لماذا لم يهتم الإعلام الغربي بنشر إيميلات هيلاري؟ لأنها لم تنشر بعد! | س/ج في دقائق

لماذا لم يهتم الإعلام الغربي بنشر إيميلات هيلاري؟ لأنها لم تنشر بعد! | س/ج في دقائق

14 أكتوبر 2020
الولايات المتحدة
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

بمجرد أن أعلن الرئيس الأمريكي ترامب رفع السرية عن محتوى بريد وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، انتشر في الإعلام الناطق بالعربية سيلًا من الأخبار حول ما احتوته الوثائق.

الغريب أن الإعلام الغربي – والأمريكي تحديدًا لم يتحدث عن محتوى بريد كلينتون حتى الآن.

فمن أين أتى الإعلان العربي بكل ما نشره؟

وهل المعلومات التي جاءت به صحيحة؟

س/ج في دقائق


من أي جاء الإعلام العربي بتفاصيل تسريبات كلينتون الأخيرة؟

قبل فترة وجيزة من أدائها اليمين كوزيرة للخارجية في 2009، أنشأت هيلاري كلينتون خادم بريد إلكتروني في منزلها في نيويورك. اعتمدت عليه في جميع مراسلاتها الإلكترونية- حتى المتعلقة بالعمل – خلال سنواتها الأربع في المنصب.

كما ورد أنها أنشأت عناوين بريد إلكتروني على الخادم لمساعدتها هوما عابدين ورئيسة موظفي الخارجية شيريل ميلز.

النظام أصبح قضية رأي عام في مارس 2015، عندما نشرت نيويورك تايمز مقالًا في الصفحة الأولى، ذكر أن النظام “ربما انتهك المتطلبات الفيدرالية” وكان “مقلقًا” لمسؤولي الأرشيف الحكوميين الحاليين والسابقين.

من حينها بدأت وزارة الخارجية في نشر وثائق هذا البريد. أول وثيقة متعلقة ببريد كلينتون منشورة في 10 مارس 2015، وأحدثها في 14 مايو 2019.

وسائل الإعلام الناطقة بالعربية تعتمد على هذه الوثائق في ما نشرته عن تسريبات إيميلات هيلاري. كما استعانت بالوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس، شاملة 30 ألف رسالة ومرفقات بريد إلكتروني أرسلت من وإلى خادم بريد هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية في 16 مارس 2016.

تسريبات إيميلات هيلاري كلينتون عبر ويكيليكس احتوت 50,547 صفحة من الوثائق بين 30 يونيو 2010 و12 أغسطس 2014. أرسلت منها هيلاري 7,570 وثيقة.

ووفر الموقع المزيد من الوثائق في 29 فبراير 2016، قبل أن يضيف 995 رسالة حتى 2 فبراير 2018.

إيميلات هيلاري كلينتون | 7 لقطات من تآمر إدارة أوباما على مصر والسعودية لحساب الإخوان



فما الذي أحيى هذه التسريبات القديمة وكأنها أخبار جديدة؟

أعادت وسائل الإعلام المحلية والإقليمية تسريبات كلينتون بعدما أصدر ترامب توجيها برفع السر عن الوثائق التي لم تنشر من قبل. وحيث إن التسريبات السابقة تغطي علاقة كلينتون بجماعة الإخوان وقطر، فقد خلق قرار ترامب أرضا خصبة لإعادة الاهتمام بها في منطقة الشرق الأوسط.

التوقيت كان مهمًا لأن نشر تسريبات كلينتون يتزامن مع بعض التغيرات في المنطقة وترشح جو بايدن في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تكون وجهات نظر فريق السياسة الخارجية لبايدن مماثلة لآراء كلينتون وإدارة أوباما، مع بعض التعديلات.

هناك جانب آخر مهم في الوثائق متعلق بتركيا، حيث تشير إحدى المراسلات أنه في ظل إدارة أوباما سعت الولايات المتحدة إلى تمكين الإخوان المسلمين من الشرق الأوسط بأكمله، وأن هذا كان يجب أن يتم بدعم تركيا.

رسائل بريد كلينتون تُظهر بعض التعاطف والصلات الوثيقة بين قطر وكبار المسؤولين الأمريكيين، فضلًا عن بعض التعاطف مع الإخوان، والتمكين لقيادات بعينها على صلة وثيقة بالإدارة الأمريكية وقت كلنتون.

الديمقراط يمهدون في مناورة تدريبية انتخابية لرفض نتائج 2020 لو فاز ترامب | س/ج في دقائق


ولماذا لم تهتم وسائل الإعلام الأمريكية والغربية بنشر تسريبات إيميلات هيلاري كلينتون ؟

الأمر مختلف في وسائل الإعلام الغربية التي اكتفت بتغطية حقيقة أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يخطط لإصادر المزيد من رسائل البريد الإلكتروني.

الإعلام الغربي يتابع تطورات أمر ترامب برفع السرية عن البريد، وينتظر قرار بومبيو بنشرها. والموضوع الأهم بالنسبة لها هو علاقة كلنتون بروسيا.

من بريد كلينتون إلى أصول التدخل الروسي حرب التحقيقات في زمن ترامب | تايم لاين في دقائق


متى ينفذ بومبيو قرار ترامب بنشر وثائق بريد كلينتون؟

مسعى بومبيو للإفراج عن شريحة جديدة من رسائل بريد كلينتون قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر أثار رد فعل عنيفا من الديمقراط في الكابيتول هيل، وعدم الارتياح داخل وزارة الخارجية.

الخطوة تلت انتقاد ترامب لبومبيو لعدم نشره رسائل البريد الإلكتروني لكلينتون من فترة عملها كوزيرة للخارجية من 2009 إلى 2013.

لكن تصريح بومبيو بأنه يستعد لنشرها، ترك أسئلة أكثر من الإجابات – بما في ذلك ماهية رسائل البريد الإلكتروني التي سيتم إصدارها ومتى ولماذا الإلحاح المفاجئ للإفراج عنها بعد ثماني سنوات تقريبًا من تنحي كلينتون كوزيرة للخارجية.

داخل وزارة الخارجية، يتساءل بعض المسؤولين المهنيين عما إذا كان اتباع أمر بومبيو قد يمثل انتهاكًا لقانون هاتش، وهو قانون فيدرالي يحد من الأنشطة السياسية لموظفي الحكومة في سياق مهامهم الرسمية.

وحذر مشرعون ديمقراط المسؤولين صراحة من أن مثل هذه الخطوة ستكون غير قانونية.

النائب توم مالينوفسكي، الدبلوماسي السابق رفيع المستوى في خارجية أوباما، حذر من أن مثل هذه الخطوة ستعتبر تدخلًا في الانتخابات، متعهدًا بملاحقة أي موظف في وزارة الخارجية يساعد ترامب في التأثير على النتائج.

وقال خبراء قانونيون إن هذه الخطوة قد تمهد الطريق لإدارة جو بايدن في المستقبل لفتح تحقيقات مع إدارة بومبيو ومسؤولين سابقين آخرين في إدارة ترامب يعملون في وزارة الخارجية.

إغلاق قضية مايكل فلين.. فضيحة ترامب أم فضيحة أوباما | س/ج في دقائق


هل هناك مزيد من المصادر لزيادة المعرفة؟

رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون – ماذا نعرف عنها؟ (بي بي سي)

الإعلام الخليجي مهووس برسائل البريد الإلكتروني لكلينتون والإخوان المسلمين (جيرزواليوم بوست)

مهمة بومبيو التالية مثل أول مهامه: رسائل البريد الإلكتروني القديمة لكلينتون (فورين بوليسي)


 

 

للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك