في 1947، شهدت الولايات المتحدة الحادث الأسوأ في تاريخها قبل هجمات 11 سبتمبر 2011.
اشتعلت النيران في سفينة تحمل نترات الأمونيوم داخل ميناء تكساس سيتي، الحريق أدى إلى سلسلة من الانفجارات والحرائق المتتالية التي أسقطت 581 شخصًا، بينما أصيب الآلاف.
بعدما اشتعلت السفينة، حاول رجال الإطفاء السيطرة على الحريق، لكن دون استخدام خراطيم المياه خوفا من إتلاف البضائع. وأثناء عملهم انفجرت السفينة، وسمع دوي الانفجار على بعد 150 كيلو مترًا. كانت قوة الانفجار شديدة لدرجة أنها دفعت بالسفينة المنكوبة إلى ميلين كاملين بعيدًا عن مكانها الأصلي.
الانفجار دمر منطقة سكنية كاملة تضم 500 منزلًا، ومنح الضحايا تعويضات بلغت 17 مليون دولار. وأعيد بناء الميناء وخصص للتعامل مع المنتجات النفطية فقط.
في 13 سبتمبر 1994، انفجر مصنع لنترات الأمونيوم على بعد 16 ميلًا جنوب ولاية إيوا، ما أسفر عن وفاة أربعة عمال وإصابة 18 آخرين.
الانفجار تسبب في تعطيل أربع محطات كهربائية في المنطقة المحيطة وشعر به السكان على بعد 40 كيلو مترًا. وأدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة لولاية نبراسكا بشكل كامل، وإجلاء 1700 من السكان في المناطق القريبة.
خلصت التحقيقات الفيدرالية إلى أن الحادث كان نتيجة مباشرة لإجراءت وظروف تشغيل غير آمنة في المصنع.
في 19 أبريل 1995، هاجمت سيارة محملة بـ 5,000 رطل من نترات الأمونيوم الممزوج بوقود السيارات ساحة انتظار المكتب الفيدرالي بأوكلاهوما سيتي.
الانفجار أودى بحياة 168 شخصًا وأصاب 680 آخرين. استغرقت عملية استخراج الضحايا نحو شهر كامل. وقدرت الخسائر بحوالي 652 مليون دولار أمريكي، الحادث وصف بالعمل الإرهابي الأكثر الأكثر دموية في تاريخ أمريكا قبل تفجيرات 11 سبتمبر.
الحادث لم يكن له علاقة بالخارج، صنف ضمن الإرهاب المحلي من مجموعة متطرفة ضد الحكومة الأمريكية.
المتهمان في التفجيرات كانا أمريكيين، ماك فاي، أحد مقاتلي القوات الأمريكية في حرب الخليج، وتيري نيكولز.
ألقي القبض على المتهمين عقب الحادث مباشرة عن طريق المصادفة، حيث كان نيكولز يقود سيارة حاملًا سلاحًا دون ترخيص، وقادت التحقيقات معه إلى الكشف عن صلته بالحادث. حُكم على المتهم الأول بالإعدام بالحقنة القاتلة في 2001، وعلى الآخر بالسجن مدى الحياة في 2004.
الحادث قاد في النهاية إلى تحديث القوانين الخاصة بالإرهاب الأمريكية، وإدراج عقوبة الإعدام ضمنها، كما غير في بنية وهيكل عمل قوات الأطفاء، حيث أضيف استخدام سلم الحريق إلى المباني ليمكن الناس من الهروب في ساعة الخطر.
في 21 سبتمبر 2001، أودى انفجار هائل في مصنع للبتروكيماويات في مدينة تولوز الفرنسية بحياة 17 شخصًا وأصاب حوالي 240 آخرين. بسبب مادة نترات الأمونيوم.
المصنع كان أكبر منتج للكيماويات الزراعية في فرنسا والثالث في أوروبا. انفجار في ذات المصنع وقع 1998، لكنه كان محدودا جدًا، ونجحت القوات في السيطرة عليه دون وقوع ضحايا.
حينها، أغلقت المنطقة المحيطة بالمصنع لحوالي 10 كيلو مترات، وأُجلي السكان من المنطقة. شدة الانفجار تسببت في سقوط متجر بجوار مدرسة وتحطم واجهة مقر الشرطة الإقليمية وسمع دويه على بعد 25 كيلو مترًا.
في 12 أكتوبر 2002، شهدت منطقة كوتا السياحية بجزيرة بالي الإندونيسية تفجيرًا مروعًا يعتبر الأكثر دموية في تاريخ إندونيسيا، حيث فجرت قنبلة عن بعد وبعدها بـ 15 ثانية انفجرت سيارة بيضاء مفخخة محملة بنترات الأمونيوم، ما أسفر عن مقتل 202 أشخاص وإصابة 209.
في البداية، تنكر الإسلاميون للهجوم، واتهموا الولايات المتحدة بتنفيذه ومحاولة إلصاق التهمة بهم، قبل أن تعلن الجماعة الإسلامية في جنوب شرق آسيا والمرتبطة بتنظيم القاعدة تبنيها للهجوم الأسوأ في تاريخ إندونيسيا والذي سمي بـ"أحداث 11 سبتمبر الإندونيسية".
ألقي القبض على أربعة أشخاص على صلة بالقاعدة، وحكم على ثلاثة منهم بالإعدام رميًا بالرصاص، وعلى الرابع بالسجن مدى الحياة.
في 11 مارس 2004، وقعت سلسلة من التفجيرات في مدريد، وهي سلسلة من التفجيرات استهدفت خطوط السكك الحديدية في العاصمة الأسبانية، أسفرت عن مقتل 191 شخصًا وإصابة 1755.
الهجوم شنه تنظيم القاعدة، واستخدام فيه نترات الأمونيوم بحسب تحقيقات الشرطة. المتهمون جميعهم كانوا بريطانيين تتراوح أعمارهم ما بين 17 و32 عامًا، وعثر في منزل أحدهم على حوالي نصف طن من نترات الأمونيوم.