س/ج في دقائق: ألغاز الـ GRU تتواصل.. ماذا نعرف عن استخبارات روسيا العسكرية؟

س/ج في دقائق: ألغاز الـ GRU تتواصل.. ماذا نعرف عن استخبارات روسيا العسكرية؟

7 أكتوبر 2018
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

لندن تتهم الـ “GRU” الروسية بالتورط في موجة “طائشة وعشوائية من الهجمات السيبرانية، تراوحت بين اختراق انتخابات الرئاسة الأمريكية التي أتت بدونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2016، إلى تسريب سجلات طبية لرياضيين كبار، بالتزامن مع اتهامات أسترالية وهولندية مشابهة.

فما الـ “GRU”؟

وما علاقته بالقيادة السياسية في روسيا؟

السطور التالية من دقائق تكشف تلك التفاصيل.

ما الـ “GRU”؟

هي مديرية الاستخبارات العسكرية، التي تأسست بنسختها الأولى عام 1918، بعد الثورة البلشفية. أصر فلاديمير لينين قائد الثورة على استقلال الجهاز عن بقية أجهزة الدولة السرية. مديرية الاستخبارات العسكرية هي الذراع المخابراتي للجيش الروسي خارج أراضي الاتحاد، وترفع تقاريرها مباشرة إلى قيادة القوات المسلحة، وليس رئيس الدولة كما تفعل بقية أجهزة المخابرات الروسية.

ما أهمية مديرية الاستخبارات العسكرية لروسيا؟

أكبر وكالة استخبارات روسية، ويقول خبراء إنها تدير شبكة جواسيس في الخارج أكبر بعدة أضعاف مما يتبع جهاز المخابرات الأجنبية الروسي.

وخبراء المديرية مسؤولون عن فك تشفير وتحليل معلومات جمعتها عشرات من أقمار التجسس العسكرية الروسية، بخلاف إدارتها لعشرات من وحدات قوات النخبة الخاصة، التي قاتلت في العديد من الصراعات حول العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك عمليات أفغانستان والشيشان، وكذلك ضم شبه جزيرة القرم لسيطرة روسيا في 2014.

ومن أشهر الأسماء التي ارتبطت بهذه الوكالة ريتشارد سورج، الصحفي النازي في اليابان في ثلاثينيات القرن الماضي، والذي كان يرسل معلومات وصفت بأنها كانت قيمة لموسكو بما في ذلك تفاصيل خطط هتلر لمهاجمة الاتحاد السوفييتي والتي تجاهلها جوزيف ستالين.

وتضم الوكالة عملاء معظمهم عسكريون روسيون ما زالوا في الخدمة، لكنها تستعين كذلك بغطاء يضم مدنيين ودبلوماسيين ورجال أعمال داخل وخارج روسيا.

وتدير الوكالة شبكة واسعة من الخلايا النائمة، تخضع لتغطية غير رسمية، ويقومون بأدوار سرية في منظمات لا تربطها صلات رسمية بالحكومة الروسية، وتتولى مسؤولية المهمات الأكثر حساسية.

وأحد أكبر أقسام الـ GRU هو “سبيتسناز”، والذي يتولى مسؤولية أعمال التخريب والاستخبارات المعقدة في البيئات المعادية.

إنفوجرافيك تفاعلي| 3 اتهامات قانونية تهدد رئاسة ترامب

من يرأس الوكالة حاليًا؟ وما دورها؟

يرأس الجهاز حاليًا الجنرال إيجور كوروبوف، الضابط السابق في القوات الجوية السوفييتية، والموضوع على لائحة عقوبات واشنطن على خلفية اتهامات بالتورط في أنشطة سيبرانية خبيثة هددت الأمن القومي الأمريكي في انتخابات الرئاسة 2016.

وتحظى الـ GRU بدعم واسع من الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أطلق يدها في العمل داخل وخارج روسها، وأمدها بتمويل كافٍ، فضلًا عن كونها لا تخضع لرقابة دبلوماسية أو تشريعية حقيقية.

تايم لاين|خطوات “التلاعب” الروسي بالانتخابات الأمريكية

هل تعرض الجهاز لانتكاسات من قبل؟

رغم النفوذ الواسع للوكالة، تعرضت سمعتها لضربات مهينة عندما انشق عدد من كبار موظفيها ولجأوا لعواصم غربية، وبينهم سيرجي سكريبال، الذي تعرض للتسمم بغاز نوفيتشوك في لندن منذ أشهر، بعدما انضم للـ M16 البريطانية، ويعتقد أنه كشف الغطاء عن عشرات الجواسيس الروس في أنحاء أوروبا.

 من بين أبرز من وجهوا ضربات موجعة للوكالة كذلك أوليج بينكوفسكي، الصديق المقرب لرئيس الوكالة في أوائل الستينيات، والذي أبلغ واشنطن بعملية سوفييتية لنشر صواريخ نووية في كوبا، فيما يعرف بـ “أزمة صواريخ كوبا”، والضابط فلاديمير ريزون، الذي انشق إلى الغرب في السبعينيات، وكتب سيرة ذاتية جزئية كشفت بعض التفاصيل عن الوكالة.

تايم لاين في دقائق| تسمم سكريبال.. الخناق يضيق على روسيا

ما الاتهامات الجديدة؟

للمرة الأولى، اتهمت بريطانيا الـ GRU رسميًا وبشكل مباشر بالتورط في هجمات سيبرانية، ضمن حملة حكومية لفضح تصرفات المنظمة الغامضة، التي يشتبه أيضًا بأنها وراء تسمم سالزبوري بحق سكريبال وابنته يوليا.

ونسبت الخارجية البريطانية للوكالة التورط في ست هجمات إلكترونية امتدت منذ 2015 حتى 2017، بينها استهداف البريد الإلكتروني للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وتسرب الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني من اللجنة الوطنية الديمقراطية، وتسريب المعلومات الرياضية لعدد من الرياضيين البارزين بعد اختراق قاعد بيانات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات 2016، وحتى اختراق محطة تليفزيونية صغيرة في بريطانيا بين يوليو وأغسطس 2015.

اقرأ أيضًا: روسيا وانتخابات أمريكا: هل تواطأ ترامب؟ هذا هو السؤال القادم

وكشفت الخارجية البريطانية مسؤولية الوكالة عن 12 شبكة هجوم سيبراني، إحداها يفترض أن لها علاقة بتنظيم داعش.

لاحقًا، انضمت أستراليا إلى بريطانيا، وقالت الحكومة الاسترالية في بيان إن الجيش الروسي وذراعه الاستخباراتي مسؤول عن هذا النوع من النشاط المعلوماتي الخبيث”.

وأعلنت الحكومة أنها توصلت إلى استنتاجاتها استنادًا إلى توصيات من وكالات الاستخبارات الاسترالية ومشاورات مع شركاء وحلفاء.

اقرأ أيضًا: كارثة حقيقية تضرب الإنترنت في جمعة فيسبوك السوداء.. أين الحل؟

بالتزامن، أعلنت هولندا إحباط مخطط روسي كان يستهدف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وطردت أربعة عملاء روس من البلاد.

وكشفت وزارة الدفاع الهولندية أن جهاز حاسوب محمولا يعود لأحد الروس الأربعة كان مرتبطًا بالبرازيل وسويسرا وماليزيا، مع أنشطة في ماليزيا لها علاقة بالتحقيق في إسقاط الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة أم أتش17 فوق أوكرانيا في 2014.

في نفس اليوم، وجهت وزارة العدل الأمريكية الاتهام إلى سبعة روس من الـ GRU في قضية قرصنة إلكترونية دولية.

للمشاركة لـ فيسبوك

التعليقات (1)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك