بنهاية العقد الذي بدأ 2010، نحن الآن أقرب ما نكون لاكتشاف أنفسنا والكون حولنا. الكثير من الانجازات والاكتشافات العلمية تؤكد ذلك.

في هذا العقد، استطعنا أن نسترق السمع للكون، لنسجل أول حالة رصد للموجات الثقالية.

لأول مرة تخطينا حدود نظامنا الشمسي.

تقنية كريسبر وقدرتنا على التعديل الجيني ودخولها لمرحلة الهندسة الحيوية للتطبيق على البشر.

وعلى مستوى أكثر شمولًا، استطعنا سد فراغات كبيرة في شجرة تطورنا.

التطور الهائل في التصنيع الفضائي، ولأول مرة نستطيع رؤية صورة حقيقية لثقب أسود.

وعلى مستويات أشمل، كان عقدًا مليئًا بمصطلح الذكاء الاصطناعي.

في هذا المقال، نستعرض سويًا أهم الاكتشافات العلمية خلال العقد المنصرم.

   تقنية كريسبر.. تسخير الحمض النووي 

خلال العقد الماضي، نجحنا في التعديل على الحمض النووي DNA بدقة عالية بفضل التسلسل البروتيني Crisper أو (Clustered Regularly Interspaced Short Palindromic Repeats –  التكرارات العنقودية المتناظرة القصيرة منتظمة التباعد)، وهو تسلسل بروتيني يحمل فواصل متقطعة داخل الحمض النووي. بداخل تلك الفواصل بيانات للفيروسات التي سبق أن هاجمت الجسم.

يحتفظ الجسم بهذه البقايا في حمضه النووي كفواصل حتى يستخدمها لاحقًا في الكشف عن الحمض النووي لتلك الفيروسات في هجماتها اللاحقة.  ولأن الفواصل دقيقة للغاية، وبفضل بروتين Cas9، بات بمقدورنا نزع أو تعديل تلك الفواصل في عملية تجري على أبعاد النانو داخل الحمض النووي.
اكتُشف كريسبر لأول مرة 1987. لكن في 2011، اكتشف العلماء إمكانية تعديل التسلسل البروتيني كريسبر. وفي 2014، تمكننا من استخدام بيانات الفيروسات التي نمتلكها للبحث عنها داخل أي حمض نووي، واستبدالها أو التعديل عليها.

استخدامات تقنية كريسبر الحالية والمتوقعة كبيرة للغاية في مجالات الأدوية والبحث الطبي وعلاج السرطانات والفيروسات والأمراض الوراثية.

مثلًا، استخدمت تقنية كريسبر فيما يعرف بـ “الإجبار الجيني Gene Drive” لوقف انتشار فيروس الملاريا الذي ينقله البعوض بتعديل البعوض وراثيًا ليحمل صفة مقاومة حمل المرض، لينشر هذه الصفة بشكل كلي في الأجيال اللاحقة عند تزاوجه مع بعوض غير مقاوِم لحمل المرض، لينشأ جيل جديد مقاوم تمامًا.

معاهد وجامعات كبرى استخدمت تقنية كريسبر في علاج أمراض الدم الوراثية كمرض الأنيميا المنجلية والثلاسيميا، وقالت إنها تمكنت من علاج مصاب بالثلاسيميا من نوع B باستخدام كريسبر.

الفوائد ضخمة، لكن المآزق الأخلاقية للتعديل الجيني التي تتربص للتقنية كبيرة للغاية، وتسبب رعبًا في المجتمع العلمي.

   بوزون هيجز.. إكمال النموذج الفيزيائي القياسي 

ما السبب وراء أن كل ما جسيم حولنا بما فيه جسمنا يمتلك كتلة؟

كغيره من الاكتشافات الكبيرة يجري طرحها رياضيًا، والتنبؤ بوجودها بالمعادلات، ثم تظهر للنور!

عام 1964، تنبأ الفيزيائي الأسكتلندي بيتر هيجز بوجود ما أُطلق عليه لاحقًا “بوزون هيجز”؛ جسيم أولي يُظن أنه المسؤول عن اكتساب المادة لكتلتها.

النموذج الفيزيائي القياسي يفسر ويصف كل الجسيمات الأساسية، وعلاقتها بالقوى، وكيفية تفاعلها، لكن النموذج بقي غير مكتمل. وبشكل أدق، لم يجب عن سؤال: ما القوى أو المسبب لامتلاك معظم الجسيمات الأولية كتلة؟

 مطلع 2011، حصل العلماء على أول نتائج التجارب الجارية في مصادم الهادرونات الكبير التابع للوكالة الأوروبية للأبحاث النووية CERN ونشروها في المجلات العلمية حتى يوليو 2012 حيث وصلوا لآخر حلقة مفقودة في النموذج القياسي، وتحققوا من وجود بوزون هيجز بدقة 99.999% عبر خلق وتوليد “حقل هيجز” المماثل لظروف لحظات الانفجار العظيم الأولى، بتسريع البروتونات في اتجاهين متضادين إلى سرعة مقاربة من سرعة الضوء، ثم تصويبها ضد بعضها البعض بتلك السرعتين الهائلتين، ورصد جميع ما ينتج من جسيمات وإشعاعات من هذا التصادم وتحليلها.

نتائج الاصطدام أثبتت وجود “بوزون هيجز”، المسبب الرئيسي لأن لكل جسيم كتلة.

فى الصورة على اليمين بيتر هيجر واليسار فرانسوا إنجلرت

في 8 أكتوبر 2013، مُنحت جائزة نوبل في الفيزياء لكل من فرانسوا إنجلرت وبيتر هيجز عن الاكتشاف النظري للآلية التي تسهم في فهمنا لأصل كتلة الجزيئات دون الذرية وتحديدًا بوزون هيجز.

ربما لا تزال تتساءل عما يضع هذا الاكتشاف ضمن الأعظم هذا العقد؟

برأيي، هذا الاكتشاف من الأعظم في هذا القرن لأنه ببساطة أكمل نظرية وسد فجوة ضمن نموذج نستخدمه لوصف كل ما يدور حولنا فيزيائيًا.

   فوياجر 1.. سلام لأصدقائنا الفضائيين 

عام 1977، أطلقت ناسا فوياجر 1. بنهاية 2019، يكمل المسبار عامه الـ 42 محلقًا بعيدًا، لكن الحدث الأبرز عمومًا هو أن المسبار أصبح أبعد جسم من صنع الإنسان في الفضاء.

في أغسطس 2012، تجاوز المسبار المجموعة الشمسية بنجاح.

إنجاز المهمة فوياجر لا يرتبط فقط بكونها أبعد ما أرسله الإنسان للفضاء، لكنه مرتبط بحجم الإنجازات التي حققتها المهمة حتى الآن؛ إذ اكتشفت براكين نشطة خارج الأرض (فوق المشترى)، ورصدت صواعق برق فوق المشتري، واكتشفت امتلاك تيتان – أحد أقمار كوكب زحل – غلافًا غازيًا مشابهًا للأرض، واكتشفت القمر الجليدي (ميراندا – Miranda) التابع لأورانوس، ورصدت منابع الماء المتجمدة على سطح قمر نبتون (تريتون – Triton). هذا جزء بسيط من اكتشافات المهمة. لو مُنحت نوبل لغير الإنسان، فستكون من نصيب فوياجر بالتأكيد.

صورة المشتري من مسبار فوياجر 1

قطعت المركبة حتى الآن حوالي 22 مليار كم، ما يعادل 20 ساعة ضوئية. تحتوي على وحدة طاقة نووية مصغرة تكفي لتشغيلها حتى 2025 تضمن وقود للدفع وكذلك استقبال بيانات من المركبة عبر شبكة الفضاء العميقة Deep Space Network.

عندما تنتهي طاقة المسبار سيواصل السباحة في الفضاء حاملًا رسالة إلى الخارج على قرص من النحاس المطلي بالذهب، محفور عليهِ صور للإنسان، وموسيقى، وتحيات من الأرض بعدة لغات، على أمل التواصل مع حضارة ذكية آخرى.

   الموجات الثقالية.. عيننا الجديدة على الكون 

في 1916، اقترح ألبرت أينشتاين أن تسارع الأجسام ذات الكتلة الكبيرة يمكن أن يخلق أحيانًا موجات تتحرك عبر نسيج الفضاء والوقت مثل التموجات على سطح البركة. هذه التجاعيد التي تُطلق في الفضاء – المعروفة بموجات الجاذبية – تعد تنبؤًا رئيسيًا وحجر أساس في نظرية النسبية، سعى الباحثون للبحث عنها لعقود من الزمن.

رغم ظهور تلميحات مقنعة عن وجود الأمواج لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي، لم نكن نملك التقنية الكافية للتحقق من وجودها حتى 2015، عندما تتبع مرصد LIGO حدوث اصطدام بعيد بين اثنين من الثقوب السوداء بكتلة 29 و36 ضعف من كتلة شمسنا. هذا الاندماج أدى لتشكل ثقب أسود أضخم كتلته 62 مرة قدر كتلة الشمس.

اندماج كهذا، بين جسيمين ثقيلين في الفضاء سيسبب تموجات قوية في الزمكان.

 تلك الموجات أصبح التحقق منها هو طريقة جديدة لاستراق السمع على الكون.

ما المهم في الأمواج الثقالية؟

نظرية آينشتاين في النسبية العامة أحدثت ثورةً في مجال فهمنا للجاذبية. من أهم وأعظم دعائم الفيزياء الحديثة، لكننا نعلم أنها لا تستطيع تقديم وصفٍ شاملٍ للكون، لعدم توافقها مع نظريةٍ رئيسيةٍ أخرى، وهي ميكانيك الكم. لكن مع دراسة الأمواج الثقالية، وهي الجزء الأخير من توقعات نظرية آينشتاين التي لم نتأكد منها بعد، سيتمكن الفيزيائيون من اكتشاف طريقة لتوسع نطاقها فتشكل فهمنا للكون برمته.

ستصبح الأمواج الثقالية عينًا جديدة ننظر بها إلى الكون، مما سيقدم لنا منظورًا جديدًا لبعض الظواهر كالثقوب السوداء والنجوم النيوترونيّة.

صورة متحركة نتاج محاكاة كمبيوتر لعملية اندماج بين اثنين من الثقوب السوداء

   TRAPPIST-1.. سبعة أراضين جديدة 

في 2017، رصدت ناسا نظامًا شمسيًا يبعد عن الأرض 39 سنة ضوئية، يضم سبعة كواكب تدور حول نجم أطلق عليه “TRAPPIST-1” في حجم وظروف مقاربة للأرض، وتقع جميعها فيما يسمي بـ habitable zone “نطاق صالح للحياة”،  وهو مصطلح في علم الفلك وعلم الأحياء الفلكي يشير إلى المنطقة حول نجم ما حيث يوجد كوكب له حجم كوكب الأرض وذو تركيب مشابه لها ويحتوي ماء على سطحه.  ليس اكتشافًا واحدًا، بل سبعة اكتشافات!

شكوك العلماء حول توافر أساليب الحياة على تلك الكواكب السبعة تزداد يومًا بعد يوم لأسباب عدة؛ عمر النظام الشمسي المكتشف يتراوح بين 6 – 9 مليار سنة؛ أي ما يعادل ضعف عمر كوكب الأرض ما يعطي فرصة كبيرة لنمو وتكون حياة عليها سواء في السابق أو مستمرة حتى الآن.

في الواقع، لا نملك حاليًا التقنية التي تمكننا من التواصل مباشرة مع تلك الكواكب بسبب بعدها، لكن العلماء يأملون في فحصها عن قرب وبتفاصيل أدق باستخدام تلسكوبات متقدمة.

   عقد الذكاء الاصطناعي: حياة أسهل.. رعب أكبر 

لا يسعنا هنا تصنيف اكتشاف واحد أو حتى عشرة ساهم فيها الذكاء الاصطناعي. سنتحدث عن بزوغ مصطلح وتقنية سببت تحولًا اقتصاديًا واجتماعيًا على أصعدة مختلفة. سرعة وحجم تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ستشكل عالمنا في العقد المقبل.

قبل 10 سنوات، كانت تقنيات الذكاء الاصطناعي تصنف ضمن سياق أفلام الخيال العلمي.. الآن باتت بين أيدينا.

في 2010، بدأت تقنية الذكاء الاصطناعي أخيرًا في الكشف عن قوتها، مدفوعة بشكل كبير بظهور تقنية “تعلم الآلة” وظهرت ألعاب متطورة واللاعب فيها روبوت يهزم أبطال اللعبة من البشر.

لنستعرض سريعًا تأثير الذكاء الاصطناعي على كل مجال:

– الهواتف الذكية

بات بين أيدينا هواتف تمتلك قدرات هائلة وبها برامج تستطيع أن تسمع صوتًا وتترجمه لأوامر، وكذلك خوارزميات تتفهم طبيعة يومك وترصد تحركاتك، لاستخدام البيانات في تطبيقات بأغراض صحية أو تسويقية.

– السوشال ميديا

خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تعمل مثلًا في فيسبوك بمقدورها ترشيح إعلانات لك بناء على اهتماماتك أو خريطة تحركاتك أو ما تفضله. آلة صغيرة امتلكت بيانات هائلة تعلمت منها وتعاملك بهذا الأساس.

– المساعد الافتراضي

في أي وقت تتحدث فيه مع Alexa أو Apple’s Siri، أو مساعد جوجل، فإنك تتفاعل مباشرة مع خوارزمية ذكاء اصطناعي.  خلال الربع الثالث من 2019 فقط، شحنت أمازون 10.4 مليون مكبرات صوت ذكية باستخدام Alexa.

– أنظمة التعرف على الوجوه

تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة مراقبة. أصبحت طريقة لفتح هاتفك عن طريق بصمة وجهك، لكن دولًا تستخدم تقنيات التعرف على الوجوه لمراقبة الأفراد بصورة حية وسريعة جدًا بفضل تلك الخوارزميات.

– ذكاء اصطناعي مبدع

ربما عند التحدث عن سرقة روبوت لوظيفتك تبتعد أذهاننا عن الوظائف الإبداعية، لكن الأمر تغير تمامًا، نجحت خوارزميات الذكاء الاصطناعي في إنتاج موسيقي، رسم لوحات، كتابة نصوص إبداعية، إعادة صياغة الأخبار.

– التزييف العميق Deep Fake

تلك التقنية ربما تكون الأكثر رعبًا. بزغت وتطورت هذا العام، حيث أصبح ممكنًا من خلالها دمج صورة أي شخص على أي فيديو بدقة عالية، الأمر الذي دفع الصين لتجرمها على الفور.

   أنواع جديدة.. سد فجوات في شجرة التطور 

علماء الأحياء المعاصرون يحددون أنواعًا جديدة بوتيرة سريعة. كل عام يسمون 18,000 نوع جديد في المتوسط.

في العقد الماضي، وصف العلماء العديد من أنواع الثدييات الكاريزمية لأول مرة، مثل قرد ميانمار ذي الأنف الصغير، فأر الفانغونو العملاق، وأولينغويتو، أول آكلات اللحوم المكتشفة حديثًا في نصف الكرة الغربي منذ أواخر السبعينيات، حيث وصف العلماء الأسماك المكتشفة حديثًا “بأيدي”، وسمندل عملاق في فلوريدا، والعديد غيرها. بالإضافة، رصدوا بعض الحيوانات، مثل ساولا في فيتنام و Ili pika في الصين، مرة أخرى بعد اختفائها لسنوات.

بجانب ذلك، قيم العلماء المعدل الأسي للانقراضات الحديثة. في 2019، حذروا من أن ربع مجموعات النباتات والحيوانات مهددة بالانقراض، ما يشير إلى أن ما يصل إلى مليون نوع – معروف وغير معروف للعلم – يتعرضون الآن لخطر الموت، بعضها خلال عقود.

صورة لشكل رأس فصيلة الهوموناليدي

على الجانب التطوري، شهد العقد العديد من التطورات في فهم قصة منشأنا المعقدة، بما في ذلك التواريخ الجديدة على الحفريات المعروفة، والجماجم الأحفورية الكاملة، وإضافة فروع جديدة متعددة.

في 2010، كشفوا عن سلف بعيد يدعى أوسترالوبيثكس سيديبا. بعد خمس سنوات، اكتشفوا كهفًا يعود لفترة مهد البشرية في جنوب أفريقيا، يحتوي على حفريات من نوع جديد: Homo naledi، وهو فصيل كان مفقودًا في شجرة التطور تشريح الرأس فيه يشبه مثيله لكل من البشر المعاصرين وأبناء العم الأكبر سنًا في شجرة التطور.

دراسة متابعة أظهرت أن الحفريات المكتشفة لمجموعة من الشباب عاش في فترة ما بين 236,000 و335,000 عام على الأقل.

في 2018، اكتشف العلماء موقعًا في الصين يحوي أدوات حجرية عمرها 2.1 مليون عام، ما يؤكد أن صانعي الأدوات انتشروا في آسيا قبل مئات آلاف السنين عما كان يعتقد سابقًا.

في 2019، أعلن باحثون في الفلبين عن حفريات Homo luzonensis، وهي نوع جديد من أشباه البشر يشبه Homo floresiensis. برصده، حُدثت شجرة التطور.

عودة لـ 2018 الذي شهد الكشف عن البقايا الأحفورية لأول هجين بشري في سيبيريا، وهي فتاة كانت أمها نياندرتال والأب دينيسوفان، “نوعان إنسانيان مختلفان في الصفات” إنسان نياندرتال ودينيسوفان عبارة عن مجموعات منقرضة من البشر انفصلت عن بعضها منذ أكثر من 390 ألف سنة. الكشف أزال الغموض عن التنوع الكبير في البشر وأنماط هجرتهم.

   لقاح فعال ونهائي لفيروس الإيبولا!  

استجابة لتفشي فيروس إيبولا في الفترة 2014-2016 في غرب إفريقيا، طور مسؤولو الصحة العامة وشركة ميرك للأدوية لقاحًا اخُتبر ميدانيًا بنجاح في 2015 لعلاج وإيقاف الفيروس. وافقت منظمة الغذاء والدواء الأمريكية على اللقاح في 2019، ليصبح علامة فارقة في مكافحة المرض الفتاك. كما هو علامة فارقة لنا كبشر حيث استطعنا وفي وقت قياسي تطوير لقاح لفيروس فتاك!

   الصواريخ معادة الاستخدام.. القطاع الخاص يغير معادلة الفضاء 

غيرت شركة Space x المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك شكل التصنيع الفضائي عندما أعلنت في 2011 خطتها لإنتاج وتطوير صواريخ فضاء معادة الاستخدام، ونجحت بعد عدة مرات في 2015 في الهبوط الناجح، لتقدم لنا تحفة فنية في فئات صواريخ الفضاء Falcon.

2018 شهد هبوطًا ناجحًا لصاروخين من تصنيع شركة Space x شمل اختبار كامل لمراحل الأطلاق والعودة جميعها بدون أي خطأ.

شركة سبيس إكس – التي تعتبر شركة قطاع خاص 0 غيرت شكل التصنيع الفضائي بالكامل! من المتوقع أن تقلل بشكل كبير من تكلفة رحلات الفضاء، وسيغير ذلك السوق الذي يزداد تنافسية في خدمات إطلاق الفضاء في القطاع الخاص.

   أول صورة لثقب أسود 

جيلنا محظوظ بمعايشة تلك اللحظة. الأهم فيها من وجهة نظري هو قدرتنا على اكتشاف الكون أكثر من أي وقت مضى. في أبريل 2019، أعلنت ناسا التقاط أول صورة لثقب أسود موجود في مجرة مجاورة اسمها Messier 87. تبعد حوالي 55 مليون سنة ضوئية عن مجرتنا “درب التبانة”.

صورة الثقب الأسود

الصورة هي الحدث البارز نفسه، لكن ما وراءها أعظم، العلماء استخدموا تلسكوب “أفق الحدث” وهو عبارة عن شبكة من المستقبلات الراديوية المتطورة حول الأرض، في أمريكا، القطب الجنوبي، شيلي وجبال الالب الفرنسية، التُقطت الصورة باستخدام تقنية اسمها (تداخل الأشعة الأساسية الطويلة جداً very-long baseline interferometry).

دقة التلسكوب 50 مايكرو ثانية، وهي دقيقة بما يكفي لالتقاط صورة تفاحة على سطح القمر. جرى ضبطه على موجة بطول 1.3 مليمتر و230 هيرتز، للتمكن من اختراق أي غيمة أو غاز وغبار يحجب رؤية الثقب الأسود.

200 باحث شاركوا في البحث. عظمة الاكتشاف أيضًا تأتي من كم المعلومات التي وفرها لنا. المعلومات التي حصل عليها العلماء ربما تجيب عن معضلة فيزيائية كبيرة ناقشناها من قبل في مقالة تحت عنوان “أين تذهب معلومات المادة بعد عبور الثقب الأسود؟“. أرشحها لكم لقراءتها.


أخيرًا وليس آخرًا، كان هذا حصادًا مبسطًا لعقد من العلوم. الاختيار والترتيب شخصي. ربما يرى بعضكم اكتشافات أهم لم نذكرها، فالقائمة هي الأهم من وجهة نظري، لكنها غيض من فيض وسط اكتشافات لا تحصى في العقد المنتهي.


في الطب ورأس المال.. علاج السرطان يتحرك نحو طفرة غير مسبوقة بحلول 2024

إعادة إحياء الدماغ الميت.. هل تهرب البشرية من قابض الأرواح؟ | س/ ج في دقائق


   للمزيد:  العلوم في دقائق


Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/2010s-%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85">
Twitter