كورونا يقترب من سيناريو أنفلونزا 1918.. عدوك الأول الملل .. والأمية الإحصائية | س/ج في دقائق

كورونا يقترب من سيناريو أنفلونزا 1918.. عدوك الأول الملل .. والأمية الإحصائية | س/ج في دقائق

23 مارس 2020
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

* التباعد الاجتماعي لم يعد مجرد خيار في مواجهة كورونا.. لا مفر منه لنجاح إجراءات تسطيح المنحنى عبر توزيع حالات الإصابة بكوفيد -19 على فترة زمنية طويلة، حتى لا ينهار النظام الصحي.

* 3 حقائق مخيفة من الدول التي سبقتنا إلى معركة كورونا: الزيادات تتصاعد سريعًا، كوفيد-19 أكثر شراسة من الأنفلونزا، التباعد الاجتماعي الشديد هو الحل الفعال الوحيد.

* في المراحل الأولى على الأقل، يبدو أن الحالات الموثقة من كوفيد-19 تزداد بشكل أسي. في 23 يناير، سجلت مقاطعة هوبي الصينية 444 حالة إصابة. بحلول 30 يناير، وصلت إلى 4,903 حالات. بعد أسبوع آخر، كان لديها 22,112 إصابة.

* نفس القصة تدور الآن في بلدان أخرى حول العالم. سجلت إيطاليا 62 حالة في 22 فبراير، ارتفعت إلى 888 حالة حتى 29 فبراير، و4,636 بحلول 6 مارس.. 

* التباعد الاجتماعي ممل، لكن درس أنفلونزا 1918 واضح.. بديله هو الموت الجماعي.

س/ج في دقائق


ماذا تعني الأرقام على أرض الواقع؟

في البلدان التي سبقتنا إلى معركة فيروس كورونا الجديد ظهرت 3 حقائق مخيفة توجب المسارعة دون إبطاء إلى تشديد إجراءات التباعد الاجتماعي. أبسطها أن العدد المحدود نسبيًا الذي أعلنته السلطات في بلدك لا يعني أنك في أمان. ياشا مونك، أستاذ مشارك في جامعة جونز هوبكنز، تقول إن عدم الإسراع إلى تغيير السلوك جذريًا بتشديد إجراءات التباعد الاجتماعي طوعًا تعني أنك في الطريق إلى نفس السيناريو.

الحقيقة الأولى: 

في المراحل الأولى على الأقل، يبدو أن الحالات الموثقة من كوفيد-19 تزداد بشكل أسي. في 23 يناير، سجلت مقاطعة هوبي الصينية 444 حالة إصابة. بحلول 30 يناير، وصلت إلى 4,903 حالات. بعد أسبوع آخر، كان لديها 22,112 إصابة.

نفس القصة تدور الآن في بلدان أخرى حول العالم. سجلت إيطاليا 62 حالة في 22 فبراير، ارتفعت إلى 888 حالة حتى 29 فبراير، و4,636 بحلول 6 مارس.

البطء في اختبار الحالات المحتمل إصابتها بفيروس كورونا حول العالم يرفع احتمالات أن تكون الأعداد الرسمية مجرد جزء من العدد الحقيقي. ولكن سلمنا بهذه الأرقام، فإننا نتجه لتسجيل ما يصل إلى عشرات أضعاف الأرقام الحالية قريبًا.


الإصابات مستمرة.. فلماذا تعاقبونني بالملل؟

خيارات صغيرة أحدثت الفارق بين الحياة والموت في وباء أنفلونزا 1918 الذي قتل الملايين في جميع أنحاء العالم.

مع انتشار المرض، سمح مفوض الصحة في فيلادلفيا الأمريكية ويلمر كروسن بتجمع 200 ألف شخص في عرض عام كبير. بحلول الأيام والأسابيع التالية تراكمت الجثث في أنحاء المدينة. بنهاية الوباء، وصلت حالات الوفاة إلى 12 ألفًا هناك.

في سانت لويس، قرر مفوض الصحة العامة ماكس ستاركلوف إغلاق المدارس والحانات ودور السينما وإلغاء الفعاليات الرياضية، متجاهلًا في ذلك كل الاعتراضات.

بفضل تصرفاته الجريئة وغير الشعبية، لم يتجاوز عدد الوفيات نحو 1,700 شخص.

تقول “ذا أتلانتيك”، سيواجه الجميع الخيارين: إما أن تكون كروسن أو ستاركلوف. مثال كروسن قد يكون أسهل، مثال ستاركلوف يظل مملًا، لكن تكلفة كل خيار واضحة.


لا حل لفيروس كورونا إلا تشديد التباعد الاجتماعي.. لماذا؟

استراتيجيات حصار فيروس كورونا الجديد تدرك أن منع انتشار مرض كوفيد-19 مستحيل تقريبًا في غياب العقاقير المحصنة أو المعالجة. حتى نصل لتلك المرحلة، يحاول مسؤولو الصحة تجنب الارتفاع السريع في عدد المصابين حتى لا تنهار منظومات الرعاية الصحية.

المطلوب ببساطة توزيع حالات الإصابة على أطول فترة زمنية ممكنة لسببين؛ بقاء عدد الحالات التي تحتاج تدخلًا طبيًا تحت سقف قدرات المنظومة الصحية، وإطالة أمد المعركة مع كورونا لحين الوصول للعقاقير المضادة. كل هذا يعرف بـ “تسطيح المنحنى”.

يقول الخبراء إن الفشل في تحقيق الاستراتيجية يعني أننا في الطريق إلى سيناريو كارثي.


   ملف  فيروس كورونا في دقائق



        
للمشاركة لـ فيسبوك

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك