6 هجمات غامضة في 9 أيام.. لماذا لم تنف إسرائيل مسؤوليتها؟ ولماذا لم تتهمها إيران؟ | س/ج في دقائق

6 هجمات غامضة في 9 أيام.. لماذا لم تنف إسرائيل مسؤوليتها؟ ولماذا لم تتهمها إيران؟ | س/ج في دقائق

7 Jul 2020
إسرائيل إيران
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

* 6 أحداث شبه متزامنة تقع بالقرب من المنشآت الحيوية الإيرانية في أقل من 9 أيام. إيران رفضت اعتبار الحوادث منسقة في البداية، لكنها في النهاية أكدت تورط “أعداء البلاد”.

* إسرائيل متهمة.. وزير الخارجية غابي أشكينازي قال: “نتخذ إجراءات من الأفضل ألا نذكرها.”

* قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني أعلن بعد الحوادث أن بلاده بنت”مدن الصواريخ” تحت الأرض على طول ساحل الخليج، وأنها ستكون “كابوسًا لأعداء إيران”.

س/ج في دقائق


ماذا حدث في إيران خلال نهايات يونيو/ بدايات يوليو؟

وقعت ٦ حوادث متتابعة بالقرب من المنشآت الحيوية في إيران. رفضت السلطات الإيرانية في البداية اعتبار الحوادث منسقة، لكنها في النهاية قالت إن أعداء البلاد متورطون فيها.

المزيد في هذه النقطة: تفاصيل الحوادث

1- هجوم بارشين

وقع الانفجار في وقت مبكر من صباح 26 يونيو. أظهرت اللقطات التي التقطها السكان المحليون انفجارًا ضخمًا يشبه القوس يضيء السماء.

زعمت وزارة الدفاع الإيرانية أن الحادث نتج عن تسرب من “منشأة تخزين غاز” في قاعدة بارشين العسكرية.

سمحت السلطات لاحقًا لوسائل الإعلام المحلية بالوصول إلى موقع يظهر حفرة صغيرة في خزان غاز لا يتوافق مع صور انفجار ضخم.

أظهرت صور الأقمار الصناعية قطعة كبيرة من الأرض المحروقة لم تكن موجودة داخل القاعدة العسكرية، كما ادعت إيران، لكن بجوارها، في منشأة لإنتاج الصواريخ في خوجير، زارها المفتشون النوويون في 2015 بعد أن أدت عمليات التجديد في المنشأة إلى اشتباه دولي في النشاط النووي.

صحف إقليمية نقلت أنباء عن أن الهجوم نفذته مقاتلة شبحية إسرائيلي من طراز F-35، لكن المسؤولين الإسرائيليين رفضوا التعليق.

2- انقطاع الكهرباء في شيراز

على بعد 600 ميل إلى الجنوب من بارشين، في نفس الوقت تقريبًا، انقطع التيار الكهربائي عن مدينة شيراز.

شيراز هي موطن لقاعدة جوية رئيسية واللواء 55 المحمولة جوا التابع للجيش الإيراني.

لم تعطِ السلطات الإيرانية أي تفسير للانقطاع.

3- انفجار عيادة طهران

توفي 19 شخصًا في 30 يونيو بعد انفجار في عيادة “سينا اثار” في طهران.

وأظهرت وسائل الإعلام الحكومية أضرارُا جسيمة، وقالت إن الانفجار كان نتيجة تسرب للغاز.

4- حادث منشأة نطنز النووية

وقع الانفجار في حوالي الساعة الثانية من صباح 2 يوليو. وظهرت التقارير عن الحادثة لأول مرة من وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بعد ثماني ساعات.

أجرت وسائل الإعلام الرسمية في إيران جولة في المرفق في نفس اليوم. وأكد متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية في البلاد حدوث أضرار طفيفة، وقال إنه لا يوجد خطر تلوث إشعاعي.

نيويورك تايمز نقلت لاحقًا عن مسؤول استخبارات شرق أوسطي لم يذكر اسمه قوله إن “الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة زرعت داخل المنشأة”، وإن. “الانفجار دمر الكثير من الأجزاء فوق سطح المنشأة”.

تقارير أخرى أشارت إلى أن الانفجار ربما يكون ناتجًا عن هجوم إلكتروني. في عام 2010، قضى هجوم إلكتروني على أجهزة الطرد المركزي عالية السرعة في نفس المنشأة باستخدام دودة الكمبيوتر (ستوكسنت –  Stuxnet)، والتي ينسبها بعض الخبراء إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

تقع نطنز في قلب البرنامج النووي الإيراني وهي على قائمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمواقع النووية ذات الأهمية. ويعتقد أن بعض أجهزة الطرد المركزي الأكثر تطوراً لتخصيب اليورانيوم في البلاد يتم تجميعها فيها.

اعترف المسؤولون الإيرانيون مؤخرًا بأن أضرارًا كبيرة قد وقعت في حادثة 2 يوليو بالمنشأة. وأن الضرر قد يعيق البرنامج النووي للبلاد لشهور، بحسب بيان صادر عن منظمة الطاقة الذرية في البلاد.

5- حريق شيراز

أظهر فيديو انتشر عبر منصات السوشال ميديا حريقًا غامضًا كبيرًا في مدينة شيراز الجنوبية يوم 3 يوليو. بالاعتماد فقط على نلك التقارير، يعتقد أن الحريق كان في منطقة زارجاري في المدينة.

6- حريق محطة الأحواز

اندلع حريق في محطة “مدحج زرغان” للغاز في مدينة الأحواز بجنوب غرب البلاد يوم 4 يوليو.

لا توجد منشآت عسكرية أو نووية معروفة في الأحواز، لكن رجال الأطفاء صرحوا بأن أحد المولدات قد انفجر.


هل تزامن الحوادث صدفة؟

عندما تثار الأخبار عن ضرب المنشآت النووية الإيرانية، فإنه غالبًا ما تترافق مع إشارة إلى ضلوع إسرائيل في الضربات. وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي، أجج الاحتمالات برده على سؤال وجه حول علاقة إسرائيل بضرب نطنز بقوله: ” “لدينا سياسة طويلة الأجل.. عدم السماح لايران بامتلاك قدرات نووية”.

المزيد في هذه النقطة: إسرائيل تتحدث عن إجراءات تفضل ألا تعلنها

سعيد أجانجي، الصحفي الإيراني المقيم في فنلندا، يعتبر الأحداث “غير عادية ويمكن أن تكون متعمدة”. ويضيف لبي بي سي: “من خلال استهداف المواقع الاستراتيجية والاقتصادية لإيران، فإن الهدف هو دفع الاقتصاد الإيراني إلى الركوع وإجبار النظام على وقف تمويل مجموعات الميليشيات وتغيير المسار في الشرق الأوسط”.

وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي، أجج الاحتمالات برده على سؤال وجه حول علاقة إسرائيل بضرب نطنز بقوله: ” “لدينا سياسة طويلة الأجل.. عدم السماح لايران بامتلاك قدرات نووية”، مضيفًا أن امتلاك نظام مثل إيران لتلك القدرات يعني تهديد وجود إسرائيل”.

أشكينازي يتبع الأسلوب الإسرائيلي بعدم تأكيد أو نفي التورط في أي هجمات تحدث ضد أهداف إيرانية في سوريا وإيران. قال نصًا: “نتخذ إجراءات من الأفضل ألا نذكرها”

أسلوب مماثل اتبعه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، حيث قال: “ليس كل حادث يقع في إيران له علاقة بالضرورة بنا. كل هذه الأنظمة معقدة، ولديها قيود أمان عالية جدًا. وأنا لست متأكدًا من أنها تعرف دائمًا كيفية صيانتها”.

وردا على سؤال حول الحوادث في المواقع الاستراتيجية في إيران، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للصحفيين: “من الواضح أنه لا يمكن الخوض في مثل هذا الأمر”.

وفي 2011، أدى انفجار في إيران إلى مقتل مهندس رئيسي لبرنامج الصواريخ في البلاد. ونسبت العملية إلى إسرائيل.


كيف تعاملت السلطات الإيرانية؟

ألمح مسؤولون إيرانيون إلى أن حادثة نطنز كانت بمثابة هجوم و “تخريب” شنه أعداء إيران. لكنهم لم يصلوا إلى حد اتهام إسرائيل أو الولايات المتحدة. رئيس الدفاع المدني غلام رضا جلالي قال للتلفزيون الحكومي “إذا ثبت أن بلدنا قد استُهدف بهجوم سيبراني فسنرد”.

المزيد في هذه النقطة: إيران تفضل أن ينتهي النقاش فورًا

جيروزاليم بوست حللت إعلان إيران عن الهجمات من باب التظاهر بأنها لا تخفي شيئًا، بحيث لا يمكن للمسؤولين الأمريكيين أو غيرهم الإشارة إلى هذه المواقع بعد الحدث وإظهار الانفجارات كدليل على أن إيران كانت تقوم فيه بأنشطة مشبوهة.

وأضافت الصحيفة إن إيران ستعمد سريعًا لإزالة هذه الأخبار من الصفحات الأولى لوسائل الإعلام، بعد تأديتها لغرضها، للعودة مرة أخرى لتسليط الضوء على القضايا الإقليمية، مثل الحوثيين الذين يقاتلون السعودية أو حماس ومقاومة إسرائيل.

في هذا الصدد، بادرت إيران إلى الكشف عما قال قائد البحرية بالحرس الثوري الإيراني إنها “مدن الصواريخ” المبنية تحت الأرض على طول ساحل الخليج.

وصرح الأدميرال علي رضا تانغسيري لصحيفة صبح صادق الأسبوعية أن “إيران أنشأت مدن صواريخ تحت الأرض، وفي البر، وعلى طول سواحل الخليج الفارسي وخليج عمان، وأنها ستكون بمثابة كابوس لأعداء إيران”.


هل هناك مصادر أخرى لزيادة لمعرفة؟

إيران تعلن عن وجود “مدن الصواريخ” تزامنًا مع طرح نظريات حول استهدافها بـ6 حوادث (سكاي نيوز)

هل الانفجارات الغامضة في إيران مرتبطة؟ (جورزاليم بوست)

انفجارات إيران: ما وراء “الهجمات” الغامضة على المواقع الرئيسية؟ (بي بي سي)

الحالة الغريبة لانفجار الموقع النووي الإيراني (فورين بوليسي)


رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك