Post image. ..

عروس أبو الغيط | مشادة بين رجلين تتحول إلى مأساة لعائلة

بداية الخلاف: مشادة عابرة على الطريق

بدأت أحداث هذه المأساة يوم الأربعاء 24 يوليو 2024، عندما كان “أحمد”، شقيق شروق الأكبر، يقود دراجته النارية في طريق عودته بقرية “بسوس”. في الطريق، وقعت مشادة بينه وبين شاب يدعى “محمد أشرف” بسبب إضاءة المصابيح، وتطور الأمر إلى قيام الشاب بتهديد أحمد باستخدام سلاح كان بحوزته. تدخل الأهالي لفض النزاع، وعاد أحمد إلى منزله ليخبر عائلته بما حدث.

مساعي الصلح والوعود الزائفة

حرصاً على الجيرة، تواصلت أسرة شروق مع أسرة الشاب هاتفياً لإنهاء الخلاف. وبالفعل، تم الاتفاق على أن “الموضوع انتهى” وأنهم أهل وإخوة، مع وعد من أسرة الطرف الآخر بتربية ابنهم وإنهاء المشكلة تماماً وفقاً للأعراف المتبعة. لم تتوقع أسرة شروق أي غدر، خاصة وأنه لا توجد خلافات سابقة بينهم.

الهجوم المباغت على المنزل

في الليلة التالية، الخميس 25 يوليو، وفوجئت الأسرة في تمام الساعة العاشرة مساءً بمجموعة من الأشخاص يهاجمون منزلهم. بدأ الهجوم باستدراج “أحمد” إلى خارج البوابة وسحله، ثم تطور الأمر إلى اعتداء جماعي شارك فيه عدة أشخاص من عائلة الطرف الآخر باستخدام أدوات حادة وأسلحة تدخل العم “إبراهيم” لمحاولة حماية ابن أخيه وإدخاله إلى المنزل، بينما كان المهاجمون يطلقون الأعيرة في الهواء وفي اتجاه المنزل بشكل كثيف.

اللحظة المأساوية ورحيل العروس

أثناء الفوضى والاعتداء أمام المنزل، صعدت نساء العائلة إلى الطوابق العليا للاحتماء. كانت العروس شروق، التي كان من المفترض زفافها بعد 20 يوماً فقط، تقف في الشرفة وتستغيث بالجيران لإنقاذ عائلتها. في تلك اللحظة، أصيبت شروق بشكل مباشر وسقطت فاقدة للوعي أمام والدتها وشقيقتها.

عرقلة الإسعاف ومعاناة المستشفى

حاولت الأسرة نقل شروق إلى المستشفى، لكن المعتدين استمروا في محاصرتهم وتحطيم السيارة التي كانت ستقلها لمنعهم من التحرك بعد عناء، وصلوا بها إلى معهد ناصر، وهناك بدأت رحلة أخرى من الألم؛ حيث تم تسجيلها في البداية كمجهولة الهوية” في التقارير الطبية رغم وجود كافة بياناتها مع أهلها. وبعد ساعات قليلة من دخولها العناية المركزة، تم إبلاغ الأسرة بفقدان حياتها.

المسار القانوني والأحكام الصادرة

تم تحرير محضر بالواقعة، وبالفعل أحيلت القضية إلى النيابة التي أمرت بتشريح الجثمان. ضمت القضية 6 متهمين تم القبض على واحد منهم فقط (محمد أشرف) بينما فرّ الخمسة الآخرون .. صدر حكم قضائي بالسجن 15 عاماً مشدداً على المتهم المقبوض عليه، ونفس الحكم غيابياً على الهاربين. وتبين لاحقاً أن بعض هؤلاء المتهمين صادر بحقهم أحكام سابقة في قضايا أخرى.

حياة الأسرة تحت وطأة التهديد

لم تنتهِ مأساة الأسرة برحيل شروق؛ فهم يعيشون الآن في حالة من الخوف والتهديد المستمر من قبل أقارب المتهمين لإجبارهم على التصالح والتنازل عن القضية. تسبب هذا الوضع في إغلاق مصادر رزقهم وتوقف حياتهم تماماً، حيث تطالب الأم المكلومة بالقصاص العادل لدم ابنتها التي كانت “روح البيت وحياته”.

تقديم وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية من إنتاج دقائق.

اخترنا لك

البحث في الأقسام