إيران أكبر الخاسرين في حرب كاراباخ .. سوريا والخليج كسبا من معركة لم يشاركا فيها | س/ج في دقائق

إيران أكبر الخاسرين في حرب كاراباخ .. سوريا والخليج كسبا من معركة لم يشاركا فيها | س/ج في دقائق

16 Nov 2020
أرمينيا إيران
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

نقطة توقف جديدة في الصراع المستمر منذ ما يقرب من ثلاثة عقود بين أذربيجان وأرمينيا حول ناجورنو كاراباخ بعد 45 يومًا من القتال العنيف بين الجانبين.

روسيا ضمنت اتفاق وقف إطلاق النار بنشر قواتها العسكرية على الأرض.

تركيا لعبت دورًا في ترجيح كفة أذربيجان عسكريًا، ثم دفعت اتفاق “استسلام الأرمن” من وراء الكواليس.

وحدها إيران من بين اللاعبين الإقليميين خرجت خاسرة من اشتباكات ناجورنو كاراباخ رغم كونها – وللمفارقة – أبدت علنًا دعمها للطرف المنتصر – أذربيجان – وتخلت عن حليفها المهزوم – أرمينيا – خلال الصراع.

كيف انتهت حرب كاراباخ الأخيرة؟ ولماذا تعتبر أرمينيا مهزومة؟

لماذا إيران الخاسر الأكبر فيها؟ وكيف خرج الخليج منتصرًا؟

س/ج في دقائق


أين موقع إيران بين أطراف صراع ناجورنو كاراباخ المباشرة والإقليمية؟

لأسباب تاريخية، تعتبر إيران نفسها مؤهلة للحصول على وضع خاص في جنوب القوقاز استنادًا إلى أن كل من أرمينيا وأذربيجان كانتا تابعتين للإمبراطورية الفارسية.

قبل الصراع، تمتعت إيران بعلاقات قوية مع أرمينيا لكنها لم تنجح في إخضاع أذربيجان لنفوذها الإقليمي رفم كونها إحدى الدول المحدودة ذات الغالبية الشيعية.

علاقات أرمينيا أذربيجان ودية لكنها متوترة في العموم. هذا دفع إيران لدعم أرمينيا أثناء حرب ناجورنو كاراباخ في التسعينيات؛ في محاولة لتهميش دور أذربيجان في المنطقة.

الحرب هذه المرة أتت في ظروف غير مواتية لحسابات إيران الإقليمية؛ مشكلاتها متعددة، من اقتصاد متدهور واضطراب سياسي في الداخل، وتداعيات مؤلمة لجائحة كورونا، والتدخلات المكلفة المتواصلة في سوريا والعراق. آخر ماكانت تنتظره إيران في هذا التوقيت هو تغيير الوضع المريح الذي تتمتع به في جنوب القوقاز على مدى العقود الثلاثة الماضية.

لكن لسوء حظ إيران اندلعت الحرب. والأخطر أنها وجدت نفسها مضطرة لدعم الطرف الذي لا تفضله – أذربيجان – دبلوماسيًا على الأقل، بضغط الجالية الآذرية الضخمة داخل حدودها.

روسيا كذلك داعم أقرب إلى أرمينيا. لكنها في صراع كاراباخ الأخير فضلت اتباع نهج أكثر تحفظًا، بينما كانت تركيا أقرب تاريخيًا إلى أذربيجان ضمن منافسة جيوسياسية طويلة الأمد مع روسيا في سوريا وليبيا وأوكرانيا.

حدود أرمينيا وأذربيجان.. بؤرة جديدة للفوضى التركية بمرتزقة سوريين؟ | محمد شهاب الإدريسي


كيف انتهت حرب كاراباخ الأخيرة؟ ولماذا تعتبر أرمينيا مهزومة؟

الجولة الأخيرة من صراع ناجورنو كاراباخ انتهت بانتصار أذربيجان بدعم واسع من الدرونز التركية والإسرائيلية التي مكنتها من السيطرة على مساحات شاسعة من أراضي الإقليم الذي كان خاضعًا لسيطرة حلفاء أرمينيا.

التقديرات تشير إلى أن أرمينيا فقدت ما يقرب من 40% من معداتها خلال الصراع، بما في ذلك مئات الدبابات والعربات المدرعة وقطع المدفعية، ومن المحتمل أن تكون أذربيجان استولت على معدات من أرمينيا أكثر مما فقدته في ساحة المعركة، مما يعني أنها ربما تكون إحدى الحالات القليلة في التاريخ التي ينهى فيها جيش حربًا بمعدات أكثر مما بدأ به.

ماذا يحدث في كاراباخ؟ لماذا حرب أذربيجان – أرمينيا؟ ما علاقة ستالين وأردوغان؟ س/ج في دقائق


لماذا إيران أكبر الخاسرين رغم دعمها الطرف المنتصر؟

اتفاق السلام في كاراباخ خرج للنور بوساطة روسيا المباشرة التي أهلتها لنشر قواتها العسكرية في الإقليم. بينما دفعت تركيا الاتفاق من وراء الكواليس. وحدها إيران كانت أكثر المتأثرين بالصراع:

1- انتصار أذربيجان سيدعم موقف الأقلية الأذرية في إيران التي تضغط بشكل مستمر لتقرير المصير ورفع مستوى الحكم الذاتي في شمال إيران. ورغم أن هذا لم يتجسد في حركة جماهيرية من أجل الاستقلال، إلا أنه يجعل القيادة الإيرانية متوترة.

الأذريون هم ثاني أكبر مجموعة عرقية في إيران، وخلال الصراع، نظموا احتجاجات ضخمة تؤيد أذربيجان على السوشال ميديا وفي شوارع إيران. ورغم أن النظام الإيراني كان حريصًا على الظهور بمظهر متوازن أثناء النزاع، لكنه حاول التضييق على الاحتجاجات.

2- من غير الواضح كذلك كيف سيؤثر نجاح أذربيجان في حرب  كاراباخ على علاقتها  مع إيران.

أذربيجان حافظت على علاقات ودية مع إيران لأنها اعتمدت على مجالها الجوي وأراضيها لتزويد منطقة الحكم الذاتي في نخجوان، التي تقع بين إيران وأرمينيا وتركيا، بالبضائع والغاز.

الوضع اختلف. اتفاق كاراباخ يمنح أذربيجان حق العبور عبر أراضي أرمينيا مباشرة إلى نخجوان.

بالإضافة، أعلنت تركيا عن خط أنابيب غاز جديد لتزويد نخجوان بالطاقة. هذا يعني أن إيران أصبحت أقل أهمية بالنسبة لأذربيجان الآن، ومن المحتمل أن تتغير ديناميكيات العلاقات الثنائية لصالح باكو.


كيف خرج الخليج – سوريا منتصرًا في معركة لم يشاركا فيها؟

معركة كاراباخ الأخيرة وما تبعها من اتفاق سلام سيفرض على إيران تكريس الوقت والموارد والقوات للتكيف مع الواقع الجيوسياسي الجديد على طول حدودها الشمالية. قد يعني هذا تركيزًا أقل على الخليج وسوريا.

جزء من حدود إيران مع أذربيجان ظل تحت سيطرة أرمينيا الحليفة منذ 1994. الآن بعد أن عادت هذه الحدود إلى سيطرة باكو، نشأت ديناميكية أمنية جديدة بين البلدين.

كذلك، نشر قوات روسية في كاراباخ – على بعد 100 كيلومتر فقط من الحدود الإيرانية – لا بد أن يزيد القلق في طهران.

على الرغم من أن روسيا – إيران تتمتعان بعلاقات جيدة في الآونة الأخيرة، إلا أنهما كانتا قوتين متنافستين في المنطقة منذ قرون، وهو ما دفع إيران لنشر المزيد من القوات العسكرية على طول حدودها الشمالية حاليًا.

أرمينيا – أذربيجان | حرب عالمية مصغرة ستطال مخاطرها الشرق الأوسط | س/ج في دقائق


هل هناك مصادر أخرى لزيادة المعرفة؟

إيران الخاسر الأكبر في حرب ناجورنو كاراباخ (أوراسيا ريفيو)


للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك