Post image. ..

ريا وسكينة المرج  2019 .. جناية هزت مصر

عقدة الإنجاب:

بدأت الحكاية في 2011، عندما تعرف شاب يدعى أحمد (22 عاماً) يعمل في أمن المترو على سيدة تدعى هالة تكبره بـ 15 عاماً. تطورت العلاقة بينهما وعرضت عليه الزواج متكفلة بكافة المصاريف نظراً لظروفه المادية البسيطة، فتزوجا سراً بعيداً عن أعين أهله الذين رفضوا هذه الزيجة.. استمر زواجهما 4 سنوات دون إنجاب، ومع ضغط أهل أحمد عليه للزواج وإنجاب أطفال، اقترحت هالة عليه أن يتزوج من أخرى ليرزق بعزوة، بل وعرضت عليه أن تعيش الزوجة الثانية معهما في نفس المسكن.

الأسرة الثانية وبوادر الغيرة:

تزوج أحمد من زميلة له تُدعى إيمان، وأنجبا طفلتين هما ملك وجنى. بعد مرور سنوات، حدثت خلافات بين إيمان وأهل زوجها، مما اضطرها لترك منزل العائلة، فلم يجد أحمد ملجأً سوى الذهاب بها وبأطفالها إلى منزل زوجته الأولى هالة. في البداية، أظهرت هالة الود والمحبة تجاه الأطفال، لكن نار الغيرة بدأت تأكل قلبها لعدم قدرتها على الإنجاب، فبدأت تخطط لإبعاد الأطفال عن المشهد لتتساوى مع إيمان في الحرمان.

مخطط السيطرة:

أحكمت هالة سيطرتها على أحمد مادياً، فأقنعته بترك عمله ووعدته بشراء سيارة ميكروباص، مما جعله مسلوب الإرادة تماماً. بدأت بعد ذلك في بث الشك في قلبه تجاه نسب الأطفال، وأقنعت الزوجين بأن الحل الوحيد لفتح “صفحة جديدة” هو التخلص من الطفلتين. وبالفعل، أُنهيت حياة الطفلتين بطريقة مأساوية تحت ضغط هالة وبمشاركة الوالدين، وقاموا بتصوير الواقعة لضمان صمت إيمان وعدم إبلاغها للشرطة. بعد ذلك، تم إخفاء معالم ما حدث والتخلص من الأثر في أحد المصارف المائية (الرشاح).

تكرار المأساة:

لم تنتهِ القصة عند هذا الحد؛ فبعد فترة رزقت إيمان بطفل ثالث (ذكر)، وهو ما أثار جنون هالة مجدداً. هددت هالة أحمد بسحب السيارة والمال، وأجبرتهما على التخلص من الرضيع الذي لم يتجاوز عمره أسبوعين بنفس الطريقة السابقة،. ولإمعان السيطرة على إيمان ومنعها من الهرب، تعرضت لتعذيب شديد وصل إلى حد استخدام مواد كيميائية (كلور) في عينيها، مما أدى إلى فقدانها لبصرها تماماً، وظلت محبوسة داخل غرفة موصلة بأسلاك كهربائية لمنعها من الخروج.

صاحبة البيت تكشف السر:

جاءت لحظة الحقيقة عندما قررت صاحبة العقار الجديد زيارة الشقة لمراجعة عقود الإيجار. أثناء حديثها مع أحمد وهالة، تمكنت إيمان رغم فقدان بصرها من التسلل من الغرفة والاستغاثة بصاحبة العقار، مخبرة إياها بكل ما حدث من إنهاء لحياة الأطفال وحبسها وتعذيبها. تظاهرت صاحبة العقار بعدم الاهتمام حتى تخرج بسلام، ثم توجهت فوراً إلى قسم شرطة المرج للإبلاغ عن الواقعة.

نهاية ريا وسكينة:

أسرعت قوات المباحث إلى الشقة وألقت القبض على الثلاثة، حيث أدلت إيمان باعترافات تفصيلية حول الجرائم المرتكبة. أثبتت تحاليل الـ DNA أن الأطفال هم أبناء أحمد فعلياً، مما جعله ينهار تماماً أمام جهات التحقيق. وفي فبراير 2022، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام شنقاً للثلاثة؛ وبمجرد سماع الحكم، سقط أحمد ميتاً إثر أزمة قلبية في قفص الاتهام، بينما تم تأييد حكم الإعدام على هالة وإيمان في عام 2024 لينالوا جزاءهم العادل.

بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.

اخترنا لك

البحث في الأقسام