الصرصور. ربما أكثر الكائنات التي يثير ذكرها أو صورتها مشاعر النفور والتقزز لدى البشر. لكن إن كنت تظن أنه من المستحيل على كائن مثله أن ينتج شيئا مفيدا فغالبًا أنت على خطأ كبير. فطبقــًا لبعض الدراسات الحديثة يمتلك لبن الصرصور 4 أضعاف القيمة الغذائية للبن البقرة أو 3 أضعاف القيمة الغذائية للبن الجاموسة.

كما يحتوي على جميع أنواع الأحماض الأمينية الضرورية وربما يكون مددا وعونا فائق الأهمية في إطعام وتغذية التعداد السكاني المتزايد والذي على وشك أن يتضاعف خلال العقود الثلاثة القادمة.

لقد آن الأوان لأن يسدي لنا هذا الكائن صنيعًا مقابل كل الغثيان والهلع الذي تسبب لنا فيه.

لبن؟ أي لبن؟ أليست الصراصير تبيض ولا تلد؟

صرصور الخنفساء في منطقة المحيط الهادئ أو الـPacific beetle cockroach أو كما يُعرَف باسمه العلمي Diploptera punctata في عالم الصراصير والحشرات هو كائن بالغ الندرة، وهو نوع من الصراصير يلد ولا يبيض، حيث يُفرز نوعا من اللبن لتقوية وتغذية صغاره.

وجد العلماء أن هذا النوع من اللبن يتمتع بثلاثة أضعاف القيمة الغذائية للبن الجاموسة الذي هو بدوره أكثر قيمة غذائية من لبن البقرة.

ليس هذا فحسب إنما أيضًا يمثل مصدرا دسما جدًا للسعرات الحرارية، وفوق كل هذا فإنه “تدريجي الإفراز” time-released أي لا يفرز قيمته الغذائية كلها فوريًا وإنما تدريجيًا على مدار بعض الوقت.

                               

وحيث إن حـَـلـْب الصراصير ليس مسارًا عمليًا للحصول على كميات وفيرة من لبنهم، العلماء في الدراسة حصلوا على الجينات المسئولة عن إنتاج اللبن (أو كريستالات البروتين) وقرأوها ويعملون الآن على مضاهاتها أو إعادة إنتاجها في المعمل بكميات غزيرة وبطريقة أعلى بكثير في الكفاءة والعملية وأقل إثارة للاشمئزاز من حلب أمعاء الصراصير.

مازال بعض العلماء يحملون بعض الشكوك على أن هذا الغذاء سيوفر الفوائد المذهلة التي تشير لها الدراسات، وكذلك هناك بعض الإجراءات الواجب اتخاذها قبل اعتماده كمصدر غذائي لنا، كالتأكد من أنه %100 آمن على البشر.

لكن في حال سارت الأمور على ما يرام وتم اعتماده، سيكون إضافة قيّمة وهامة جدًا لخزانة الأطعمة البشرية، ليست هامة فقط، بل فارقة ومنقذة مستقبليا في القضاء على المجاعات ونقص الغذاء، وأيضـًا سيكون بمثابة مكمل غذائي غاية في المثالية.

المراجع: 1

 

اشترك في قناتنا على اليوتيوب

ابق معنا

المعرفة في دقائق

 

Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D9%84%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%84-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1">
Twitter