حرب غزة برواية أمريكية؟ “غسيل في بلكونة مواطن” استغلته إيران | ترجمة في دقائق

حرب غزة برواية أمريكية؟ “غسيل في بلكونة مواطن” استغلته إيران | ترجمة في دقائق

18 May 2021
إسرائيل إيران
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط
نقلاً عن افتتاحية وول ستريت جورنال: إسرائيل، حماس، إيران، وبايدن – ومقال آفي بل ويوجين كونتوروفيتش في نفس الصحيفة: كل ما سمعتموه عن القدس كان خاطئًا

حماس لا تحتاج أبدًا إلى مناسبة خاصة لبدء حرب غزة مع إسرائيل. مع ذلك، يربط سرد اليسار الأمريكي الهجوم الحالي بإجراءات حي الشيخ جراح بالقدس. ليس فقط بيرني ساندرز وإليزابيث وارين هذه المرة. حتى الخارجية الأمريكية أعربت عن “القلق الشديد”.. فماذا حدث في الشيخ جراح تحديدًا. ولماذا استغلته إيران الآن لدفع حماس نحو الحرب؟

حرب غزة بدأت بنزاع عادي

حتى 1948، كان حي الشيخ جراح موطنًا للعرب واليهود معًا في القدس. وفي القضية المعروضة الآن أمام المحكمة العليا في إسرائيل، المالك شركة إسرائيلية مع ملاك يهود وثقوا سلسلة ملكياتهم حتى الشراء الأصلي في 1875. ومع دخول قوات الأردن المدينة وسيطرتها على نصفها الشرقي في 1948، طردت كل سكانها اليهود واستولت على ممتلكاتهم.

سيطرت إسرائيل على القدس بالكامل في 1967. وحينها كان يجب عليها أن تقرر ما يجب أن تفعله بحق ممتلكات القدس الشرقية.

في العديد من الحالات التي نقل فيها الأردن رسميًا ملكية الممتلكات المملوكة لليهود إلى الفلسطينيين، احترمت إسرائيل ذلك رغم تأكيدها أن ما حدث كان عمليات استيلاء قسرية. لكن في الحالات التي لم تنقل الأردن الملكية رسميًا، قررت إسرائيل إعادة الممتلكات إلى أصحابها. وهذا ما يتعلق بحالة النزاع الأخير، والذي يعتبر:

1- نزاع ملكية عادي بين أطراف خاصة “لا دخل للحكومة الإسرائيلية فيه”.

2- الأردن لم يمنح ملكية العقارات المتنازع عليها في حي الشيخ جراح للفلسطينيين.

3- المحكمة أكدت ملكية المدعين اليهود للمباني مرارًا وتكرارًا “ليست أول مرة”.

4- القضية منظورة أمام المحاكم منذ أربعة عقود. والأحكام أكدت أن هناك أربع أسر لا يملكون حقوقًا قانونية أصلًا، والأربع الباقية من نسل مستأجرين لم يدفعوا الإيجار مطلقًا.

5- المحاكم الإسرائيلية بذلت قصارى جهدها لتفادي إخلاء السكان الفلسطينيين، وقررت اعتبارهم “مستأجرين محميين” لا يجوز طردهم من منازلهم إلى أجل غير مسمى إذا دفعوا الإيجار، لكنهم رفضوا الدفع. (ربما لكي لا يكون إقرارا بملكية الأسر اليهودية)

سردية حرب غزة

يقول منتقدو نزع الملكية في حي الشيخ جراح أن العرب لا يمكنهم استرداد ممتلكاتهم في القدس بموجب القانون نفسه. لكن القانون محايد تمامًا. بيد أنه يغطي حالة بسيطة: الأردن أخذ ممتلكات من اليهود، وليس الفلسطينيين.

المحاكم الإسرائيلية تنظر دائمًا في نزاعات الملكية في القدس حتى بين العرب أنفسهم، أو من العرب ضد اليهود، دون احتجاج. لكن هذه المرة كان الجدل مصطنعًا. ومنه تفجرت حرب غزة.. ومعها سردية مألوفة:

1- حماس تطلق صواريخ على مدن إسرائيلية.

2- إسرائيل ترد بقصف مصدر الصواريخ في غزة.

3- يسقط ضحايا في صفوف المدنيين تستغلهم حماس دعائيًا.

4- يضغط العالم لإيقاف حرب غزة.

تدمير إسرائيل لمبنى في غزة يضم مكاتب إعلامية بينها وكالة أسوشيتيد برس وقناة الجزيرة، كان جزءًا من هذا الطريق.

حكومة إسرائيل قالت إن حماس كانت تستخدم المبنى لأغراض استخباراتية، وهو ما تنفي أسوشيتد برس معرفتها به.

لكن استخدام المدنيين والصحفيين كدروع بشرية تكتيك شائع تستخدمه حماس، ومن غير المرجح أن تشارك حماس خططها مع الصحفيين الغربيين.

إسرائيل حذرت الصحفيين والسكان لإخلاء المبنى قبل الهجوم بساعة. لم تسقط إصابات، لكن مقاتلي حماس امتلكوا فرصة للفرار. هذا يظهر أن إسرائيل تحاول في حرب غزة الحالية تجنب ضرب المدنيين، وإن كانت الأخطاء واقعا في الحرب. سيموت مدنيون بالتأكيد.

فتش عن إيران

الحقائق التي يجب وضعها في الاعتبار في حرب غزة الدائرة حاليًا أن:

1- إسرائيل ملتزمة أمام شعبها بتقليل التهديدات الصاروخية. هذا يعني مهاجمة الأنفاق تحت الأرض حيث تصنع حماس وتخزن الأسلحة.

2- تريد إسرائيل تجنب توغل بري سيؤدي إلى تصعيد الخسائر في الجانبين. لكن هذا يعني أن الهجوم الجوي سيصبح أشرس وأطول زمنيًا.

3- التكاليف الدبلوماسية لاستمرار حرب غزة ترتفع يوميًا. لكن الضربات لن تتوقف ما دامت الصواريخ تتوالى.

4- حماس والجهاد هما من بدأتا حرب غزة – يحاولون قتل مدنيين بصواريخ إيرانية التصنيع أو التكنولوجيا – ترسانة حماس الصاروخية أكبر وأكثر تطورًا من أي وقت مضى، ولولا القبة الحديدية لتفاقمت الخسائر البشرية.

5- أحد أهداف إيران الواضحة في تشجيع حماس على حرب غزة هو إفساد اتفاقيات أبراهام التي كانت أفضل انفتاح للسلام الإسرائيلي العربي منذ عقود، وخلقت جبهة موحدة محتملة ضد مخططات إيران للهيمنة الإقليمية.

5- الاتفاقات اضطرت الفلسطينيين للتفكير في واقع جديد قد يدفعهم إلى إعادة النظر في رفضهم قبول حل الدولتين المعقول. لكن مع زوال إدارة ترامب، ترى حماس وإيران فرصة للعودة إلى الاتجاه الذي ساد سنوات أوباما.

صفقة القرن.. تغيرات الشرق الأوسط الجذرية التي لم يدرك الفسلطينيون عاقبتها | س/ج في دقائق

أين المصلحة؟

كل هذا يجب أن يعطي إدارة بايدن وقفة في اندفاعها لمحاذاة إيران والعودة إلى الاتفاق النووي الفاشل لعام 2015، حيث لم توقف تلك الصفقة أبحاث الأسلحة الإيرانية، بل أدت فقط إلى تأخير اليوم الذي ستكون فيه قادرة على تصنيع السلاح. وفي الوقت نفسه، فقد سمحت لإيران بمزيد من الأموال لتسليح وكلائها الإقليميين، بما في ذلك حماس.

يعتقد الرئيس بايدن واستراتيجيوه أن العودة إلى الاتفاق النووي ستساعد الولايات المتحدة على فك ارتباطها بالشرق الأوسط، لكن حرب غزة بين حماس وإسرائيل من المرجح أن تفعل العكس.


 

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك