باتت قطر تمثل خطرًا عالميًا، يتجاوز محيطها الإقليمي الذي تؤثر فيه عبر قناة الجزيرة وتمويل التيارين الإسلاميين الجهادي واللا عنفي، إلى التأثير في جهات صنع القرار في الولايات المتحدة والعالم، مرورًا بتورط الإمارة في عمليات قرصنة ممهنجة.

النتيجة السابقة كانت ملخص مؤتمر ” قطر والولايات المتحدة.. تحالف أم خطر عالمي؟” الذي نظمه منتدى الشرق الأوسط في العاصمة الأمريكية واشنطن مطلع فبراير/ شباط.

في دقائق نستعرض أبرز ما ورد في المؤتمر.


امتدادات الشبكة القطرية لدعم الإرهاب؟

جريج رومان، مدير منتدى الشرق الأوسط، يقول إن العائلة المالكة في قطر استضافت ومولت تياري الإسلام السياسي والجهادي لعقود؛ دعم وصل أبعد من تنظيم الإخوان وفروعه إلى المنظمات الجهادية بتصنيفاتها؛ من القاعدة ثم داعش في العراق، إلى حماس في غزة، إلى فجر ليبيا، وطالبان الأفغانية.

وبحسب دراسة أعدها رئيس المنتدى دانيال بايبس، تدعم قطر جماعات جهادية في أماكن متنوعة مثل القاعدة في العراق، وأحرار الشام وجبهة النصرة في سوريا، وحماس في غزة، وكتائب الدفاع عن بنغاوي في ليبيا، بجانب التيارات الإسلامية البارزة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الإخوان في مصر، والعدالة والتنمية في تركيا، والجماعة الإسلامية في بنجلاديش، كما توفر مكتبًا لطالبان في الدوحة، ومقار إقامة للشخصيات الإسلامية البارزة، مثل الزعيم الروحي للإخوان يوسف القرضاوي، ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

نفوذ قطر على الإسلام السياسي يمتد إلى الغرب، حيث تمول المساجد والمؤسسات الإسلامية الأخرى في الولايات المتحدة وأوروبا، والتي ترد الجميل بتنظيم احتجاجات خارج سفارات السعودية في لندن وواشنطن.

النائب الجمهوري روجر مارشال، المشارك في المؤتمر، قال إن قطر تتشارك مع إيران رعاية الإسلام الراديكالي المتطرف، معتبرًا أن دعم قطر الموثق للإرهابين والمتطرفين تسبب في العنف والحروب الأهلية وإسالة الدماء في الشرق الأوسط.

النائب الأمريكي استشهد بشخصيات ذات صلة بالإرهاب وردت في قائمة الرباعي العربي (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) في 8 يونيو/ حزيران 2017، من القاعدة، وداعش، وحماس، كلهم يحصلون على دعم قطري.

عام على المقاطعة.. كيف أصبحت قطر وحيدة في الزاوية؟

النائب الجمهوري وارن ديفيدسون، عضو لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، قال إن رعاية قطر للإخوان هي السبب الأهم في الأزمة الخليجية، معتبرًا أن جماعات إرهابية لن تكون قادرة على إعالة نفسها دون الدعم القطري.


الجزيرة.. كيف تسللت لصناعة الرأي العام العربي والأمريكي؟

بحسب دراسة أعدها المنتدى، أصبحت شبكة الجزيرة، خصوصًا المحطات الناطقة بالإنجليزية، ماكينة دعاية ضد أعداء قطر، مرتديةً الخطاب الليبرالي الغربي. ويستهدف آخر مشروع للجزيرة AJ + الشباب الأمريكي التقدمي.

تضيف الدراسة أن قطر تدس أفلامًا وثائقية عن شرور إسرائيل والسعودية وإدارة ترامب بين تغطية متوهجة لحملات حقوق المتحولين الجنسيين والنداءات العاطفية لمحنة ملتمسي اللجوء على الحدود الجنوبية لأمريكا، وهي مواضيع تبدو غير مألوفة لشبكة إخبارية يسيطر عليها نظام إسلامي متشدد.

دانيال بايبس يقول إن الجزيرة تملك 170 مراسلًا معتمدًا لدى الكونجرس، رقم يبدو ضخمًا عند المقارنة مع 40 مراسلًا لدي نيويورك تايمز.

ألبيرتو فيرناديز، الدبلوماسي الأمريكي السابق، ومدير شبكة الشرق الأوسط للإرسال المشرفة على قناة الحرة، يعتبر أن مشكلة الجزيرة الكبرى، فضلًا عن جماهيريتها، تتمثل في تعميم وتطبيع رواية المظلومية الإسلامية عبر الجيل الجديد، ما قدم خدمة كبرى لجميع الحركات الإسلامية بتعدد اتجاهاتها، حتى تلك التي لا تتفق بالضرورة مع بعضها البعض.

يضيف فيرناديز أن الجزيرة منذ تأسيسها مهدت الأرض أيديولوجيًا ونفسيًا وسياسيًا لتوسع الطيف الجهادي الإسلامي، وتبتت الخطاب الثوري العنيف الذي بنت عليه تلك الجماعات توسعها.

نظام قطر استبدادي، لكن الجزيرة مختلفة عن وسائل الإعلام الأخرى. إنها تسعى لتكون وسائل إعلام الثورة.. أي ثورة. في بعض الأحيان تبدو يسارية، وأحيانًا أخرى إسلامية، لتظهر في فترات أخرى متوافقة مع أي وسيلة إعلام تبث من موسكو أو طهران

يعترف الدبلوماسي الأمريكي السابق، الذي حل لسنوات ضيفًا على الجزيرة بحكم منصبه، أن الإدارات الأمريكية المتلاحقة لم تقم بالعمل الواجب في مراقبة محتوى الجزيرة ووضعها على طاولة البحث مع قطر.

يضيف فيرناديز أن الجزيرة تفضل الأخبار المحرفة والانتقائية لتقديم وجهة نظر معينة للعالم، معتبرًا أن القناة قادت عملية تأثير بين الناطقين بالعربية لتحريك حالة من الهياج السياسي التي توفر أرضية لأعداء الولايات المتحدة.

الجزيرة شبكة تلفزيون إسلامية. هذه هي هويتها

يؤكد فيررناديز أن الجزيرة حاولت التنويع في السنوات الأخيرة، بتوفير نوافذ لإعلاميين قوميين عرب ليسوا إسلاميين، لكنهم يخضعون لتأثير قطر المباشر، مثل المنافذ التي يديريها عزمي بشارة، وهو ليس إسلامي، لكنه أيضًا صديق أو مكمل للسياسة الخارجية القطرية.


التجسس والفساد.. كيف حصلت قطر على مونديال 2020؟

جيمي فولر، رئيس منظمة النزاهة الرياضية، يقول إن استضافة كأس العالم في بلد صغير لا يتجاوز 350 ألف مواطن لا يتمتع معظمهم بثقافة كرة القدم، بخلاف درجة الحرارة المرتفعة جدًا في الصيف كان معقدًا، مؤكدً أن نقل البطولة إلى الشتاء يخلق مشكلات ضخمة للبطولات والأندية المحترفة.

التشيلي هارولد ماين نيكولز، الذي ترأس لجنة تقييم الفيفا لدراسة طلبات استضافة مونديالي 2018 و2022، يقول إن قرار الاتحاد الدولي بتخصيص بطولة 2018 لأوروبا حصرًا، لتتنافس بقية الدول على استضافة مونديال 2022 فتح بابًا واسعًا للتلاعب.

حدثت فوضى كبيرة؛ بات ممكنًا إيجاد طريقة لتبادل الأصوات أو الوصول لبعض الاتفاقيات حول التصويت، ومن ثم بدأ حوار سياسي ضخم بين المصوتين

يضيف نيكولز أن اللجنة أعدت تقاريرًا وصلت قيادة الفيفا والمصوتين، لتقييم استيفاء المرشحين للمعايير المطلوبة لاستضافة البطولة، بينها عدد سكان البلد، ورغبة المواطنين في استضافة كأس العالم، ثم استعداد الحكومة، ثم الإمكانيات التي تؤهل لتجهيز المرافق المطلوبة.

وضعنا ترتيبًا بالبلدان التي لديها فرص أفضل وإمكانيات أفضل، روسيا وقطر كانوا في القاع، لكنهما فازا بالتصويت. المقدمة كانت لانجلترا في 2018 والولايات المتحدة في 2022. قطر أتت في مؤخرة الدول التسع المرشحة لاستضافة البطولتين

الصحفي الألماني ينز فينريتش، مؤلف أول كتاب عن فساد الفيفا في 1998، ورونالد ساندي، المحلل السابق في المخابرات العسكرية الهولندية، انضما إلى نيكولز في تعديد ممارسات “المحاولة الأكثر تطورًا وفسادًا للحصول على حق استضافة كأس العالم”، وبينها:

   اجتماعات بين الرئيس السابق للفيفا جوزيف بلاتر وأمير قطر حمد بن خليفة في 2010، حسمت خروج محمد بن همام من انتخابات رئاسة الفيفا مقابل تسهيل استضافة قطر لمونديال 2022. بلاتر أعيد انتخابه مباشرة بعد حصول قطر على حقوق الاستضافة.

   تعيين نجل ميشيل داهوج، عضو تنفيذية الفيفا، في المركز الطبي التابع لأكاديمية أسباير قبل شهرين فقط من التصويت.

   استخدام المعلومات الاستخبارية على نطاق غير مسبوق، بما في ذلك تجنيد عملاء سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية.

   التعاقد مع أشهر وكالات العلاقات العامة في جميع أنحاء العالم.

   التجسس على مسؤولي كرة القدم، وحتى على الصحفيين.

   عقد ضخم مع إيرباص الفرنسية في مقابل حشد ميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للتصويت لصالح قطر، بتوجيه من الرئيس نيكولا ساركوزي.

   عدة ملايين لحساب خوليو جروندونا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، نائب رئيس الاتحاد الدولي (فيفا).

   ضخ مليوني دولار في حساب نجلة ريكاردو تيكسيرا، الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي لكرة القدم، البالغة من العمر عشر سنوات، ودفعات أخرى على حساباته في بلدان مختلفة.

   القبرصي ماريوس ليفكاريتيس، عضو الهيئة العليا للفيفا اشترى قطعة أرض مقابل نحو مليوني دولار في قبرص، ثم باعها إلى صندوق الاستثمار القطري مقابل 26 مليون دولار في الأشهر التي تلت التصويت لصالح قطر للفوز بكأس العالم.

   رجل الأعمال غانم بن سعد آل سعد، أحد مسؤولي ديار القطرية ومدير مؤسسة قطر الخيرية لسنوات، قدم رشاوى لمسؤولي الفيفا في البرازيل والأرجنتين، واشترى سلاسل فنادق عالمية في موناكو ونيس وأمستردام عبر شركته الخاصة، ثم باعهم للصناديق السيادية بعد تحصيل عمولة لنفسه.

س/ج في دقائق: شبهات جديدة حول ملف استضافة قطر لكأس العالم ٢٠٢٢؟


الهاكرز.. على من تتنصت قطر؟

منتدى الشرق الأوسط أعلن الحصول على معلومات تفيد أن استراتيجية تجسس إلكترونية قطرية عملت على اختراق بيانات أكثر من 1,500 شخصية، شاملة نجوم بوليود، ومعارضين وأعضاء بالحكومة السورية، وصناع سياسات، ومفكرين بارزين من المركز الأمريكي للتقدم، وكذلك أشخاص على صلة بالإمارة في الولايات المتحدة.

دانيال بايبس يقول إن نظام الأمير تميم بن حمد، الذي وعد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر/ أيلول، باستضافة مؤتمر دولي حول تهديدات الحرب الإلكترونية، يجند الهاكرز ويختار أهدافهم، ويطلقهم لاختراق بيانات مواطني الدول الأجنبية، كما يستخدم مستشارين إعلاميين أمريكيين يعملون في قطر لزرع رسائل البريد الإلكتروني المخترقة في وسائل الإعلام الأمريكية.

قطر في طليعة الدول التي ترعى القرصنة

النائب الجمهوري جاك بيرجمان أكد أيضًا تورط قطر في هجمات إلكترونية، ليضيف رونالد ساندي أن قطر استخدمت التجسس الإلكتروني في محاولة الفوز باستضافة كأس العالم.

الاختراق الذي طال 1,500 شخصًا في 20 دولة لم يكتف بالمعارضين، بل شمل أيضًا متحالفين مع قطر، بما فيهم قيادات إخوانية؛ ضمانًا للسيطرة على الأمور، كما طال عددًا من لاعبي كرة القدم العرب.


كيف سيطرت قطر على مجال الشرق الأوسط في الجامعات الأمريكية؟

بحسب بايبس، تسعى الدوحة للتأثير على المؤسسات التعليمية الغربية عبر مؤسسة قطر، التي عشرات الملايين من الدولارات للمدارس والكليات والمؤسسات التعليمية الأخرى في أوروبا وأمريكا الشمالية، لتصبح حاليًا  أكبر مانح أجنبي للجامعات الأمريكية.

تظهر الأموال القطرية المدفوعة لتدريس دروس اللغة العربية والثقافة الشرق أوسطية وعزمها الأيديولوجي بوضوح أحيانًا، كما هو الحال في خطة درس في المدارس الأمريكية بعنوان: “عبر عن ولائك لقطر”.

أورين ليتوين، رئيس مشروع الإسلام السياسي التابع لمنتدى الشرق الأوسط قال إن مؤسسة قطر الدولية تدير شراكات مع الجامعات الأمريكية، التي تتقاضي أموالًا طائلة لإدارة فروعها في الدوحة، ليبلغ التمويل القطري للجامعات الأمريكية أكثر من مليار دولار منذ عام 2011، ما يمنحهم التأثير على قرارات الجامعات الأم.

تركيزهم الأساسي ، كما يقولون ، هو تسهيل تدريس اللغة العربية والثقافة الإسلامية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى في العالم. يمارسون ذلك عبر دورات تدريبية ومواد مساعدة مجانية لأساتذة اللغة العربية لدينا، ورعاية برامج اللغة العربية في المدارس المختلفة في جميع أنحاء البلاد

يضيف ليتوين أن قطر حاليًا ترعى بشكل مباشر نحو 3 آلاف طالب أمريكي، بهدف ضمان مشاعر إيجابية نحو قطر، بهدف ضمان قطر كراع ومندوب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والاستخواذ على القيادة الثقافية للقوة الناعمة في العالم العربي، بينما تغرس هذه المدارس نزعة الدعاية القطرية، التي تقلل من أهمية دعمها المنتظم للإخوان وتمويلهم للإرهاب، بخلاف نقل معلمي المدارس الأمريكيين الذين يزورون الدوحة، ثم ينقلون رؤيتها لطلابهم.


جمال خاشقجي.. كيف جندته قطر حيًا وميتًا؟

جيم هانسون رئيس مجموعة الدراسات الأمنية في واشنطن قال إن قطر تسعى للتأثير على عملية صنع القرار في واشنطن بشكل استثنائي، وتعمل ببراعة على شراء وامتلاك النفوذ.

“المال يتحدث. يدفعون مبالغ طائلة لشركات الضغط. مؤسسة بروكنجز مملوكة بالكامل لمؤسسة قطر، مع ذلك تستخدمها وسائل الإعلام كمصدر مستقل وموثوق في القصص الصحفية، بخلاف مراكز أخرى تحصل على الأموال من تحت الطاولة”، يضيف هانسون.

يتطرق هانسون بهذا الصدد إلى جمال خاشقجي، الذي وصفه بـ “مضخة معلومات” زرعتها دولة أجنبية في واحدة من أكبر الصحف الأمريكية، ودست من خلاله المعلومات، ليرددها الجميع كما لو كانت حقيقة، قبل أن تنال قضية مقتله تغطية ضخمة… .

المكسب الأول أنهم أطلقوا عليه لقب “صحفي”، لم يكن صحفيًا مطلقًا. عندما كان يعمل في السعودية كان يخدم النظام ويروج أجندته، وكُشف مؤخرًا أنه تلقى أموالًا من ماليزيا عندما كان يدير صحيفة سعودية خاصة. جلبته واشنطن بوست، ربما لم يراعوا الدقة الواجبة في الاختيار، أو لم يهتموا بنوايا وأغراض خاشقجي كمشغل للتأثير القطري.

يضيف هانسون أن تحويلات برقية من قطر عُثر عليها في شقة خاشقجي في تركيا بعد وفاته، مؤكدًا أن قطر ساعدت الإعلام التركي في قيادة عملية تأثير تمكنت من خلق عاصفة إعلامية استمرت شهورًا.

كيف دخل إلى هناك وكيف خرج إلى هنا.. جمال خاشقجي المفقود في الترجمة

جيم هانسون يقول إن السعودية تتطور بشكل كبير، بجهود يبذلها ولي العهد محمد بن سلمان، الذي قلص تمامًا نفوذ الدعاة المتطرفين، وقاد حملة على نشاطات الإخوان، كما تفعل الإمارات الأمر نفسه، بينما تحشد قطر لدعم الإخوان، بالدفع لأشخاص مثل جمال خاشقجي لتغيير الصورة، لتخويف الناس من القادة المعتدلين، وللترويج لاعتبار أن الإخوان وحزب الله هي منظمات خيرية، في محاولة لمنع دول الخليج الأخرى من تأسيس مجتمعات متطورة غير متأسلمة.

هذا ما وصلوا إليه بعد وفاة خاشقجي، حيث أداروا الملف لإيقاف جهود بن سلمان التي تعارض هدفهم في دعم الإخوان وإنشاء مجتمعات متأسلمة

يضيف هانسون: 60٪ من سكان دول الخليج تحت سن الثلاثين. هؤلاء بطبيعتهم ليسوا أقرب إلى الإسلاميين. لذا، حين يكون لديك شخص مثل محمد بن سلمان يحاول إجراء هذا التغيير، يحاول القطريون نسفه؛ سعيًا لإبطاء وتيرة التحديث ودفع أجندتهم الإسلامية.

جريج رومان، يقول إن قطر تستغل حالة انعدام ثقة قديمة في السعودية بين صناع السياسيات والأكاديميين الأمريكيين الذين اعتادوا الإشارة إليها كراع للإرهاب، مضيفًا: السعودية وضعت نفسها على طريق الإصلاح. نعم، ما زال لديهم عمل للقيام به، لكن قطر تحصل على شيك على بياض، وهم قادرون على القيام بكل ما يريدون دون أن يخضعوا للمساءلة. يجب أن تتم محاسبتهم”.


لماذا تنجو قطر من العقوبات الأمريكية؟

تمثل قطر تحديًا خاصًا للمصالح الأمريكية. النائب الجمهوري روجر مارشال قال إن الدور القطري يقوض الأمن القومي الأمريكي، ويثير علامات الاستفهام حول الشراكة طويلة الأمد معها عبر القاعدة الأمريكية هناك.

نريد أنا نعرف حلفاءنا ومن أعداءنا في الشرق الأوسط، ولا يمكن لأحدهم أن يقف في المكانين

مارشال وعد بدور محوري للكونجرس في ضمان أمن الشرق الأوسط على المدى الطويل، وبمواصلة العمل مع شركاء الولايات المتحدة الحقيقين في المنطقة، وبإعادة النظر في الدعم العسكري المقدم لمن “يساعدون الأشرار”.

رغم التعهد، يبقى تعامل إدارة ترامب مع قطر غير متسق.

أدان ترامب النظام القطري ودعم المقاطعة التي تقودها السعودية على الدوحة، ودعا قطر إلى إغلاق مكتب طالبان، قبل أن يثني على قطر في أبريل/ نيسان 2018، باعتبارها حليفًا في الحرب ضد الإرهاب وأشار إلى الأمير كصديق عظيم.

جريج رومان، مدير المنتدى، يقول إنه تفاصيل صغيرة تساعد في تفسير هذا التحول، بما في ذلك حملة الضغط القطري الممولة والمدارة جيدًا.

يضيف رومان أن قطر تنفق أكبر من أي بلد آخر على جهود حشد التأييد في واشنطن، باستخدام 23 شركة ضغط مختلفة.

وكجزء من استراتيجيتها للضغط، بحسب رومان، أمرت قطر بإعداد قائمة تضم 250 شخصًا مؤثرين حصلوا على مبالغ مالية للسفر إلى قطر، بما في ذلك، آلان ديرشوفيتز، ومايك هاكابي، ومورت كلاين (الفيديو أدناه يتناول العلاقة القطرية مع مورت كلاين) وغيرهم من الشخصيات البارزة، ممن يعتبرون أنفسهم أصدقاء للمجتمع المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، وكذلك أصدقاء للإدارة الأمريكية.

مجموعة الضغط التي كانت تعمل مع قطر كانت تقودها شخصيات بارزة مثل جون آشكروفت ومايكل موكاسي وديفيد ريفكين، عضو الكونغرس السابق جيم موران، عضو مجلس الشيوخ السابق ترينت لوت، وكثير من الموظفين السابقين في الإدارات الأمريكية وأعضاء مجلس الشيوخ، بحسب رومان.

يؤكد رومان أن الدوحة استقبلت كذلك مسؤولي الجالية الصهيونية واليهودية من يمين الوسط الأمريكيين بخلاف دفع جماعات الضغط القطرية تبرعات للمنظمة الصهيونية الأمريكية.

هذه الزيارات كانت في الأصل جهودًا حسنة النية للتفاوض مع الدوحة اعتقادًا بأن لديهم هذه القدرة على إنهاء الدعم القطري لحماس، لكن وكلاء قطر في الكونجرس استغلوا زياراتهم إلى الدوحة وتمويل منظماتهم لنسف جزء أساسي من تشريعات مكافحة الإرهاب. هؤلاء الوكلاء اكتشفوا أن من مصلحة قطر أن تتحدث شخصيات أمريكية بارزة عن قطر بشكل إيجابي عنها، أو حتى يكتفون بالصمت.

ووازنت روابطها الخارجية عبر قاعدة العديد الجوية التي تستخدمها القوات الأمريكية، مقابل القيادة المشتركة للقوات القطرية التركية.

جيم هانسون، رئيس مجموعة الدراسات الأمنية في واشنطن، قال إن قطر أثرت بشكل هائل على الولايات المتحدة عبر تطوير العلاقات مع الجيش الأمريكي، باستضافة القيادة المركزية في قاعدة العُديد الجوية، وتقديم مساعدات هائلة في عمليات مكافحة الإرهاب، ليدمجوا أنفسهم في جهاز الأمن القومي الأمريكي.

قطر ساعدت لأنها تعرف كل الإرهابيين كونها تمولهم. ببساطة أسقطوا بعض عملائهم ممن يسببون لهم المتاعب. قطر تتلاعب بنا، لديها علاقات عميقة مع جميع الأشرار، لكنها تستخدمنا كغطاء لتأثيرهم الخبيث على جميع الجماعات المتطرفة في جميع أنحاء العالم.

يستشهد هانسون بوثائق عثرت عليها القوات الفرنسية في مالي عام 2014، تثبت أن قطر أوعزت إلى منظمات مثل بوكو حرام والقاعدة في بلاد المغرب باختطاف مواطنين فرنسيين، لتسدد الدوحة الفدية بدلًا عن باريس، ليضيف أن تلك العمليات استخدمت لتمويل الجماعات الإرهابية بشكل يبدو وكأنه مشروع، بخلاف الحصول على منافع من الغرب.

 النائب الجمهوري جاك بيرجمان قال إن الوقت حان لتغيير السلوك الأمريكي في التعامل مع قطر.

طالما أن قطر ترعى الإرهاب فلا يجب حمايتها. جميع البلدان يجب أن تخضع للمساءلة عن جميع أعمالها


غزو الكويت دشن المشروع الإخواني القطري

الرهائن قطريون، المساوم إيراني، والثمن سوري


 

 

Facebook Comments
image_printنسخة مطبوعة
Please follow and like us:
اشترك في قناتنا على يوتيوب
شاهد أيضا
المعرفة في دقائق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني‫.

Facebook
Google+
http://daqaeq.net/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%9F">
Twitter