مناعة القطيع + تسطيح المنحنى.. تبسيط استراتيجية بريطانيا في مواجهة كوفيد-19 | س/ج في دقائق

مناعة القطيع + تسطيح المنحنى.. تبسيط استراتيجية بريطانيا في مواجهة كوفيد-19 | س/ج في دقائق

14 مارس 2020
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

* الجسد البشري يقاوم الأمراض المعدية عبر جهاز المناعة.. إذا أصيب بعدوى ونجح في صدها يطور نفسه لمنعها مستقبلًا.. النجاح الجماعي لتكوين مناعة ضد ميكروب معين يسمى مناعة القطيع.. وعلى هذه الاستراتيجية اختارت بريطانيا الاعتماد في محاربة فيروس كورونا.

* مناعة القطيع تغامر بتحور فيروس كورونا المستجد نتيجة كثرة اختلاطه بالبشر..  لكن البريطانيين يرون أن لا بديل من الاعتماد عليها مع تفشي كوفيد-19 عالميًا، مع عدم وجود لقاح لمنع انتشاره.

* العدوى الجماعية تبقى خطرة إذا تجاوزت قدرة المنظومة الصحية على استقبالات الحالات.. كبار السن والفئات الأكثر عرضة للخطر ستدفع الثمن فورًا.. هنا يظهر مفهوم آخر تسطيح المنحني: أي توزيع الإصابات على أكبر مدى زمني ممكن. وهو الضلع الثاني في الاستراتيجية البريطانية لمقاومة المرض.

س/ج في دقائق


مناعة القطيع.. ما هي؟ 

تقاوم أجسامنا الأمراض المعدية عبر جهاز المناعة. عندما نتعرض لعدوى جديدة يتعامل الجهاز معها. عندما نتعافى، غالبًا ما نحتفظ بذاكرة مناعية للمرض تمكننا من محاربة نفس المرض في المستقبل.

اللقاحات تعفي البشر من تلك المخاطرة. تعطي جهاز المناعة ذاكرة للعدوى دون أن يصاب بها الجسد أصلًا، فيكون مستعدًا للتغلب على مصدر العدوى إن تعرض له.


ماذا تعني مناعة القطيع تطبيقيًا في حالة بريطانيا؟

تعتمد النسبة المئوية للسكان التي يحتاجها المجتمع لتكوين مناعة القطيع على المدى الذي انتشر فيه المرض. ويقاس هذا بالمصطلح R0 ، وهو عدد الإصابات الجديدة التي يمكن أن تنقل إليها العدوى من شخص مصاب. بالنسبة لـ كوفيد-10 الناتج عن فيروس كورونا المستجد، يقدر R0 بـ 3.28 ، على الرغم من أن الدراسات لا تزال جارية ومن المحتمل أن يتغير هذا الرقم. وهذا يعني في حالة تطبيق إستراتيجية مناعة القطيع أن حوالي 70٪ من سكان بريطانيا بحاجة إلى أن يكونوا محصنين ضد كوفيد-19.

هذا يحتاج إلى إصابة أكثر من 47 مليون شخص. وبحسب التقديرات الحالية إلى أن فيروس كورونا لديه معدل إماتة بنسبة 2.3٪ ومعدل 19٪ من الإمراض الشديد، فإن تحقيق مناعة القطيع لـ كوفيد-19 يمكن أن يؤدي إلى وفاة أكثر من مليون شخص مع ثمانية ملايين إصابة شديدة أخرى تتطلب رعاية مركزة. هذا طرح نظري يفترض الاعتماد فقط على مناعة القطيع. لكن السلطات البريطانية تعتمد إلى جانب مناعة القطيع على مفهوم آخر هو “تسطيح منحنى العدوى”.

متوالية كورونا.. معدل الإصابة قد يصل 70% من سكان الأرضيحاول خبراء الصحة العامة قياس احتمال حدوث وباء من فيروس الصين…

Posted by ‎دقائق‎ on Thursday, February 20, 2020

قبل كورونا .. الإنفلونزا الإسبانية قنصت ربع سكان الأرض في 1918 | الحكاية في دقائق

تسطيح المنحنى.. ماذا يعني؟

وفقًا لـ ITV، تعتمد استراتيجية الحكومة لتقليل تأثير كوفيد-19 إلى أدنى حد على السماح لفيروس كورونا بالمرور عبر جميع السكان حتى نكتسب مناعة القطيع، لكن ببطء شديد جدًا لا تنهار معها الخدمات الصحية تحت ضغط العدد الهائل من الحالات التي تحتاج للعلاج في وقت واحد، بما يسمح للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتعرضون لأعراض حادة بتلقي الدعم الطبي الذي يحتاجونه.


لكن هناك مخاطر قائمة.. ما هي؟

جيريمي روسمان، محاضر علم الفيروسات في جامعة كينت، يقول إن إستراتيجية تسطيح المنحنى قد تكون فعالة للغاية في مكافحة انتشار كوفيد-19 إذ دمجناها مع جهود الترصد والاحتواء، لكن ترافقها مع مناعة القطيع يعني أن بريطانيا ما زالت بحاجة لإصابة 47 مليون شخص.

يضيف أنه حتى إذا نجحت بريطانيا في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر “رغم عدم إجراء مناقشة حول كيفية القيام بذلك أو إلى متى” فإن معدل الوفيات بين الأصحاء السكان لا يزال عند 0.5٪ على الأقل، هذا يعني وفاة نحو ربع مليون شخص في أفضل سيناريو.

يستشهد روسمان بتجربة الصين، التي تحكمت سريعًا في انتشار كوفيد-19 دون الحاجة إلى مناعة القطيع (أصيب 0.0056٪ فقط من سكانها). بالتالي، يقول إن مناعة القطيع لكي تتطور في بريطانيا، من خلال السماح للفيروس “بالمرور عبر المجتمع”، ليست استراتيجية جيدة للصحة العامة.

رئيس لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية في مجلس العموم جيريمي هنت يقر أن مناعة القطيع تحمل مزايا طويلة الأجل، لكنه يقول إن التكلفة من الأرواح الضائعة ستكون كارثية.


لماذا إيطاليا؟ | الصراع السياسي زاد ورطة كورونا.. وتوم هانكس أوجز الأسباب التاريخية | س/ج في دقائق

من الصين إلى السفن إلى إيطاليا .. كورونا يكرر رحلة الموت الأسود لكننا تعلمنا | الحكاية في دقائق

للمشاركة لـ فيسبوك

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك