ملخص الصراع في تيجراي | التطورات الأخيرة قد تفكك إثيوبيا | س/ج في دقائق

ملخص الصراع في تيجراي | التطورات الأخيرة قد تفكك إثيوبيا | س/ج في دقائق

17 Nov 2020
أثيوبيا
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

الصراع في تيجراي يتطور ساعة بعد الأخرى. بوادر الحرب الأهلية التي كانت مجرد تنبؤات صارت أقرب إلى الواقع الذي يهدد بتورط إثيوبيا بأكملها ثم تفكك الدولة، بما قد يمتد ليطال جيرانها الستة.

هنا نلخص لكم المشهد في مفاتيح رئيسية.

كيف بدأ الصراع؟

ولماذا بلغ ذروته؟

وما نتائجه المتوقعة؟

س/ج في دقائق


من أطراف الحرب على تيجراي ؟

عدة جهات داخل إثيوبيبا وخارجها تمثل جزءا من الصراع في تيجراي الذي وصل للحرب في 4 نوفمبر. أهمها 3 أطراف رئيسية:

الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي:

برز دور الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في 1991، حين قادت الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية في إثيوبيا لإسقاط حكم المجلس العسكري (الديرغ) الذي استولى على السلطة بعد الإطاحة بالإمبراطور هيلا سيلاسي في 1974.

رئيس الحكومة السابق ملس زيناوي، الذي قادت الجبهة الديمقراطية، كان ينتمي إلى إقليم تيجراي. وحين تسلم السلطة، قال إن هدفه الأول أن يتمكن مواطنو إثيوبيا من تناول ثلاث وجبات يوميًا.

وعلى مدار 27 عامًا، قضت الجبهة على المجاعة في إثيوبيا. وانخفض معدل وفيات الأطفال من 1/5 إلى 1/20.

أبي أحمد ورفاقه:

نفس الـ 27 عامًا يعتبرها رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد وأنصاره “حقبة الظلام”.

آبي – ابن عرقية الأرمو والطائفة البروتستانتية الخمسينية – كان منتميًا للجبهة الديمقراطية الحاكمة. وصل السلطة بعد احتجاجات عنيفة في 2018 قادها شباب يعتبرون أن إقليم تيجراي يهيمن على السياسة والجيش والاقتصاد.

فور وصوله، اعتبر آبي أحمد نفسه “مفوضا من الرب” لإنهاء سيطرة تيجراي..

حل التحالف الحاكم، وأطلق “حزب الرخاء” الذي جمع أعضاء من الائتلاف المنحل مع قادة الجماعات المستبعدة من السلطة. لكنه استثنى قادة الإقليم، وبدأ حركة لتطهير المؤسسات من سيطرتهم.

يحظى آبي أحمد بدعم هائل بين العرقية الأمهرية في أديس أبابا ومنطقة أمهرة. لكنه لم يواجه مع حزبه الجديد أي اختبار انتخابي.

إريتريا:

أبرم آبي أحمد اتفاق سلام مع إريتريا. أصبح مقربًا من الرئيس أسياس أفورقي، رغم إعلان الزعيم الإريتري رغبته في تفكيك إثيوبيا بداية بجيشها.

تتهم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي إريتريا بدعم أبي أحمد ضمن الصراع في تيجراي. إريتريا نفت، لكن الجبهة استهدفت مطارات العاصمة أسمرة.

ولا يمكن لجهات محايدة التأكد من دقة المعلومات نتيجة قطع الاتصالات في الإقليم.



لماذا تصاعد الصراع في تيجراي تحت حكم أبي أحمد تحديدًا؟

بمجرد توليه، أعلن آبي أحمد “خطة لتوحيد إثيوبيا” بزيادة سلطة الحكومة الفيدرالية، وتقليص استقلالية قرار حكومات الأقاليم.

سريعًا، طرد قادة تيجراي من مناصب السلطة، واتهم أكثرهم بالفساد لتلقي أجهزة الأمن القبض عليهم، ما فتح هوة عميقة بين تيجراي والحكومة الفيدرالية.

جبهة تحرير تيجراي قاومت علنًا، واستقطبت مناطق ومجموعات عرقية أخرى شعرت هي الأخرى بعدم الارتياح تجاه دفع آبي أحمد نحو المركزية.

العام الماضي، أمر أبي أحمد باحتجاز قادة المعارضة، واتُهم ضباط الأمن بقتل مئات الأشخاص في أعقاب الاضطرابات التي تورطت فيها مجموعات عرقية مختلفة. لجأ كذلك للأساليب القديمة بإغلاق الإنترنت واعتقال الصحفيين.

حتى أن أكبر منافسي آبي أحمد – جوهر محمد – المنحدر من نفس عرقية الأورومو، موجود حاليًا في السجن ومتهم بالإرهاب.

إثيوبيا | جوهر محمد وآبي أحمد – الصداقة التنافس الخصومة تراجيديا إثيوبية | س/ ج في دقائق


كيف وصل الصراع في تيجراي إلى نقطة الحرب؟

ما أشعل الأمور أكثر في 2020 كان تأجيل الانتخابات العامة بسبب كورونا لمدة عام واحد، وما تبعه من تحدي تيجراي للقرار الفيدرالي (المزيد عن الأزمة هنا).

بعدها، تقول الحكومة المركزية إن قوات تيجراي أغارت على قاعدة عسكرية. بينما تقول الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي إن القوات الفيدرالية هي من بدأت الحرب.

أعقب ذلك إعلان الحكومة حالة الطوارئ في تيجراي لمدة 6 أشهر، ليرد الإقليم بإغلاق مجاله الجوي، وإعلان جنود من القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي الانشقاق لصالح قوات تيجراي.

ووفق مجموعة الحقوق الرقمية Access No، بدأ آبي أحمد بقطع الاتصالات عن تيجراي. ثم قصفت مقاتلات الجيش الفيدرالي أهدافا في الإقليم. آبي أحمد أعلن أن طائراته دمرت مخازن الصواريخ والأسلحة الثقيلة حول العاصمة الإقليمية ميكيلي.

الحرب الأهلية الإثيوبية | لماذا اندلعت اشتباكات تيجراي ؟ وهل تورطت مصر؟| س/ج في دقائق


إلى أي مدى يهدد الصراع في تيجراي بتفكك إثيوبيا؟

يحذر مراقبون من أن الصراع في تيجراي لن يقتصر بأي حال على الإقليم، خصوصًا وأن جبهة تحرير تيجراي تملك نحو ربع مليون مجند، ما يعني أن احتمالات التوسع قائمة.

وتزامنًا مع الحملة، يواجه آبي أحمد استياءً داخل عرقية أورومو التي لا ترى تقدمًا كبيرًا رغم وعود آبي أحمد بالتغيير. العرقية تتهم الحكومة أصلًا بشن حملة قمعية ضدها في أعقاب العنف العرقي الذي نتج عن مقتل مغني الأورومو البارز هاتشالو هونديسا في يونيو الماضي.

وتشير التقارير الواردة من جبهة الصراع في تيجراي إلى حدوث مذبحة للمدنيين من أمهرة، بينما تتحدث التقارير الواردة من أديس أبابا ومدن أخرى عن عمليات اعتقال جماعي لسكان تيجراي.

الوضع – بحسب المراقبين – يهدد بتوسع الحرب الأهلية إلى كامل إقاليم إثيوبيا. إن حدث، ستكون الدولة أمام خطر التفكك؛ إذ تتمتع الأقاليم بحق دستوري لتقرير المصير، وتمتلك أغلبها مجموعات مسلحة مدربة جيدًا.

وقبل اندلاع الصراع في تيجراي بأسبوعين ، قتلت مجموعات مسلحة تطلق على نفسها اسم “جيش تحرير أورومو” أكثر من 50 قرويًا من إقليم أمهرة في منطقة ووليجا.

الهدف المعلن من الصراع في تيجراي هو فرض السيطرة الفيدرالية على الإقليم، لكن كل المتخصصين في شؤون إثيوبيا يجمعون تقريبًا أن ذلك غير ممكن، وأن الأقرب هو اتساع الصراع وخروجه عن السيطرة يومًا بعد يوم؛ باعتبار أن الفوضى ستشجع تيجراي وغيره من الأقاليم التي ليست على وفاق مع آبي أحمد على الانفصال.

عرقية الأورومو أصلًا تطالب بالاستقلال. وفي 2019 صوتت عرقية سيداما على مطالب مماثلة.

ماذا يحدث في إثيوبيا؟ الأورومو ينتقمون لهاشالو هونديسا من الأباطرة وأبي أحمد| الحكاية في دقائق


أزمة تيجراي: لماذا خرجت إثيوبيا عن السيطرة؟ (بي بي سي)

للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك