الشق الديني في حوار محمد بن سلمان: لسنا في زمن محمد بن عبد الوهاب

الشق الديني في حوار محمد بن سلمان: لسنا في زمن محمد بن عبد الوهاب

28 Apr 2021
الدين السعودية
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

حوار محمد بن سلمان المطول، الذي بثه التلفزيون الرسمي السعودي، الثلاثاء، 27 أبريل 2021، يتضمن الكثير من التفاصيل حول السياسة والاقتصاد، باعتبار أن المقابلة جرت بمناسبة مرور 5 أعوام على إطلاق رؤية السعودية 2030.

لكن جانبًا لا يقل أهمية ورد في حوار محمد بن سلمان يتضمن رؤيته للتجديد الديني، والتعامل مع التراث، وقضايا “الشريعة الإسلامية” كمصدر تشريع في دولة ينص نظام حكمها الأساسي على أن القرآن دستور.

أهمية رؤية محمد بن سلمان تحديدًا في هذا الجانب تأتي حسب ما أشار إليه الحوار من أهمية السعودية الروحية بالنسبة للمسلمين حول العالم. وهي مكانة استغلت لعقود في نشر الخطاب المتطرف، لكن تصريحات ولي العهد تكشف تغيرًا جديدًا في شكل الخطاب الديني في المملكة.

نلخص أهم نقاطه في دقائق.

   الشريعة دستور السعودية.. لكن أي شريعة؟ 

♦ القرآن سيستمر للأبد كدستور للسعودية. كل السلطات ملزمة بتطبيقه وفق نظام الحكم الأساسي.

♦ لا عقوبة على شأن ديني دون نص قرآني واضح أو نص صريح من الحديث المتواتر، وبنفس طريقة تطبيقها على يد النبي.. ما غير ذلك ليس شرع الله.

♦ ما دون الحديث المتواتر، ستنظر الحكومة لأحاديث حسب صحته وضعفه ووضعه، ولا تنظر لأحاديث الخبر بتاتًا إلا إذا كانت تستند على رأي فيه مصلحة واضحة.

♦ تصنيف الحديث المتواتر والآحاد والخبر أهم من تصنيفه بناء على البخاري ومسلم وغيرهما. وهو المرجع الرئيسي في استنتاج الأحكام واستنباطها من الناحية الشرعية.

♦ الأحاديث المتواترة قليلة للغاية ولكن ثباتها قوي جدًا، وتفسيرها يخضع لاجتهاد حسب الظرف والمكان، وحسب كيف فهم هذا الحديث.

♦ حديث الآحاد غير ملزم بإلزامية الحديث المتواتر، إلا إذا اقترن بنصوص شرعية واضحة وبمصلحة دنيوية واضحة خاصة، وهذا يشكل جزءًا قليلًا من أحاديث النبي.

♦ أحاديث الخبر تشكل النسبة العظمى من الأحاديث. وهذا لا يؤخذ به لأنه غير ثابت وغير ملزم.

♦ الرسول في وقته أمر من كتب الأحاديث بحرقها وعدم كتابتها، فما بالك حين ترجع لأحاديث الخبر وتلزم فيها الناس من الناحية الشرعية وقد تطعن في قدرات الله.

♦ تطبيق عقوبة باعتبارها نصًا شرعيًا لم يثبت في القرآن أو الحديث المتواتر تزييف للشريعة.

♦ الله عندما حرم شيئًا ووعد بالعقاب في الآخرة لم ينص ويأمرنا كبشر أن نعاقب عليه وترك الفرد أن يختار وحسابه في الآخرة. والله غفور رحيم.

   تأليه البشر انتهى 

♦ لن نعيد اختراع العجلة. العالم كله يعمل على أنظمة واضحة وقوانين واضحة لتنظيم حياة البشر. ونحن نسن القوانين حسب المتعارف عليه دوليًا.

♦ الالتزام بمدرسة معينة أو بعالم معين تأليه للبشر.

♦ باب الاجتهاد مفتوح للأبد. الشيخ محمد بن عبد الوهاب لو خرج من قبره ووجدنا نلتزم بنصوصه ونغلق عقولنا للاجتهاد ونؤلهه أو نضخمه لعارض هذا الشيء.

♦ الفتاوى متغيرة حسب الزمان والمكان وتغير الفهم. مثلًا قبل مئة عام يفتي أحد المشايخ بفتوى معينة وهو لا يعرف أن الأرض كروية، ولا يعرف قارات العالم ولا التقنية وإلى آخره. ففتواه بناء على معطيات ومعلومات عنده، وفهمه للقرآن والسنة، لكن هذه تتغير في وضعنا الحالي.

♦ نستهدف 100 مليون سائح لتوفير ثلاثة ملايين وظيفة. ونستهدف كذلك مضاعفة الاستثمارات الأجنية. لن يأتي السياح والمستثمرون والعقول والقدرات البشرية إذا اخترعنا قوانين غير المتعارف عليها عندهم.

♦ إذا لم تستطع هويتك أن تصمد مع التنوع الكبير في العالم فمعناه أن هويتك ضعيفة ويجب أن نستغني عنها، وإذا هويتك قوية وأصيلة تستطيع أن تنميها وتطورها وتعدل السلبيات التي فيها وتحفز الإيجابيات التي فيها معناه انت حافظت على هويتك وطورتها. هويتنا قوية للغاية ونفتخر بها.

   كل فكر متطرف استهدف السعودية 

♦ التطرف غير جائز. والنبي أمر بقتل المتطرفين، وأمر بعدم الغلو في الدين.

♦ السعودية كانت هدفًا رئيسًا للمشاريع المتطرفة والإرهابية في أنحاء العالم. كل فكر متطرف عندما يريد أن يبدأ بلا شك سيستهدف السعودية. إذا أنا أسامة بن لادن وأريد أنشر فكري المتطرف في العالم كله وأريد أن أنشره خصوصًا بين المسلمين، من أين أبدأ؟ سأبدأ في الدولة التي فيها قبلة المسلمين وفيها مقدسات المسلمين ويتوافد عليها حجاج المسلمين. إذا نجحت في نشر مشروعي هناك تلقائيًا سوف ينتشر في أنحاء العالم.

♦ في مرحلة صعبة جدًا، من الخمسينات إلى السبعينات، المشروع العربي والاشتراكية والشيوعية أعطت فرصة لكثير من الجماعات المتطرفة بأن تدخل بشكل أو بآخر للسعودية وتصل إلى مواقع مختلفة سواء في الدولة أو الاقتصاد وآخره، نتج عنها عواقب لا تحمد عقباها ورأينا أثرها في السنوات الماضية.

♦ اليوم لا نوم ولا سياحة ولا جذب رؤوس أموال ولا تقدم بوجود فكر متطرف. إذا تريد ملايين الوظائف والبطالة تنزل والاقتصاد ينمو ودخلك يتحسن يجب أن تستأصل هذا المشروع لمصلحة دنيوية.

أي شخص يتبنى منهجًا متطرفًا حتى لو لم يكن إرهابيًا فهو مجرم يحاسب عليه قانونيًا.


لمشاهدة حوار محمد بن سلمان كاملًا:

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك