كيف أصبح حزب الله مالكا لقرارات الحرب والسلم في لبنان؟

كيف أصبح حزب الله مالكا لقرارات الحرب والسلم في لبنان؟

21 يوليو 2018
خالد البري رئيس تحرير دقائق نت
إيران
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

سلاح حزب الله

من الناحية الرسمية، السلاح الرسمي للدولة اللبنانية موزع طائفيا. حيث الجيش ووزارة الدفاع تحت سيطرة تيار الأكثرية المسيحي، والداخلية مع تيار الأغلبية السني.

يغيب عن هذه المعادلة أهم عامل فيها: سلاح حزب الله. فكأنما الأمور مضبوطة على الورق الرسمي، لكنها مختلفة في الواقع العملي.

سلاح حزب الله يملك تفوقا داخليا قادرا على تحييد سلاح الشرطة، كما فعل من قبل في محاولته الانقلابية في ٧ مايو/ أيار ٢٠٠٨.

فإذا انتقلنا إلى الشق الثاني من سلاح الدولة، الجيش، نجد أن الحزب احتكر فعليا قرار الحرب والسلم. سواء بعملياته على الأراضي الإسرائيلية التي أدت إلى حرب ٢٠٠٦ بين إسرائيل ولبنان. أو بعملياته داخل الأراضي السورية.

من الناحية الفعلية فإن حزب الله هو الجيش الأساسي في لبنان. هذا من ناحية التسليح والتدريب وأخذ زمام المبادرة السياسية. والسيطرة على منافذ البلد، حدودها مع سوريا، وحدودها مع إسرائيل. ومطارها الدولي.

الهيكل السياسي اللبناني

ومن ناحية الهيكل السياسي نفسه يقع الجيش ووزارة الدفاع في الحصة الطائفية السياسية لحلفاء الحزب في التيار العوني. ومعهما مخابرات الجيش، “الأمن العام”.

اقرأ أيضا: لبنان.. تحديات وفرص اقتصادية

نفوذ الحزب المخابراتي والسياسي والعملي على سلاح الدولة اللبنانية لا يقابله نفوذ مماثل من الدولة اللبنانية.

هذا يعني أن الحزب تجاوز مرحلة الدولة داخل الدولة. هو – على العكس – دولة مسيطرة على أراضيها في الضاحية والجنوب والبقاع، ومتمددة النفوذ إلى أراضي دولة لبنان “المجاورة”.

مقترح الفيدرالية

ولذلك يرفض حزب الله دوما الحديث عن مقترح الفيدرالية في لبنان، ويعارضه بشعارات وحدوية.

لكن الحقيقة أن الحزب يرفضه لأنه يمثل بالنسبة له دعوات انفصالية ضد الأمر الواقع المحكوم بسيطرته.

فكأن الفيدرالية تأكل من سلطته الشاملة الواسعة، وتحرمه من الدرع البشري اللبناني بتنويعاته. وهو جزء أصيل في استراتيجية حرب العصابات التي ينتهجها حزب الله.

للمشاركة لـ فيسبوك

التعليقات (3)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك