* أداء دونالد ترامب قوي اقتصاديًا.. حتى نقطة الضعف – عجز الموازنة – يمكنه تعليقها برقبة الديمقراط

* إذا لم تحدث نكسة اقتصادية ضخمة تزيل كل ما حققه ترامب – وهذا مستبعد – سيلعب الاقتصاد دورًا حاسمًا في إعادة انتخابه

* شعبية ترامب في أعلى معدلاتها حاليًا.. لكنها أقل من المتوقع قياسًا على ما حققه..

* استطلاعات الرأي ترجح كفة الديمقراط على ترامب، لكنها مضللة وفق خبراء.. تغفل تفسير أسباب قوة ترامب في ولايات حاسمة.

* ترامب أفضل محام عن نفسه وأسوأ عدو لها.. لا الاقتصاد ولا الديمقراط يمكنهم – في المستوى المنظور – إسقاطه.. لكن تغريداته قد تفعل

س/ج في دقائق


أي أوراق رهان يملكها دونالد ترامب لإعادة انتخابه؟ 

في أعقاب تبرئته في محاكمة العزل التي أدرها مجلس الشيوخ، وخطاب حالة الاتحاد الذي ركز فيه وصف مواطن قوة الولايات المتحدة ــ الاقتصاد في المقام الأول ــ ارتفع معدل الرضا عن الرئيس دونالد ترامب بين الناخبين الأمريكيين إلى 49%، وهو أعلى مستوى منذ توليه منصبه.

كذلك، أشارت نماذج التنبؤ السياسي، التي تعتمد إلى حد كبير على الظروف الاقتصادية، إلى أن ترامب ينبغي له أن يفوز بسهولة في نوفمبر. أسواق المراهنة ترفع احتمالات فوزه إلى 60% ــ وهي زيادة واضحة منذ فترة ما قبل المحاكمة.

ترامب باق إذا لم تحدث كارثة اقتصادية

يستطيع ترامب أن يروج لمعدل بطالة منخفض تاريخيًا، بما في ذلك بين الأقليات، فضلا عن مكاسب الأجور الثابتة، التي كانت الأقوى عند مستويات الدخل الأدنى.

من الممكن أن يشير ترامب أيضًا إلى الاتفاقيات التجارية مثل اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي ستعوض عن بعض الأضرار الناجمة عن تعريفاته الجمركية.

يمكنه كذلك الاعتماد على نجاحه في تأمين التمويل لإعادة بناء القوات المسلحة، وتعيين اثنين من قضاة المحكمة العليا المحافظين، والعديد من قضاة المحاكم الفيدرالية ومحاكم الاستئناف، وتوقيعه على تشريع إصلاح العدالة الجنائية بين الحزبين، وحزمة كبيرة من الإصلاحات الضريبية، فضلًا عن إلغاء بعض الضوابط التنظيمية المفرطة من عهد سلفه باراك أوباما.

مايكل بوسكين، أستاذ الاقتصاد بجامعة ستانفورد وكبير زملاء معهد هوفر، يرى أن التهديد الأكبر الذي قد يواجه دونالد ترامب هو حدوث انكماش اقتصادي يلتهم المكاسب الأخيرة في الوظائف والأجور، ويؤدي إلى عمليات بيع مكثفة في البورصة؛ لكن المتنبئين يرون احتمالات منخفضة لهذا السيناريو.

مع نهاية محاكمة عزل ترامب.. 4 تغيرات جذرية ستضرب السياسة الأمريكية | قوائم في دقائق


الاقتصاد وحده قد لا يكفي.. هل يفسد ترامب نجاحاته بجنون تويتر؟

حالة الاقتصاد نفسها – بحسب مايكل بوسكين – كان يجب أن ترفع شعبية دونالد ترامب عما تبدو حاليًا. هذا قد يكون مؤشرًا على عدة أسباب قد تدعو الرئيس للقلق من أن يكون ارتفاع شعبيته مجرد دفعة عابرة ناتجة عن تبرئته في محاكمة العزل. هنا قد يبدو حساب ترامب عبر تويتر ألد أعداء الرئيس في محاولته لإعادة الانتخاب.

يرى بوسكين أن الانتعاشات القوية في شعبية الرؤساء لا تعني بالضرورة إعادة انتخابهم. سابقة الرئيس جورج بوش الأب تعزز ذلك الشعور. شعبية بوش ارتفعت إلى 91% في أعقاب حرب الخليج الأولى، التي حصلت على موافقة الكونجرس، ونجحت في طرد قوات صدام حسين العراقية من الكويت، والتي تحمل تكاليفها جزئيا حلفاء الولايات المتحدة (بما في ذلك السعودية والإمارات وألمانيا واليابان). لكن بوش رفض الاستجابة لنصائح مستشاريه الاقتصاديين بأن النجاحات الأخيرة لا تكفي، وأنه بحاجة إلى استراتيجية أفضل في التعامل مع الركود المعتدل الذي بدأ في القسم الأخير من 1990.

أفضل محام وأسوأ عدو

بوسكين، الذي كان يشغل حينها منصب رئيس مجلس مستشاري بوش الاقتصاديين، يقول إنه ذكر كبار رجال إدارة الرئيس بأنه  حتى انتصار بريطانيا في الحرب العالمية الثانية لم يمنع هزيمة ونستون تشرشل في انتخابات أجريت بعد أقل من ثلاثة أشهر، لكن بوش توقع أن أغلبية الديمقراط الضخمة في مجلسي الكونجرس ستكون كافية لمنع أي تشريع يقترحه، فقرر تأجيل أجندة اقتصادية أكثر جرأة إلى ما بعد الانتخابات، آملًا أن تؤدي الصحوة الجمهورية إلى تحسين فرصه في الكونجرس، ليتسبب تباطؤ التعافي وترشح روس بيرو من حزب ثالث، إلى هزيمة الرئيس لحساب بيل كلينتون في الانتخابات التالية.

صحيح أن ترامب نجح في التخلص من أغلب اللوم عن تسببه في عجز الموازنة الضخم؛ لأن مقترحات الديمقراط للحل من شأنها أن تزيد من تضخم العجز، لكن مشكلته – بحسب بوسكين – تتلخص في أنه يعمل بثبات على إفساد إخباره السارة بتغريداته الهجومية اليومية على موقع تويتر، التي جعلت بعض الناخبين الذين يحتاج إليهم ينصرفون عنه.

“يظل ترامب أفضل محام عن نفسه وأسوأ عدو لها”، بوصف بوسكين.

 


أيملك الديمقراط هزيمة ترامب أصلًا؟

المتوسط الحالي لاستطلاعات الرأي الوطنية يشير إلى أن أيًا من المرشحين الديمقراط الرئيسيين الذين يخوضون الانتخابات التمهيدية حاليًا يستطيع أن يهزم دونالد ترامب. لكن الأرقام قد تكون مضللة؛ إذ تعجز عن تقديم تفسيرات منطقية لبعض أرقام ترامب في ولايات يحتاجها للفوز. كذلك تتوقف على نجاح الديمقراط في التوحد ثم حشد قواعدهم الانتخابية للتصويت بكثافة، وهو ما لا يبدو قريبًا، بسبب بيرني ساندرز.

بيرني ساندرز قد يمنح ترامب ورقته الرابحة

بحسب معظم الاستطلاعات، أي مرشح ديمقراط من بين مايكل بلومبرج، جو بايدن، بيرني ساندرز، إليزابيث وارن، بيت بوتجيج، إيمي كلوبوشار؛ أي (أي مرشح داخل دائرة المنافسة باختصار) يمكنه الفوز على ترامب.

بلومبرج تحديدًا أنفق بالفعل مئات الملايين من الدولارات على الدعاية ــ أكثر من كل المرشحين الآخرين مجتمعين ــ وأبدى استعدادًا لإنفاق مليار دولار لإلحاق الهزيمة بترامب، حتى لو لم ينجح في تأمين ترشيح الديمقراط له.

ولم يُختبر بلومبرج حتى الآن، وتظل احتمالات فوز ساندرز في مواجهة ترامب أقل مما كانت لتصبح عليه في حالة حدوث ضائقة اقتصادية واسعة النطاق.

تبقى احتمالات فوز مرشح الديمقراط مرتبطة بتوحد الحزب وتشجيع قاعدته الانتخابية على المشاركة القوية، خاصة بين الأقليات والناخبين الشباب، وهو ما لا يبدو قريبًا بسبب قاعدة انتخابية داخلية دفع بيرني ساندرز الحزب إليها بعد انتخابات 2016، لكنه قد يسقط فيها في 2020.

بعد شكاوى حملة ساندرز بأن قواعد الحزب كانت تحابي هيلاري كلينتون بشكل غير عادل في الانتخابات التمهيدية في 2016، قرر الديمقراط منح مندوبي المجمع بالتناسب لكل المرشحين الذين يحصلون على ما لا يقل عن 15% من الأصوات في أي ولاية. المفارقة أن التحديث قد يصل بساندرز إلى مجمع الديمقراط الانتخابي بأكثرية لكن ليس الأغلبية اللازمة للترشح.

في هذه الحالة، سيصوت مسؤولو الحزب في اقتراع جديد دون النظر إلى النتائج الأولية. المسؤولون أقرب ليسار الوسط من اليسار المتطرف. وإذا قرروا اختيار مرشح أكثر اعتدالًا فقد يفقدون قاعدة ساندرز وبالتالي مقاطعتهم لصناديق الاقتراع مجددًا بما يرجح كفة ترامب القوية أصلًا بفضل توحد الجمهوريين خلفه في أعقاب محاكمة العزل التي أغضبت قاعدته الانتخابية بما سيشجعهم على التصويت بكثافة.

نبي الديمقراط المنتظر لهزيمة ترامب.. وخمسون ظلا بين رجل وامرأة | س/ج في دقائق


الولايات المتأرجحة.. هل تطيح بترامب أم تبقيه في البيت الأبيض؟

ترامب شخصية استقطابية بشكل حاد، ومحاولة إعادة انتخابه استفتاء على رئاسته الحالية. هنا ستكون نقطة الحسم هي حالة الناخبين المزاجية في 8-10 ولايات متأرجحة.

الأصوات المتأرجحة في الولايات المتأرجحة ستحدد: الاقتصاد أم تويتر؟

في انتخابات التجديد النصفي 2018، تحولت بعض الولايات التي حملت ترامب إلى منصبه في 2016 إلى الديمقراط. لكن ولايتي فلوريدا وأوهايو، اللتين ينظر إليهما عادة كأهم الولايات المتأرجحة، تميلان حاليًا باتجاه ترامب.

في الولايات الأخرى، فاز ترامب في 2016 بفارق ضئيل في بنسلفانيا، وميتشجن، وويسكنسن، وأريزونا، لكنه خسر في مينيسوتا ونيوهامشر بفارق ضئيل أيضًا. كما قد تشارك ولايات أخرى قليلة فاز بها أو خسرها سابقًا بنحو 3-5 نقاط في تحديد مصيره.

في النهاية، ربما يتوقف الحسم على قدرة ترامب على حصد الأصوات في الولايات المتأرجحة – يشكلون 10% – 15% ــ وأغلبهم راضون حاليًا عن أحوال البلاد، والاقتصاد، ومواردهم المالية الشخصية.

هذه النسبة – بحسب بوكسين – ستحسم النتيجة بقرار مدى قدرتهم على تحمل 4 سنوات أخرى من تغريدات ترامب، أو الاكتفاء بالتصويت وفقًا للظروف الاقتصادية.

انتخابات الولايات| نتائج حمالة أوجه.. هل تلقى ترامب “أكبر هزيمة في التاريخ”؟ | س/ج في دقائق


Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-2020">
Twitter
Close Bitnami banner
Bitnami