Post image. ..

مصطفى الترماي VS عبدالله الجدي | حكاية عدو النشالين وبلطجي المافيا الإيطالية

في هذه الحلقة نروي واحدة من أغرب حكايات الإجرام الشعبي في القاهرة خلال الثمانينات والتسعينات: مصطفى الترماي… الرجل الذي بدأ كـ “ عدو النشالين ”، ثم انتهى كأحد أشهر المسجلين خطر فئة أ في مصر، قبل أن يدخل في صراع مفتوح على الزعامة مع خصمه : عبدالله الجدي العائد من إيطاليا بعد صدامه مع المافيا.

مصطفى الترماي – واسمه الحقيقي مصطفى محمد محمد أبو زيد (مواليد 1960) – اشتهر بقوته الجسدية، لكن المفارقة أنه لم يكن في البداية صاحب مشاكل… بل كان يتجنبها تمامًا حتى لا يؤذي أحدًا.

إلا أن نقطة التحول جاءت “بالصدفة على طريقة فيلم جعلوني مجرما”:

تم القبض عليه ظلمًا لتنفيذ حكم 6 أشهر بعد أن انتحل ابن عمه شخصيته وزج به في القضية. داخل السجن بدأ مصطفى يتحول تدريجيًا، ومع محاولته حماية نفسه من السجناء اكتسب سمعة مرعبة، ثم صار اسمه مرتبطًا بكراهية اللصوص تحديدًا… لأنه يعتبر نفسه “مسجونًا ظلمًا في قضية سرقة”.

مع الوقت تحول من مطارد للنشالين في المواصلات العامة إلى شخصية تفرض نفوذها في عالم الإجرام: مطاردة اللصوص، فرض الإتاوات، ثم تكوين عصابة من أرباب السوابق… إلى أن انفجر الصراع الكبير مع عبدالله الجدي الذي دخل المشهد منافسًا على زعامة “الأشقيا”.

الصدام بينهما يتحول إلى لمعركة: وفاة أحد رجال الترماي على يد الجدي، مطاردات، اشتباكات نارية مع الشرطة، وهروب سينمائي تنكّر فيه عبدالله الجدي في هيئة امرأة… قبل أن يهرب الترماي بدوره ويدخل الطرفان مرحلة مطاردة متبادلة.

وخلال التصعيد تبدأ الشرطة في نصب الكمائن للحد من عنف الترماي، ويتم القبض على صديقه رضوان الصعيدي، ثم القبض على الترماي والحكم بالسجن 10 سنوات، بينما ينال عبدالله الجدي 3 سنوات فقط.

داخل السجن تبدأ “أسطورة الترماي”: صداقات مع كبار المجرمين، صراعات داخلية، وظهور شخصية أبو سريع المتهم بالخيانة والإبلاغ عنه… ومحاولة التخلص منه في السجن.

ثم بعد الخروج يعود لمرحلة جديدة من النفوذ عبر فرض الإتاوات على شارع الهرم.

لكن السقوط يأتي من أبسط الأسباب: “هزار” مع صديق ينتهي بقضية شروع في قتل، ثم تدهور صحي ونفسي، واعتقال في عام 2002… لتكون النهاية داخل السجن بوفاته بعد شهرين فقط.

بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.

اخترنا لك

البحث في الأقسام