Post image. ..

جريمة رأس السنة .. الزوجة والعشيق تخلصا من المقاول النائم

1. الثقة العمياء

بدأت الحكاية بزواج “ياسر” و”فاطمة” في عام 2011، حيث عاشا لسنوات في صعيد مصر قبل أن ينتقلا إلى مدينة بدر بالقاهرة سعياً وراء الرزق في مجال المقاولات. بعد انتظار 7 سنوات، رُزق الزوجان بطفلهما “حسن”، وبدت حياتهما مستقرة حتى ظهر “سيد”، وهو ابن عم الزوج، الذي جاء باحثاً عن فرصة عمل. فتح ياسر أبواب بيته وعمله لقريبه الشاب، ومنحه ثقة مطلقة مكنته من التردد على المنزل لقضاء الاحتياجات وتوصيل المعدات، لكن هذه الثقة كانت بداية لنشوء علاقة غير مشروعة خلف الأبواب المغلقة استمرت لعامين بعيداً عن أعين الزوج.

2. التخطيط مع مرور الوقت

بدأت الزوجة وشريكها يفكران في وسيلة للتخلص من وجود الزوج لكي يخلو لهما الجو ويستحوذا على ممتلكاته. حاولت الزوجة في البداية الضغط لطلب الانفصال الرسمي، لكن الزوج كان شديد التمسك بأسرته ورفض التفريط في بيته. هنا، وبتحريض من الشريك، تحول التفكير من محاولات الانفصال إلى وضع خطة لإنهاء حياة الزوج بشكل كامل، واتفقا على استغلال احتفالات ليلة رأس السنة لتنفيذ مخططهما بعيداً عن الشكوك.

3. ليلة رأس السنة في ليلة 31 ديسمبر

قامت الزوجة بإعداد وجبة العشاء ووضعت فيها مواداً منومة حصل عليها الشريك من إحدى الصيدليات. لم تكتفِ بالقدر الذي وُضع في الطعام، بل قدمت له المزيد من تلك المواد بحجة أنها “أدوية للضغط” حتى فقد الوعي تماماً. في تلك اللحظة، استدعت شريكها الذي دخل المنزل وقام بإنهاء حياة الزوج وهو في حالة عدم إدراك تامة، بينما كانت الزوجة قد أبعدت طفلهما الصغير عن مسرح الأحداث لضمان عدم اكتشاف الأمر.

4. محاولات طمس الحقيقة بعد وقوع الحادثة

أمضى الجانيان وقتاً طويلاً في محاولة إخفاء الأدلة؛ حيث قام الشريك بالتعامل مع الجثمان بطريقة تهدف لتسهيل نقله خارج المنزل دون إثارة الريبة. استخدما مواد تنظيف قوية (كلور) لتطهير المكان وإزالة أي أثار مادية، ثم قاما بتوزيع ما تبقى من أدلة في أماكن متفرقة من مقالب القمامة على مدار عدة أيام. ولإتمام التمويه، توجهت الزوجة إلى قسم الشرطة لتحرر محضر “تغيب”، مدعية أن زوجها يعاني من اضطرابات نفسية وأنه غادر المنزل إلى جهة غير معلومة.

5. سقوط الأقنعة وكلمة القضاء لم تدم الخطة طويلاً

حيث ساور الشك شقيق الزوج الذي نفى معاناة أخيه من أي أمراض نفسية، مما دفع الأجهزة الأمنية لتكثيف البحث. كشفت كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل أن الزوج دخل ولم يخرج، بينما رصدت تحركات مريبة للشريك وهو يحمل أكياساً كبيرة. ومع عثور عمال النظافة على بعض البقايا البشرية وتطابق الأدلة الفنية داخل الشقة رغم تنظيفها، انهار الجانيان واعترفا بتفاصيل فعلتهما النكراء. وانتهت هذه القضية المأساوية بصدور حكم الإعدام بحقهما.

بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.

اخترنا لك

البحث في الأقسام