• في 2016، دشن عدد من كبار رجال الأمن القومي والسياسة الخارجية في الحزب الجمهوري معسكر Never Trump في محاولة جادة لمنع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

  • العريضة قالت إن “خطاب ترامب البغيض المعادي للمسلمين سيعزل شركاء العالم الإسلامي عن الحرب ضد المتطرفين، وسيهدد سلامة المسلمين الأمريكيين وحرياتهم”.

  • آخرون ممن وقعوا على العريضتين أعربوا عن إعجابهم بمواقف ترامب بشأن ممارسات الصين التجارية  ودبلوماسية ترامب غير التقليدية مع ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون، حيث فتحت وسيلة غير متوقعة لمحاولة احتواء برنامج بيونج يانج للأسلحة النووية.

الآن، بعد عامين ونصف على وصوله إلى البيت الأبيض، لم يعد المعسكر موحدًا. ماذا حدث؟ وإلى أين وصلت الأمور؟

س/ج في دقائق


معسكر Never Trump.. كيف تأسس؟

في 2016، أطلق العشرات من قادة الأمن القومي والسياسة الخارجية في الحزب الجمهوري خطابين مفتوحين للتحذير من وصول دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة.

في العريضة الأولى، حذر 122 من قادة الحزب الجمهوري من أن رؤية ترامب للنفوذ الأمريكي في العالم تتأرجح من الانعزالية إلى المغامرة العسكرية، معتبرين أن الحروب التجارية التي يلوح بها “وصفة لكارثة اقتصادية”.

العريضة قالت إن “خطاب ترامب البغيض المعادي للمسلمين سيعزل شركاء العالم الإسلامي عن الحرب ضد المتطرفين، وسيهدد سلامة المسلمين الأمريكيين وحرياتهم”.

غير أمين – يتعامل مع النزاعات الفتاكة عالميًا كما يتعامل مع الصفقات العقارية – سيسختدم سلطاته للتصرف بطرق تجعل الولايات المتحدة أقل أمانًا – سيقلل مكانة واشنطن في العالم – يهدد الحرية المدنية، يضيف الخطاب في تعديده لأسباب “إلزام الموقعين لأنفسهم بالعمل دون كلل لمنع انتخاب شخص غير مؤهل تمامًا للمكتب البيضاوي”.

العريضة الثانية حملت توقيع 50 من قادة الحزب الجمهوري السابقين – بعضهم وقع العريضة الأولى أيضًا. اتهموا ترامب بالافتقار إلى المعرفة الأساسية والإيمان بالدستور والقوانين والمؤسسات الأمريكية، وانعدام الفهم للمصالح الوطنية الحيوية وتحدياتها الدبلوماسية المعقدة والتحالفات التي لا غنى عنها والقيم الديمقراطية التي تقوم عليها سياسة الولايات المتحدة الخارجية، والجهل المخيف بالحقائق الأساسية.

“يفتقر إلى الشخصية والقيم والخبرة ليصبح رئيسًا، وسيضعف سلطة الولايات المتحدة الأخلاقية كزعيم للعالم الحر”، يقول الموقعون، الذي تعهدوا بعدم التصويت لصالح ترامب رغم مخاوفهم من مرشحة الديمقراط هيلاري كلينتون.


إلى أين وصل المعسكر قبل انتخابات 2020؟

تقول واشنطن بوست إن سياسات الرئيس دونالد ترامب وتعيينات مسؤولي إدارته ساهمت في تفتيت معسكر Never Trump الذي لم يبق كما كان الحال عليه قبل انتخابات 2016.

بعض منظمي عرائض Never Trump وبينهم إليوت كوهين، مستشار وزارة الخارجية في إدارة بوش، وماكس بوت، أحد مستشاري حملة جون ماكين 2008 استمروا في انتقادا سياسات ترامب وسلوكه الشخصي، لكن بعض أقطاب المعسكر، حسب واشطن بوست، بدأوا بالفعل إعادة النظر في محاولتهم التصدي لرئاسة ترامب قبل ثلاث سنوات.

محلل للسياسة الخارجية وقّع إحدى العريضتين – طلب عدم كشف هويته – أبدى أسفه على مشاركته، واتهم في مقابلة مع “واشنطن بوست” منظمي العريضتين بتحويل معارضتهم لترامب إلى “حملة صليبية لا تنتهي” ضد الرئيس؛ بعدما أقتنع بعضهم بالنجومية عبر وسائل الإعلام.

آخرون ممن وقعوا على العريضتين أو إحداهما أعربوا في مواقف متلاحقة عن إعجابهم بمواقف ترامب الأكثر تشددًا بشأن ممارسات الصين التجارية – إحدى بنود الاعتراض على وصوله للمنصب –  فيما اعتبر آخرون أن دبلوماسية ترامب الشخصية غير التقليدية مع ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون فتحت وسيلة غير متوقعة لمحاولة احتواء برنامج بيونج يانج للأسلحة النووية على الأقل.

تضيف الصحيفة أن مخاوف المحافظين التلقيديين من أجندة ترامب “أمريكا أولًا” خفتت هي الأخرى باختيار ترامب لمحافظين، بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ساعدوا في ثني الرئيس عن تنفيذ تهديداته بسحب الولايات المتحدة من الناتو أو إغلاق القواعد العسكرية في شرق آسيا.

بيتر فيفر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ديوك الذي خدم في مجلس الأمن القومي في عهد جورج دبليو بوش ووقع كلا العريضتين، ولا يزال معارضًا لترامب، لكنه يقول إن سياسة الرئيس الخارجية “قد لا تكون جيدة كما هو مأمول، لكنها ليست بنفس السوء الذي كان يخشاه”.

باتريك كرونين، رئيس برنامج الأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في معهد هادسو، تعهد بعدم توقيع خطابات مناهضة للرئيس قبل انتخابات 2020، وبـ “دعم حكومة الولايات المتحدة”، بعدما أبدى تأييدًا علنيًا لعناصر في سياسات ترامب بشأن الصين وكوريا الشمالية.

بالمقابل، بدأ بعض أقطاب معسكر Never Trump اتصالات متواضعة مع مرشحين رئاسيين ديمقراط وصفوهم بـ “المعتدلين”، رغم إدراكهم أنه من غير المرجح أن يلعبوا دورًا بارزًا في أي من حملاتهم الانتخابية.


هل قدم ترامب رشاوى سياسية لتغيير مواقف معارضيه؟

على العكس، تزعم واشنطن بوست أن مساعدي ترامب أعدوا قوائم سوداء ضمت الموقعين على عريضتيNever Trump وغيرهم ممن حاولوا عرقلة وصوله إلى البيت الأبيض.

وقال بيتر فيفر إن أولئك الذين ما زالوا بانتظار منصب في الإدارة سيصابون بخيبة أمل، معتبرًا أن الأمر “يحتاج تحركًا من الجانبين، لكن البيت الأبيض لم يبد نية للتحرك”.

بين هؤلاء – بحسب واشنطن بوست – دانيال بلومنتال، الذي خدم في البنتاغون في إدارة بوش. في الصيف الماضي، كان بلومنتال بين المرشحين للإشراف على ملف شؤون شرق آسيا في وزارة الخارجية، لكن ترشحه خرج عن المسار عندما علم البيت الأبيض بتوقيعه على أحد الخطابين، حسبما نقلت واشنطن بوست عن مصادر مطلعة لم تكشف هويتها.

مع ذلك، وصل معارضان لترامب لمناصب في إدارته، أحدهما جيمس جيفري – الذي وقع إحدى العريضتين – عُين الصيف الماضي ممثلًا خاصًا لوزارة الخارجية إلى سوريا، قبل تكليفه في يناير/ كانون الثاني بدور إضافي كمبعوث رئاسي للتحالف ضد داعش.

المعارض الآخر هو إليوت أبرامز – الذي كتب افتتاحية مناهضة لترامب في 2016 – والذي عينته إدارة ترامب مؤخرًا مبعوثًا إلى فنزويلا.

وتنقل واشنطن بوست عن بعض أقطاب معسكر No Trumpأملهم في أن تتآكل ما وصفوه بالقائمة السوداء، وأن يسمح لهم ترامب بالمشاركة في إدارته.



Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/never-trump">
Twitter