س/ج في دقائق| ماذا يحدث في الجنوب العراقي؟

س/ج في دقائق| ماذا يحدث في الجنوب العراقي؟

21 Jul 2018
الشرق الأوسط
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

مظاهرات محدودة اندلعت في البصرة، لتتسع إلى عموم محافظات الجنوب العراقي، وأخيرًا إلى العاصمة بغداد، ومطالب تطورت من الماء والكهرباء والوظائف إلى رفض الأحزاب ونظام المحاصصة الطائفية.

لماذا اندلعت المظاهرات؟

تنتج البصرة نحو 80% من صادرات العراق النفطية، كما أنها المنفذ البحري الوحيد لتصدير الخام، مع ذلك تعاني من ارتفاع معدل البطالة وانحسار فرص العمل. ما دفع محتجين للمطالبة بحصص من الوظائف في شركات النفط.

شكا المتظاهرون كذلك من انقطاع الكهرباء المتواصل، وملوحة المياه وشحّها، وملفات الفساد والسكن، وتراجع الخدمات الحكومية بشكل عام.

متى وكيف بدأ التوتر؟

شهيد وجريحين صباح اليوم جرّاء التظاهرة التي حدثت في قضاء المدينة شمال البصرة والتي نظمها شباب المدينة حيث قطعوا طريق شركات النفط المستثمرة للمطالبة بحقوقهم …

Posted by ‎بغداد‎ on Sunday, July 8, 2018

بدأت المظاهرات بشكل محدود في منطقة باهلة شمالي البصرة يوم الأحد، الثامن من يوليو.

المتظاهرون قطعوا الطريق في حقل غرب القرنة؛ لتندلع اشتباكات مع شرطة النفط، بعد محاولة نصب خيم اعتصام، أدت إلى مقتل متظاهر وإصابة آخرين.

رئيس اللجنة الأمنية في البصرة، جبار الساعدي، اتهم الشركات النفطية بالتراخي في تنفيذ اتفاق بتشغيل 80% من أبناء المحافظة.

هل للتظاهرات أبعاد سياسية معلنة؟

لا ينفصل المشهد تمامًا عن التوتر السياسي على خلفية أزمة الانتخابات الأخيرة، لكن المطالب المباشرة –في البداية – لم تحمل بشكل مباشر أي إسقاطات سياسية، إذ طالب المحتجون بما يلي:

كيف تطور المشهد؟

قطع متظاهرون الطرق المؤدية إلى حقول النفط، وأحرقوا مقرات أحزاب شيعية، بينها الدعوة والفضيلة والمجلس الأعلى وبدر وحركة حزب الله وعصائب أهل الحق، ليظل المشهد الأكثر غرابة إحراق صور الخميني في احتجاجات البصرة.

ظل المشهد مثيرًا للاستغراب في مناطق تقطنها أغلبية شيعية، خصوصًا مع امتناع المحتجين في البداية عن رفع شعارات سياسية، لكن المشهد تطور بمرور الوقت، ليعلن المتظاهرون رفضهم لشكل النظام السياسي والمحاصصة الطائفية، فضلًا عن اتهامات بالفساد وجهوها لمسؤولين سابقين وحاليين يتبعون تلك الأحزاب، مع اتهام إيران وميليشيات مرتبطة بها بالتورط في إضعاف اقتصاد البلد ونهب مقدراته، والتورط في قتل متظاهرين.

كيف تصرفت حكومة بغداد؟

دفعت الحكومة فورًا بتشكيلات أمنية إلى مناطق التظاهرات، موكلة التعامل السياسي إلى المسؤولين المحليين، لكن تصاعد وتيرة العنف غيرت المشهد تدريجيًا، مع إطلاق الرصاص على قوة أمنية حاولت تفريق محتجين قطعوا طريقًا رئيسيًا يربط البصرة بالعاصمة يوم الأربعاء 11 يوليو، بالتزامن مع بدء اعتصامات مفتوحة في جهات عدة.

في اليوم التالي، رحلت شركات تعمل في قطاع النفط موظفيها الأجانب من المحافظة، بالتزامن مع قطع طريق منفذ الشلامجة التجاري مع إيران، والطرق المؤدية إلى حقول الرميلة الشمالية والجنوبية وغربي القرنة الأول والثاني.

بوصول الأمور لتلك النقطة، كلف رئيس الوزراء حيدر العبادي لجنة تضم خمسة وزراء بزيارة البصرة وحل مشكلاتها.

بحلول الجمعة التالية، قطع العبادي مشاركته في اجتماع التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في بروكس، ليزور البصرة المتوترة.

أصدر العبادي قرارات متلاحقة بزيادة المخصصات المالية لتوفير الكهرباء والمياه النقية والوظائف، لكن المتظاهرين تلقوها بكثير من الفتور، ليتواصل اقتحام المقرات المهمة، وبينها مطار النجف ومباني المحافظات المختلفة.

في أحدث تصريحاته، الخميس 19 يوليو، قال العبادي إن حكومته تقف مع مطالب المتظاهر، وشكلت خلية أزمة لتلبيتها على المدى القصير والمتوسط والبعيد.

كيف تنظر المرجعيات الشيعية للمظاهرات؟

علي الحسيني السيستاني، المرجع الأعلى لشيعة العراق، أعلن في أكثر من مناسبة تأييده لاحتجاجات الجنوب، قبل أن يخفض سقف الدعم لمستوى المطالب فقط دون المظاهرات نفسها.

لكن، مع تواصل المظاهرات، خرج ممثل السيستاني في كربلاء، عبد المهدي الكربلائي، في خطبة الجمعة الأخيرة بدعوة السلطات العراقية إلى تقديم الخدمة للشعب من خلال سقف زمني محدد، دون إشارة مباشرة لما يجري في الشارع.

المرجع الشيعي محمد تقي المدرسي، أكد في بيان أن “الأحداث الأخيرة أشارت إلى وجود ثغرات في التواصل بين أبناء الشعب والأجهزة المكلفة بتوفير الخدمات”. ولفت إلى أن “هذه الثغرات سمحت للبعض باستغلال ضعف الخدمات للقيام بأعمال غير مقبولة”.

السياسي المعمم مقتدى الصدر، الذي فاز تحالف يقوده بالانتخابات التشريعية الأخيرة، استخدم وسم “#ثورة_الجياع_تنتصر” عبر تويتر ليعلن دعمًا واضحًا من المظاهرات، التي لا يوجد على الأرض ما يؤكد أو ينفي مشاركة أنصاره فيها.

الصدر دعا الكتل الفائزة في الانتخابات الأخيرة إلى التوقف عن جهود تشكيل الحكومة الجديدة لحين الاستجابة لكل مطالب المحتجين، وطالب بمحاسبة المسؤولين، واتخاذ القرار العراقي دون انتظار الأوامر من خارج الحدود.

كيف تفاعلت دول الجوار مع الأزمة؟

إيران التزمت الصمت رسميًا. لكن اسمها يتردد في ملفات مسببة للأزمة.

في زيارته إلى ديالى في 9 يوليو، أرجع العبادي قطع الكهرباء إلى إيقاف إيران خط الكهرباء الذي يغذي العراق بألف ميجاوات، ما برره المتحدث باسم وزير الكهرباء العراقي بتراكم الديون.

وزير الطاقة الإيراني، رضا أردكانيان، رد قائلا إن بلاده تصرفت وفقًا للاتفاقية بإعطاء الأولوية لسد احتياجاتاتها الضرورية من الكهرباء.

أصدر أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، توجيهات لحكومته بإمداد العراق بوقود الكازاويل لتشغيل المولدات المتوقفة ودعم الوحدات العاملة.

ووصلت بارجة كويتية محملة بـ 30 ألف متر مكعب من وقود الكازاويل، السبت، إلى موانئ البصرة كدفعة أولى، وستتوالى الكميات وبشكل دوري على مدى الأيام المقبلة، بحسب بيان لوزارة الكهرباء العراقية.

إلى أين وصل المشهد؟

اتسعت رقعة التظاهر في مدن الجنوب، لتمتد الجمعة، 21 يوليو، إلى العاصمة بغداد.

وحاول محتجون عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء شديدة التحصين، والتي تضم المقار الحكومية المهمة وبعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية، لكن قوات أمنية فضت تجمعاتهم بالقوة.

وسقط أربعة قتلى على الأقل في اشتباكات متفرقة بعدة مناطق، لكن الحدث الأبرز كان في مدينة الديوانية الجنوبية، حيث لقي شاب مصرعه برصاص حراس مقر منظمة بدر، المقربة من إيران، الذين قالوا إن المحتجين هاجموا المقر بالحجارة.

SaveSave

SaveSave

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك