق المدارس والمكتبات والجامعات ودور العبادة والمؤسسات الرياضية والثقافية لفرض التباعد الاجتماعي بين الناس، وهي طريقة معتمدة لإبطاء الأوبئة، بحسب نيويورك تايمز.


لماذا يجب الالتزام بتعليمات الابتعاد الاجتماعي في مواجهة كورونا؟

استراتيجية التباعد الاجتماعي أنقذت آلاف الأرواح خلال جائحة الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 ومؤخرًا في مكسيكو سيتي خلال جائحة الأنفلونزا عام 2009.

جيراردو شويل، رئيس قسم علوم صحة السكان في جامعة ولاية جورجيا يقول إن كل تخفيض فردي لعدد الاتصالات التي تجريها يوميًا مع الأقارب والأصدقاء وزملاء العمل والدراسة سيكون له تأثير كبير على قدرة الفيروس على الانتشار.

يحذر الخبراء من كسر قواعد الإبعاد الاجتماعي. المصابون بأعراض خفيفة أو الذين لا يعرفون حتى أنهم مصابون يمكن أن يدفعوا انتشار فيروس كورونا بين السكان. لذا ينصحون بممارسة التباعد الاجتماعي للجميع، وليس فقط من يعانون من أعراض شديدة.

جين مارازو، مديرة قسم الأمراض المعدية في جامعة ألاباما في برمنجهام تؤكد أن مطالبة السلطات لمواطنيها بممارسة الابتعاد الاجتماعي ليست مناورة، باعتبار أن البشرية لم تمر بأي شيء من هذا القبيل من قبل.


هل أحتاج الابتعاد الاجتماعي إن كنت شابًا بصحة جيدة؟

صحيح أن كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أساسية هم الأكثر عرضة لمضاعفات الفيروس، لكن الشباب ليس لديهم مناعة بأي حال من الأحوال.. هذا على المستوى الفردي.

على مستوى الصحة العامة، فحتى الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض خفيفة فقط قد ينقلون الفيروس إلى العديد من الأشخاص الآخرين – خاصة في المراحل المبكرة من العدوى، حتى قبل أن يدركوا أنهم مرضى. لذلك قد تبقي سلسلة العدوى تسير مباشرة إلى أقاربك الأكبر سنًا أو الأكثر عرضة للخطر. قد تساهم أيضًا في ارتفاع عدد المصابين، مما يتسبب في نمو الوباء بسرعة ويطغى على نظام الرعاية الصحية.

هذا يعني أن تجاهل تعليمات التباعد الاجتماعي تعرضك وتعرض كل من تتواصل معه لخطر أعلى بكثير.

يعترف الخبراء بصعوبة التباعد الاجتماعي خصوصًا للشباب الذين اعتادوا على التجمع في تجمعات كبيرة. لكن حتى تقليص عدد التجمعات، وعدد الأشخاص في كل تجمع، سيساعد.


هل يعني ذلك أن أحبس نفسي في منزلي؟

في مرحلة التباعد الاجتماعي، يمكنك الخروج للهواء الطلق وممارسة الرياضة أو الذهاب في نزهة أو شراء احتياجاتك. الهدف في مرحلة التباعد الاجتماعي ليس بقاءك في منزلك، بل تجنب الاختلاط الوثيق بالناس. فقط عليك حال الخروج، الالتزام بإجراءات حماية نفسك والآخرين.


عندما أخرج.. ماذا يمكنني فعله لتأمين نفسي؟

# عندما تغادر منزلك، طهر أي أسطح تتلامس معه، نظف يديك بمطهر يحتوي على الكحول، وتجنب لمس وجهك. وقبل كل شيء، اغسل يديك بشكل متكرر، خاصة عندما تأتي من الخارج، قبل تناول الطعام، أو قبل الاختلاط مع كبار السن أو الصغار جدًا.

# حاول تقليل زياراتك للمتاجر إلى أدنى حد، واختر وقتًا يكون فيه المتجر أقل ازدحامًا. استخدم مناديل معقمة لتنظيف مقبض عربة البقالة، على سبيل المثال.

# لا يوصي الخبراء بارتداء القفازات، ولكن إذا كنت تستخدمها، فتأكد من عدم لمس وجهك حتى تقوم بإزالة القفازات.

# خلال التسوق، توصي كايتلين ريفرز، عالمة الأوبئة في جامعة جونز هوبكنز، بإبعاد هاتفك عند يديك قدر الإمكان. لا تستخدمه، قد يمثل فرصة لانتقال الفيروس.

تنصح ريفرز باصطحاب معقم اليدين معك واستخدمه باستمرار، وعندما تعود للمنزل، اغسل يديك على الفور.

# اشتر أيضا طلبات المحيطين بك الأكثر عرضة للخطر. جنبهم الخروج قدر المستطاع، حتى لو كانت صحتهم جيدة.

# تجنب المطاعم والمقاهي عمومًا، امتنع عن الذهاب إليها إن قررت السلطات إغلاقها. ابتعد من البداية عن المطاعم الصغيرة التي لا توفر بعد المترين بين كل زائر والآخر.


ماذا عن زيارة الأسرة والأصدقاء؟

تجنب زيارة والديك وأقاربك إن كانوا من كبار السن أو يعانون من مرض قد يجعل معاناتهم من الفيروس أكبر.

لكن إن كانت الأسرة محدودة العدد، شابة، وتتمتع بصحة جيدة، يقل الخطر. يمكنك زيارتهم في الضرورة، مع التزام الإرشادات، ومنها – مثلا – تجنب وسائل المواصلات إن كانت لا توفر بعد المترين. يمكنك زيارتهم بسيارتك أو بالسير في الهواء الطلق، بشرط التزام كل معايير السلامة الأخرى.

في الوقت نفسه، لا تجعل أفراد العائلة والإصدقاء يشعرون العزلة أو غياب الدعم، تواصل معهم عبر الهاتف وبالفيديو.

جوناثان كانتر، مدير مركز علوم الاتصال الاجتماعي بجامعة واشنطن، يقول إن البقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء أكثر أهمية من أي وقت مضى. الحاجة للدعم أكبر في الأوقات الصعبة. يبدي قلقه من التأثير طويل الأمد لسلوك التباعد الاجتماعي. خصوصًا غياب التلامس الجسدي بما يضاعف معدلات التوتر ويجعلنا نشعر بالتهديد.

نيها تشودري، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، تقول إن التباعد الاجتماعي لا يعني العزلة الاجتماعية. تنصح بالاستفادة من تقنيات التواصل الإلكتروني، ومشاركة الألعاب عبر الإنترنت، مشاهدة نفس المحتوى، والمشاركة في دروس التعلم عن بعد.

المكالمة الهاتفية بصوت أفضل من الرسائل النصية، واتصال الفيديو أفضل من المكالمة الهاتفية.


هل يمكنني الخروج بأطفالي؟

إذا كان أطفالك يعانون من أي مرض – ولو لم يكن له علاقة بكورونا – لا تسمح لهم بالخروج من المنزل.

إذا كانوا أصحاء وكثيري النشاط، يمكنك اصطحابهم لبعض الأنشطة الخارجية في الهواء الطلق. فقط التزم بنصيحة نيها تشودري، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد بالتفكير مرتين قبل اتخاذ الخطوة، والابتعاد عن المناطق المزدحمة. ثم خذ مطهر الأسطح معك، ونظف أي شخص يمكنهم لمسه.

لكن احرص على ألا يختلط أطفالك بأجدادهم. إن كنت مضطرًا، احرص على غسل أيديهم طول الوقت، خصوصًا قبل التواصل مع كبار السن.

شون موريسون، طبيب أمراض الشيخوخة في نظام مونت سايناي الصحي في نيويورك يقول: “نريد التقليل من مخاطر انتقال هذا المرض إلى أجدادهم الذين هم في خطر متزايد”.


ماذا عن زيارة الطبيب؟

ديبورا بيركس، عضو فريق العمل المعني بفيروس كورونا في البيت الأبيض ينصح بتجنب أي زيارة غير ضرورية للغاية للطبيب؛ ليس فقط لتأمين نفسك ولا لتأمين الطبيب، بل أيضًا لتجنيب النظام الصحي أي ضغط بلا داع، وتوفير المستشفيات للحالات الأكثر حاجة.


إلى متى سنحتاج لممارسة الإبعاد الاجتماعي؟

لا يعرف الخبراء أي تفاصيل. الأمر سيعتمد كثيرًا على مدى نجاح إجراءات التباعد الاجتماعي في المكان وقدرتنا على إبطاء الوباء. لكن استعد للتوقف لمدة شهر على الأقل، وربما لفترة أطول.


   ملف  فيروس كورونا في دقائق

ما هو العزل الذاتي؟

العزل الذاتي ببساطة يعني عزل نفسك عن الآخرين في إجراء وقائي فعال لحماية من حولك – عائلتك وأصدقائك وزملائك – من احتمال انتقال فيروس كورونا إليهم. هذا يتضمن اتخاذ خطوات بسيطة ومنطقية لتجنب الاتصال الوثيق مع الآخرين قدر الإمكان.


متى أحتاج للعزل الذاتي؟

العزل الذاتي إجراء ضروري إذا بدأ شخص واحد في الأسرة في إظهار أعراض تشبه الأنفلونزا، أشهرها الحمى وهي ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما فوق 37,8 درجة مئوية أو السعال المستمر.

تحث الحكومة الفيدرالية الأمريكية كذلك كبار السن وأولئك الذين يعانون من حالات صحية خطيرة – مثل أمراض الرئة أو القلب أو ضعف جهاز المناعة – على البقاء في المنزل وبعيدًا عن الأشخاص الآخرين.

بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، إذا كان لديك أعراض محتملة ستحتاج للبقاء في المنزل لسبعة أيام. إذا لم تكن درجة حرارتك عالية بعدها لن تكون بحاجة للبقاء في المنزل. لكن إن ظلت مرتفعة، ستحتاج للبقاء في المنزل حتى تعود حرارتك إلى طبيعتها.


ما فائدة العزل الذاتي؟

من المحتمل أن يصيب أفراد الأسرة بعضهم البعض. سيقلل البقاء في المنزل لمدة 14 يومًا إلى حد كبير من إجمالي عدد العدوى التي يمكن أن تنقلها الأسرة إلى الآخرين في المجتمع.


ماذا لو كنت أعيش مع شخص يعاني من أعراض كورونا؟

إذا كنت تعيش مع شخص يعاني من أعراض كورونا فستحتاج للبقاء في المنزل لمدة 14 يومًا من اليوم الذي بدأت فيه الأعراض.

إذا ظهرت عليك الأعراض، فابق في المنزل لمدة 7 أيام من وقت ظهور الأعراض، حتى لو كان ذلك يعني أنك ستبقى في المنزل لمدة تزيد عن 14 يومًا.

إذا لم تظهر عليك أعراض، يمكنك التوقف عن البقاء في المنزل بعد 14 يومًا.


ماذا لو كنت أعيش مع والدي المسن أو زوجتي الحامل؟

إذا كنت تعيش مع شخص يبلغ من العمر 70 عامًا أو أكثر، أو يعاني من أمراض مزمنة، أو حامل، أو يعاني من ضعف في جهاز المناعة، فحاول إعادة ترتيب الإقامة مع الأصدقاء أو العائلة لنقلهم خارج المنزل، أو تغيير مقر إقامتك لمدة 14 يومًا.

إذا كان عليك البقاء في المنزل معهم، فحاول الابتعاد عنهم قدر الإمكان.


ماذا أفعل في فترة العزل الذاتي؟

# ابق في غرفة جيدة التهوية، مفتوحة النوافذ.

# لا تخرج، لا تذهب للعمل أو المدرسة أو الأماكن العامة، لا تستخدم وسائل النقل.

# لا تستخدم وسائل النقل العام أو سيارات الأجرة.

# لا تستقبل زوارًا في منزلك.

# لا تخرج لشراء الطعام أو الأدوية – اطلبها عن طريق الهاتف أو عبر الإنترنت، أو اطلب من شخص آخر توصيلها إلى منزلك.

# يمكنك فقط الخروج لحديقتك أو ممارسة الرياضة في مكان لا تختلط فيه بالآخرين.. على الأقل لمسافة مترين.

# غطي فمك وأنفك بمنديل أو بكمك وليس يديك عند السعال أو العطس.

# اشرب الكثير من الماء لتبقى رطبًا. اشرب كمية كافية حتى يصبح لون بولك نقيًا.

# تناول الباراسيتامول للمساعدة في تخفيف الأعراض.

# نظف الأشياء والأسطح التي تلمسها كثيرًا (مثل مقابض الأبواب والغلايات والهواتف) باستخدام منتجات التنظيف العادية.

# ضع المناديل المستعملة في أكياس القمامة. ثم ضع الحقيبة في حقيبة ثانية واربطها بإحكام. انتظر 3 أيام قبل وضعها في الحاوية الخارجية. تخلص من النفايات المنزلية الأخرى كالمعتاد.


وماذا عمن يقيمون معي؟

# عليهم غسل أيديهم بالماء الدافئ والصابون لمدة 30 ثانية على الأقل، خاصة بعد الاتصال مع الشخص المعزول.

# لا يجب مشاركة المناشف أو أدوات التجميل مع الشخص المعزول، ويجب تخصيص حمام منفصل له – إذا أمكن ذلك – وعلى الشخص المعزول تنظيف الحمام جيدًا قدر الإمكان بعد استخدامه.

# لا تشارك الأطباق، أو أكواب الشرب، أو الزجاجات، أواني الأكل، أو المناشف، أو الوسائد، أو غيرها من الأشياء مع أشخاص آخرين في منزلك.


ماذا عن ملابسي المتسخة.. ألن تنقل الفيروس؟

# ضع ملابسك المتسخة المستعملة في المكان المخصص فورًا واغسل يديك بعد ذلك.

# اغسل الغسيل في الغسالة بالطريقة المعتادة. لا يجب فصل ملابس المريض عن ملابس الآخرين. لكن لا تهز الغسيل المتسخ، فقد يؤدي ذلك إلى انتشار فيروس كورونا في الهواء.

# إذا لم يكن لديك غسالة، انتظر 3 أيام قبل تسليم الغسيل إلى المغسلة.


ماذا لو احتجت للطبيب؟

إذا ظهرت عليك أعراض لا تتعلق فيروس كورونا لكنها تحتاج إلى مساعدة طبية. لا تذهب إلى مستشفى أو وصيدلية أو عيادة. ألغ الزيارات الروتينية واستبدلها بالاستشارات الهاتفية أو مكالمات الفيديو. اطلب مساعدة أي خدمة طبية تثق بها عبر الإنترنت.

إذا لم يكن ذلك متوفرًا أو كافيًا، استخدم رقم الطوارئ المخصص في بلدك، لكن أخبر الطبيب المعالج أنك مصاب مؤكد/محتمل بفيروس كورونا.


أقيم بمفردي.. سيكون الأمر مملًا؟

خلال تلك الفترة حاول الاعتناء بصحتك وحالتك النفسية. ساعد نفسك على تجنب الملل بأي طريقة؛ ابق على اتصال مع العائلة والأصدقاء عبر الهاتف أو السوشال ميديا لمساعدتك على تجنب الشعور بالوحدة أو الوحدة. حاول أن تشغل نفسك – يمكنك تجربة أنشطة مثل الطهي والقراءة والتعلم عبر الإنترنت ومشاهدة الأفلام. قم بالتمارين الخفيفة إذا كنت تشعر بالراحة الكافية.


كورونا لا يزال بعيدا: ثلاث مرات في التاريخ نجونا من الانقراض بأعجوبة | الحكاية في دقائق
Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA">
Twitter
Close Bitnami banner
Bitnami