ليس الحلال والحرام | تعدد الزوجات يمرر المرأة على الشيخ قبل تابعيه ..وضع يليق بهم | خالد البري

ليس الحلال والحرام | تعدد الزوجات يمرر المرأة على الشيخ قبل تابعيه ..وضع يليق بهم | خالد البري

17 Dec 2020
خالد البري رئيس تحرير دقائق نت
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

عدد الرجال والنساء في مجتمع سلم، ليست فيه إجراءات استثنائية في نوع المواليد، متساوٍ غالبًا. النصف رجال والنصف نساء. مصر مثلًا فيها 51.5% ذكور، و48.5% نساء.

هناك 106 ذكور لكل 100 أنثى.

هذه هي الأرقام الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء. ما معناها في موضوع الزواج؟

لو اكتفى كل رجل بزوجة واحدة، سيبقى من كل ١٠٦ رجال 6 بلا زواج.

وبالتالي لو افترضنا نظريًا، في هذه اللحظة التي نعيشها، أن كل رجل في مصر (بغض النظر عن العمر) متزوج بامرأة واحدة، هذا معناه أن هناك ثلاثة ملايين رجل بلا زواج. وبلا فرصة في الزواج لعدم وجود نساء مؤهلة لزواج قانوني.

هذه النسبة لن تختلف في أية عينة عشوائية. لو تخيلنا الشيوخ ودوائرهم مثلًا عينة عشوائية، فمجتمعهم أيضًا مكون من 106 ذكور مقابل 100 إناث.

   حق الليلة الأولى 

في هذه الحالة، ماذا سيحدث لو شاعت عادة تعدد الزوجات؟

المقتدر من الإسلامجية، ومشاهير الدعاة على رأس هؤلاء مهما كان سنهم، سيكون لهم من النساء نصيب أكبر.

حسابيًا، ماذا يعني هذا؟

أن كل زوجة إضافية في عصمة رجل متعدد الزوجات يقابلها زيادة بنفس العدد بين الرجال غير القادرين على الزواج القانوني.

بل وأكثر من ذلك، بملاحظة نمط الزواج المتعدد لدى كبار الدعاة، والذي يعمد إلى الحصول على فتيات لم يسبق لهن الزواج، واستبدالهن واحدة بعد أخرى، فإن على شباب هذه العينة، غير المقتدر، أن ينتظر في الصف الثاني بعد شيخه. سيكون الشح أكبر في صفوف هؤلاء الفتيات.

يذكرنا هذا بالعادة الإقطاعية الغربية في القرون الوسطى، حيث لكبير المقاطعة حق “الليلة الأولى”. لا أقول أن هذا يماثل ذاك. بل أقول إن هذا يذكرنا بذاك.

تعدد الزوجات | كيف حوله السلفيون من ممارسة اجتماعية قديمة إلى أيديولوجيا؟ | هاني عمارة

   الحلال والحرام.. اختصار مخل 

في تعليق من أحد الشيوخ المحدثين على خبر غير مؤكد بزواج شيخ من ٢٢ امرأة في السبع سنوات الأخيرة، قال: اللي غيران منه يعمل زيه. هذا مستحيل رياضيا. كما بينا.

بل ستكون النتيجة نشوء ذلك النمط الاجتماعي الباعث على القلق. وهو النمط الذي نتناوله، بمعزل عن نقاش الحلال والحرام.

مع طرح أزمة هذا النمط الاجتماعي ينبغي أن أؤكد أنه ما من مشكلة على الإطلاق أن يتزوج رجل وامرأة كان لأحدهما شريك سابق. لا ينتقص هذا من أيهما، وليست هذه نقطة حديثنا.

المشكلة أن يكون هذا بترتيب يحول نساء مرغوبات في مقتبل أعمارهن إلى سلعة متعة شرعية. ويحول رجالًا في مقتبل أعمارهم وسن فتوتهم إلى قوائم انتظار لمن يفرغ منها الشيوخ، ويقضون منها وطرهم. حسب الحقائق الحسابية التي أشرت إليها سابقا.

لكن – وهنا المفاجأة – من هذا الباب بالذات لا أستطيع أن أعترض. فهذا تنظيم اجتماعي معبر عن علاقات تلك العينة الاجتماعية، ومجسد لها.

الشاب الذي يسير ذهنيًا في ذيل شيخ أو داعية، سيسير في ذيله أيضًا جسديًا واجتماعيًا.

والشيوخ الذين يتحكمون في أدق تفاصيل حياة تابعيهم من الرجال والنساء، من دخول الحمام إلى دخول غرفة النوم، سيمررون ما استطاعوا إليه سبيلًا من نساء المجتمع، المرغوبات، على أنفسهم أولًا. ثم يأتي الشباب المنضوون في دوائرهم الاجتماعية والسلوكية.

بين محمد حسين يعقوب وعبد الله رشدي.. “التبرير خسرنا كتير” | عمرو عبد الرازق

   وضع يليق بهم 

الفيزياء الاجتماعية ستعبر عن نفسها. فلسنا في مجتمع حرب يستطيع فيه هؤلاء الشيوخ أن يرسلوا الفتيان إلى الحرب، ويتمتعوا هم بعدد أكبر من النساء، سواء بسبب فقدان الرجال في الحرب، أو بسبب الغنائم القادمة من السبايا المخطوفات.

بل نحن في مجتمع سلم. سيتمتع فيه هؤلاء الشيوخ بمزيد من النساء، بينما ينظر الفتيان إليهم بحسرة في القلب، مع بسمة اضطرارية على الوجه، واحتفاء ساذج.

ويقبلون أياديهم الكريمة. ومواضع أياديهم الكريمة.

وضع يليق بهم.

السلطة من أسفل .. الزوجة الثانية في مواجهة الإسلام السياسي | خالد البري | رواية صحفية في دقائق


 

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك