Post image. ..

أشرف أبو سنة | مخترع قميص النوم في خناقات الأشقيا

البداية من قلب بولاق أبو العلا

ولد “رضا حسن”، المعروف بلقب “أشرف أبو سنة”، عام 1964 في حي بولاق أبو العلا لأسرة بسيطة مكونة من 8 أبناء. عمل في مهنة النجارة المسلحة منذ صغره ليساعد والده، وكان يُظهر شجاعة وقوة قلب ميزته عن أقرانه. بدأت ملامح حياته تتغير حين تدخل للدفاع عن صديق له تعرض للظلم، حيث استطاع استعادة حق صديقه بقوة، مما جعل الأنظار تلتفت إليه كشخص ذي هيبة في منطقته.

الإنتقال إلى إمبابة وفرض السيطرة

بسبب تخوف والده من انجرافه نحو طريق المشكلات، قرر نقل الأسرة إلى منطقة إمبابة بالجيزة. هناك، لم يسعَ “رضا” للهدوء، بل أراد إثبات وجوده وسط كبار المنطقة، فدخل في تحدٍ شهير مع شخص يدعى “ملحة”، حيث قام بموقف مهين للأخير أمام المارة ليثبت للجميع أنه القوة الجديدة الصاعدة. ومن هنا اشتهر بلقب “أبو سنة” بسبب “سنة فضية” كان يضعها كنوع من الموضة الرائجة بين الشباب في ذلك الوقت.

فخ الرفقة السوء والمواد المحظورة

بدأت مرحلة جديدة في حياته حين تعرف على شخص يُدعى “عبد القادر هتلر”، الذي حاول استقطابه لحمايته وتأمين أعماله. وخلال هذه الفترة، انزلق “أبو سنة” في فخ المواد المحظورة التي كانت تُعرف باسم “الماكس”، والتي كانت تُعطى عبر الحقن. هذا الطريق حوله من شخص يسعى لفرض السيطرة إلى شخص يعاني من آثار تلك المواد، مما أدى لنشوب خلافات حادة مع رفاقه الذين حاولوا التخلص منه بعدما أصبح عبئاً عليهم.

لغز “السطوح” والمواجهة النهائية

كان لـ “أبو سنة” أسلوب خاص في تصفية حساباته، حيث كان يقتاد خصومه إلى أسطح البنايات. في مواجهته الكبرى مع “هتلر”، اكتشف “أبو سنة” أن الأخير يحاول تدبير مكيدة له، فقام باستدراجه إلى السطح، وبعد مواجهة قصيرة انتهت الواقعة بنهاية مأساوية لخصمه. هذه الحادثة تسببت في دخوله خلف الأسوار لسنوات طويلة، حيث استمر هناك في الدخول في نزاعات مع شخصيات بارزة من مناطق أخرى لإثبات قوته حتى داخل مكان احتجازه.

خريف العمر ودروس الندم

بعد سنوات من التنقل بين المشكلات والاحتجاز، أثرت المواد المحظورة التي كان يتعاطاها على صحته بشكل كبير. في أعوامه الأخيرة، وتحديداً قرابة عام 2018، ظهر “أبو سنة” بشكل مختلف؛ فقد أصبح قريباً من جيرانه وأهالي منطقته الذين كانوا يرون فيه جانباً إنسانياً رغم تاريخه،. بدأ يوجه النصائح للشباب الصغير بضرورة الابتعاد عن الطريق الذي سلكه، محذراً إياهم من مصير ضياع العمر خلف الأسوار أو بسبب السموم التي تدمر الجسد، حتى فارق الحياة بشكل طبيعي في فبراير 2018، تاركاً وراءه قصة تُروى للعبرة من عواقب رفاق السوء وطريق الخطأ.

بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.

اخترنا لك

البحث في الأقسام