س/ج في دقائق: ما البريكست وماذا يحدث في بريطانيا؟

س/ج في دقائق: ما البريكست وماذا يحدث في بريطانيا؟

14 يوليو 2018
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

فى 2016، أجرت بريطانيا استفتاءً للخروج من الاتحاد الأوروبي، كانت أغلب التوقعات تشير لفوز حملة البقاء في أوروبا، لكن النتيجة أتت على غير المتوقع بفوز حملة “البريكست” بنسبة 53.4%، ما فتح الباب أمام دوامة سياسية لم تخرج منها الحكومة البريطانية حتى الآن.

ما المتفق عليه حتى الآن في موضوع البريكست؟

حسب الجدول القانوني، يفترض أن تخرج بريطانيا رسميًا من الاتحاد الأوروبي بحلول الحادية عشرة من مساء 29 مارس 2019.

اتفقت لندن وبروكسل على مناقشة  ثلاث قضايا مبدئيًا للانفصال؛ تكلفة الخروج المستحقة لأوروبا من بريطانيا، وماذا سيحدث لحدود أيرلندا الشمالية، وحرية الحركة عبر الحدود بين بريطانيا وأوروبا.

المحادثات الآن تدور حول تفاصيل الملفات الثلاثة، على أن يتم التوصل لاتفاق بنهاية فترة انتقالية مدتها 21 شهرًا.

شاهد أيضا: إميلين بانكهرست.. امرأة غيرت تاريخ السياسة البريطانية

ما هي الفترة الانتقالية؟

هي الفترة بين 29 مارس 2019 و31 ديسمبر 2020، والتي تسمح بمزيد من الوقت لمعرفة مدى نجاح الشكل الجديد للعلاقات بين بريطانيا وأوروبا بعد الانفصال، وتستمر فيها حرية الحركة عبر الحدود.

يمكن لبريطانيا التفاوض بشكل منفرد حول صفقاتها التجارية الخاصة بعيدًا عن أوروبا، على ألا تدخل الاتفاقيات حيز التنفيذ إلا في 1 يناير 2021. وهذا الملف يدور حوله معظم الجدل حاليا. حيث يطالب الاتحاد الأوروبي بريطانيا بالالتزام بالمعايير الأوروبية حتى في حالة عقدها اتفاقات تجارية منفردة.

كيف سيصبح شكل العلاقات بين الطرفين؟

هذا غير محدد تمامًا في الوقت الحالي؛ كون المفاوضات لا تزال سارية، لكن بريطانيا والاتحاد الأوروبي يأملان في التوصل لاتفاق قبل مرور ستة أشهر.

هل سيحدث البريكست بشكل مؤكد؟

زعيما الحزبين الرئيسيين في الحكومة والمعارضة ألزما نفسيهما بتحقيق رغبة الناخبين الذين اختاروا الخروج. والجدل يدور الآن حول طريقتين للخروج: إما الخروج التام Hard Brexit أو الخروج المائع Soft Brexit

ما موقف تيريزا ماي نفسها من البريكست؟

قبل التصويت كان موقف رئيسة الوزراء الحالية تيريزا ماي مؤيدًا للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وكانت تشغل وقتها منصب وزيرة الداخلية.

بعد توليها الحكومة في أعقاب ظهور نتيجة الاستفتاء (واستقالة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون)، قالت عبارتها الشهيرة: “البريكست يعني البريكست”. وعينت بعضا من متزعمي حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي في الحكومة. أبرزهم وزير الخارجية بوريس جونسون، ووزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي، دافيد ديفيز.

أعلنت “ماي” تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة في 29 مارس 2017، وبذلك بدأت إجراءات التفاوض للخروج من الاتحاد الأوروبي.

استقالة جونسون وديفيز في يوليو ٢٠١٨ أبرزت إلى السطح الخلافات داخل حزب المحافظين حول “درجة الانفصال” مع الاتحاد الأوروبي. وأوحت بأن تيريزا ماي تسعى إلى ما يصفه منتقدوها بـ “الانفصال المائع”.

لماذا استقال وزير الخارجية بوريس جونسون؟

بوريس جونسون عمدة لندن السابق، وكان واجهة حملة البريكست. وتوقع محللون سياسيون أن يكون أحد المرشحين لرئاسة الوزراء.

لم يرشح جونسون نفسه لزعامة حزب المحافظين عقب إعلان رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون استقالته. بل التحق بحكومة تيريزا ماي كوزير للخارجية.

دخل جونسون في خلافات مع ماي حول شروط البريكست، واعتبر موقفها متراخيا أمام أوروبا.

هدد جونسون بالاستقالة من الحكومة أكثر من مرة، وأشاعت تقارير صحيفة أنه كان ضمن فريق من حزب المحافظين يعمل على إسقاط ماي من رئاسة الحكومة.

فى النهاية استقال جونسون، قائلًا إنه يعتبر بريطانيا أصبحت مستعمرة أوروبية بسبب مقترحات البريكست التي قدمتها ماي.

استقالة جونسون تمثل ضربة قوية لتريزا ماي، التي تواجه ضغوطًا من داخل حزبها ومن جانب حملة البريكست تتهمها بخيانة رغبة الشعب البريطاني في الخروج الصريح من الاتحاد الأوروبي، لموافقتها – حسب رأيهم – على مقترحات تجعل بريطانيا في موقف شبيه بموقف النرويج من الاتحاد الأوروبي، لا تملك معه التحكم في حدودها.

للمشاركة لـ فيسبوك

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك