إيران 2021 تختلف عن إيران 2015.. هل يكمل بايدن أخطاء أوباما؟| س/ج في دقائق

إيران 2021 تختلف عن إيران 2015.. هل يكمل بايدن أخطاء أوباما؟| س/ج في دقائق

18 Oct 2020
إيران
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

مع انطلاق الانتخابات الأمريكية 2020، يتعهد الديمقراط ومرشحهم جو بادين بالتخلي عن سياسة “الضغط الأقصى” التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع إيران.

وبدلًا من سعي الرئيس لفرض اتفاق جديد يتوسع ليشمل توسيع القيود على النشاط النووي وسلوك إيران الإقليمي، يتجه الديمقراط لإعادة إحياء اتفاق إيران النووي 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018.

جو بايدن أكد مؤخرًا أنه لن يعود للاتفاق النووي فحسب، بل سيستخدمه كنقطة انطلاق لمفاوضات جديدة، في عودة إلى سياسة إيران في عهد أوباما؟

فهل سيجدي هذا نفعًا مع إيران؟

وهل إيران 2015 هي إيران 2021؟

وما انعكاسات هذه العودة- إن تمت- على الولايات المتحدة وإيران وأوروبا؟

س/ج في دقائق


هل تتشابه إيران 2021 مع إيران التي تركها أوباما؟

في 2015، نال نهج الديمقراط “الدبلوماسية أولًا” الثناء على جانبي الأطلنطي، كحل لتهدئة التوترات مع إيران.

 ولكنه نال المعارضة من الجمهوريين داخل الولايات المتحدة، ومن أصحاب الشأن المعرضين لخطر إيران في الشرق الأوسط.

الآن يعلن المرشح الأمريكي جو بايدن أنه سيسعى للعودة إلى نفس المسار، وهو ما يتجاهل الواقع المتغير على الأرض في إيران.

معهد الشرق الأوسط في واشنطن يقول إن العديد من المفاجآت ستكون بانتظار بايدن إن حاول إعادة تشغيل وضع إيران 2015، بعدما شهدت طهران 3 تغيرات رئيسية: الاضطرابات المتكررة – توسيع قوة الحرس الثوري – ملف خلافة خامئني. وكلها عوائق ضخمة ستعرقل سياسة بايدن المقترحة تجاه إيران.

المزيد في هذه النقطة: التغييرات الثلاثة بالتفصيل

1- الاضطرابات المتكررة:

يشهد الشارع في إيران موجات اضطراب مستمرة عبر احتجاجات مناهضة للنظام نتيجة الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الأمريكية. يضاف إليها تفشي الفساد، وخسائر كورونا، ليزيد الوضع سوءًا مستقبلًا.

معهد الشرق الأوسط يتوقع عودة الإيرانيين للشوارع قريبًا، ما يعني أن أي محادثات مستقبلية مع إيران ستجري على خلفية الاضطرابات، والتي سيكون من الصعب على الإدارة الأمريكية المقبلة تجاهلها، خصوصًا إذا صاحبها عنف أمني متوقع.

2- توسيع قوة الحرس الثوري

حتى الآن، عامل صانعو السياسة الغربيون الحرس الثوري كجزء من الدولة العميقة في إيران. لكن القوة تحولت لتحل محل الدولة نفسها.

يسيطر الحرس الثوري على البرلمان الإيراني تمامًا، ويضع عينه على الرئاسة في انتخابات 2021.

توسع قوة الحرس الثوري لن تؤدي إلى تسريع استبداد المرشد الأعلى علي خامنئي محليًا فحسب، بل من استثمار طهران في التوسع الإقليمي والدولي.

في حين أن جو بايدن قد يسعى إلى استخدام تخفيف العقوبات كحافز لإقناع إيران بوقف دعمها للإرهاب، فلن يخفف الحرس الثوري الإنفاق على التوسع الإقليمي، كما أظهر اتفاق إيران النووي 2015.

3- خلافة المرشد الأعلى

العائق الأكبر أمام الدبلوماسية المستقبلية مع إيران يتعلق بخلافة علي خامنئي. بعد 30 عامًا من الحكم المطلق، بدأ المرشد الأعلى إعداد الأسس لجمهورية ما بعد خامنئي، وكشف النقاب عن خططه للمرحلة الثانية من الثورة الإسلامية كوسيلة لضمان استمرار رؤيته الإسلامية المتشددة.

العداء تجاه الولايات المتحدة أساسي في منظومة قيم خامنئي. بالتالي، فاستمراره عنصر رئيسي في ضمان استمرار أيديولوجيته. ربما تكون حملة الضغط الأقصى لدونالد ترامب قد عززت فرص الاتجاه المتشدد في خلافة خامنئي، لكنها كانت ستحدث على أي حال.

الجيل الجديد من الراديكاليين الصاعدين يعتبر أنه لا يوجد فرق بين ترامب وبايدن، ويعارضون أي محادثات مستقبلية مع الولايات المتحدة.

بالنسبة لطهران، قد لا يكون التوقيت مناسبًا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وبينما يتدهور الاقتصاد الإيراني، من المرجح أن يتجه رجال الدين الحاكمون شرقًا نحو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والصين بقيادة شي جين بينغ.



كيف ستتحرك إيران حتى موعد تنصيب الرئيس الأمريكي؟

تركز إيران على خطة من جانبين خلال فترة الانتخابات الأمريكية:

أولًا: وقف تصعيد التوترات مع الولايات المتحدة حتى لا تنتطور إلى اشتباك مباشر.

ثانيًا: تجنب أي إعادة تعبئة للرأي الدولي ضد إيران بشأن الملف النووي وإظهار واشنطن على أنها الدولة الجائرة على إيران.

حذر إيران ظهر في رد الفعل الخافت على حملة تخريب كبرى ضد أهداف حساسة استهدفت حتى منشأة التخصيب النووي ذات القيمة الاستراتيجية في نطنز في 2 يوليو.

القيادة الإيرانية تعتقد أن التخريب جزء من حملة أمريكية إسرائيلية أطلقت بعد أن خلصت إدارة ترامب والإسرائيليون إلى أن إيران لن تغير أيًا من سياساتها أثناء وجود ترامب في البيت الأبيض.

مع ذلك، كانت طهران مقيدة إلى حد كبير في توجيه أصابع الاتهام؛ نظرًا لأن هذا سيتطلب الرد، وهو بالضبط نوع التصعيد الذي يريد الإيرانيون تجنبه الآن.


وماذا تهدف إيران من تعاملها الهادئ مع الهجمات؟

يهدف خامنئي لعزل واشنطن عن أوروبا وإضعافها على المسرح العالمي كجزء من إستراتيجية طويلة الأجل. المرشد الأعلى وجد فرصة في التصدعات التي ظهرت بعد انسحاب ترامب من اتفاق إيران النووي.

في المقابل، أصبح واضحًا للقيادة الإيرانية أن أوروبا ستواصل إعطاء الأولوية للاتفاق فوق جميع القضايا العالقة الأخرى مع إيران، مثل زعزعة الاستقرار الإقليمي وإرهاب الحرس الثوري الإيراني. الوضع الراهن وفر، من نواح كثيرة، لخامنئي أفضل مما أراد.

المزيد في هذه النقطة: إيران لا تنوي السلام.. لكنها تشتري الوقت

من ناحية أخرى، من خلال التعاون في الملف النووي، تمكنت إيران من الحفاظ على صورتها في أعين الأوروبيين وجعل إدارة ترامب تبدو وكأنها الفاعل المارق للتخلي عن الاتفاقية.

إيران تسعى للاستفادة من هذا الوضع الراهن – أي ازدراء الأحادية الأمريكية – لتعميق الانقسام بين المصالح الأمريكية والأوروبية بشأن إيران لإحداث ضرر طويل الأمد لا يمكن إصلاحه لسياسة الغرب تجاه إيران، بغض النظر عمن سيفوز بالولايات المتحدة انتخابات نوفمبر 2020، وبالتالي فهي حريصة على عدم تزويد واشنطن بأي ذريعة للسعي لتحالف دولي جديد ضدها.

يقول معهد الشرق الأوسط أنه في حين أن الرئيس حسن روحاني وما يسمى بالفصيل المعتدل قد يزعمون أنهم يسعون إلى حوار حقيقي مع واشنطن، يجب على الغرب أن يحرص على عدم إساءة تفسير نوايا طهران.

كما أقر روحاني نفسه في مجلس الوزراء في خطاب متلفز في 24 يونيو، فإن الثنائي خامنئي والحرس الثوري مهتمان بشكل أساسي بشراء الوقت والتحوط، فبالنسبة لهما، لا يبدو أن مد غصن زيتون حقيقي إلى واشنطن، بغض النظر عمن سيشغل البيت الأبيض، أمر وارد على الإطلاق.

س/ج في دقائق: الاتفاق النووي مع إيران .. لماذا يختلف موقف أوروبا عن أمريكا


رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك