أرمينيا – أذربيجان | حرب عالمية مصغرة ستطال مخاطرها الشرق الأوسط | س/ج في دقائق

أرمينيا – أذربيجان | حرب عالمية مصغرة ستطال مخاطرها الشرق الأوسط | س/ج في دقائق

29 Sep 2020
إيران تركيا روسيا
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

الاشتباكات بين أرمينيا – أذربيجان هذه المرة أقوى من المعتاد في الصراعات السابقة.

بعض التقارير ترفع التوصيف إلى مستوى الحرب، وهو ما تسبب في نقل التوتر في منطقة القوقاز من الهامش إلى صدارة اهتمام الميديا الدولية بعد عقود من التجاهل.

مصدر الخطوة هذه المرة أن خطر التصعيد يتجاوز طرفيه وصولًا إلى تورط قوى إقليمية “بينها تركيا” مباشر، واحتمالات متصاعدة بتدخل قوى أخرى – بينها إيران وروسيا – بما ينذر بتداعيات ضخمة قد تطال الشرق الأوسط.

فماذا تريد روسيا من القوقاز؟

وما دوافع تركيا في الإلقاء بثقلها خلف أذربيجان؟

وما خطط إيران لضمان نصيب من الغنائم؟

وما انعكاسات ذلك على الشرق الأوسط؟

س/ج في دقائق


ماذا تمثل منطقة القوقاز لروسيا؟

القوقاز جزء من مناطق نفوذ الاتحاد السوفيتي السابق. والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مغرم ببسط نفوذ روسيا على الأراضي السوفيتية السابقة، ويضع بلاده في حالة تأهب عسكري مستمر لتحقيق ذلك. أكدتها لقطة صغيرة في 2018.

حكى بوتين لحشد قصة طريفة مفادها أن جنديا لقى مصرعه فاستبدل نجله بسكينه العسكري ساعة جديدة. علق بوتين قائلًا: “عندما يأتي اللصوص غدًا لقتل جميع أفراد الأسرة واغتصاب شقتيقتك الكبرى، ستكون قادرًا على الخروج وإخبارهم بالتوقيت في موسكو الآن”.

القصة كانت طريفة بالفعل. أثارت ضحكات الحشد. لكن رسالة بوتين كانت أوضح:: روسيا لا تنوي الاسترخاء. لن تتخلى عن سكينها العسكري”.

روسيا لم تشارك حتى الان في الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان. لكن جيروزاليم بوست ترى في تحليل معمق أن مشاركة موسكو تلوح في الأفق؛ فلا يمكن لروسيا أن تسمح بهزيمة حلفائها. وأرمينيا منهم.

المزيد في هذه النقطة: روسيا لا تريد منازعًا في القوقاز ولو تطلب الأمر حسمًا عسكريًا

في 2008، اندلعت اشتباكات بين جورجيا وروسيا، بسبب أوسيتيا الجنوبية الجمهورية الانفصالية داخل جورجيا. عندما هجمت جورجيا على أوسيتيا الجنوبية، تدخلت روسيا وأبخازيا – الإقليم المنفصل أيضًا عن جورجيا- لمحاربة جورجيا.

بالمثل. خاض بوتين الحرب في الشيشان في التسعينيات. كما قمعت روسيا حركات التمرد الإسلامية في شمال القوقاز.

أدى انتهاء القتال في 2008 إلى فترة من الهدوء النسبي في القوقاز. لكن كل هذه النزاعات لم تحل. كما تم ربطها بالتوتر في أوكرانيا الذي انفجر 2014 بالحرب بين الانفصاليين المدعومين من روسيا والحكومة، وفي النهاية ضمت روسيا شبه جزيرة القرم ودعمت جمهوريتين جديدتين في دونباس شرق أوكرانيا.

اليوم، تجري روسيا تدريبات عسكرية متكررة لاستعراض قوتها، في كل من جنوب روسيا والقوقاز والبلطيق وبالقرب من بيلاروسيا، لرسم الصورة العامة بأن روسيا عادت كقوة من جديد.

ماذا يحدث في كاراباخ؟ لماذا حرب أذربيجان – أرمينيا؟ ما علاقة ستالين وأردوغان؟ س/ج في دقائق



وماذا تريد تركيا في القوقاز؟

تركيا تريد توسيع نطاق النفوذ أيضا. لكنها – على النقيض من روسيا – لا تكتفي بالتلويح. تبدو أكثر إسراعًا نحو التورط في أكثر من جبهة. غزت شمال سوريا، وقصفت العراق، وأقامت قواعد عسكرية في شماله. أرسلت مرتزقة سوريين إلى ليبيا، وتهدد اليونان ودولا أخرى يوميًا، وتريد دورا إلى جانب أذربيجان في محاربة أرمينيا.

تريد تركيا- وبالمثل روسيا- اختبار أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة العسكرية، يراقب الجميع ليروا ما إذا كان قرار أذربيجان بالاستثمار في استخدام الطائرات بدون طيار التركية سيساعدها على كسب الاشتباكات أم لا.

تساعد الطائرات بدون طيار في تقليل الخسائر للمستخدم، لكن لم يتم استخدامها بنجاح من الناحية التكتيكية للفوز بمعركة كبرى.. الحرب الدائرة حاليًا بين أرمينيا – أذربيجان تبدو فرصة ملائمة.

حدود أرمينيا وأذربيجان.. بؤرة جديدة للفوضى التركية بمرتزقة سوريين؟ | محمد شهاب الإدريسي


وماذا تكسب إيران أو تخسر من حرب أرمينيا – أذربيجان؟

تتطلع إيران إلى القوقاز للتجارة وجمع المعلومات الاستخبارية وعوامل أخرى. تعمل إيران على دفع مشروع سكة ​​حديد جديد مع أذربيجان.

هدف إيران الحقيقي هو توثيق العلاقات مع الصين وروسيا، وسط العقوبات الأمريكية والرغبة في إنشاء عالم متعدد الأقطاب لتحدي الولايات المتحدة.

الهدف هنا قد يشمل تركيا أيضًا لأن إيران وتركيا تربطهما علاقات تقارب نسبيًا. والصراع على حدود إيران الشمالية بين أرمينيا – أذربيجان ليس في مصلحة إيران.

إيران تستضيف العديد من المواطنين الأذريين ولا يمكنها التكهن بما قد ينتج عن عدم الاستقرار. هذا يعني أن الصراع المحتمل في ناجورنو كاراباخ أو صراعا أوسع يشمل تركيا، يمكن أن يكون له تداعيات كبيرة على العلاقة بين روسيا وإيران وتركيا.



أين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مما يحدث؟

الصين حريصة على المراقبة بسبب مبادرة الحزام والطريق. تريد الاستقرار والتجارة وليس المزيد من الحروب.

الولايات المتحدة لم تعد مهتمة بصياغة اتفاقيات سلام ووقف القتال، كما كانت تفعل في التسعينيات، مما يعني أن موسكو وطهران وأنقرة ودولا أخرى ستلعب دورًا في تأجيج أو وقف القتال في القوقاز.

لم يعد الاتحاد الأوروبي يلعب دورًا ذا مغزى، وتعلم معظم دول المنطقة أن الدول الأوروبية تتحدث بشكل عام وتصدر بيانات ولكنها لا تفعل أي شيء.


ما تأثير حرب أرمينيا – أذربيجان على الشرق الأوسط؟

قد يكون للصراع تداعيات على سوريا. اتهمت تركيا الجماعات الكردية اليسارية بإرسال “إرهابيين” لدعم أرمينيا، وهو ادعاء دعائي لأنقرة لا دليل عليه.

مع ذلك، استخدمت أنقرة هذه المزاعم في الماضي لتجنيد المتمردين السوريين للقتال في الخارج. هذه المرة تتوارد التقارير عن تجنيدهم للقتال ضد أرمينيا.

لم يتضح بعد ما إذا كان الصراع سيتطور ويمكن أن يمنح تركيا مزيدًا من الذرائع للتدخل في سوريا والعراق وأماكن أخرى.

تركيا تريد هذه المشاركة ولن ترغب في شيء أكثر من وجود المزيد من الجنود على الأرض في القوقاز. لكن إيران وروسيا سترفضان ذلك.

إسرائيل – أذربيجان – تركيا.. كيف وصلت أوربيتر 3 الإسرائيلية إلى ميليشيات حكومة طرابلس؟ | س/ج في دقائق


 

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك