السيد عرفات .. ثورة أهل البلد على حداد كفور العرب
من لهيب الورشة إلى غواية رفقاء السوء
بدأت حياة السيد عرفات في قرية كفور العرب بمحافظة الدقهلية وسط أسرة بسيطة تعمل في مهنة الحدادة. كان السيد شاباً قوياً ماهرًا في صنعته، ويعمل مع إخوته الكبار في ورشتهم الناجحة حتى سن 15 سنة. لكن نقطة التحول جاءت إثر مشاجرة مع الجيران تسببت في وفاة أحد الشباب، مما أدى لدخول السيد السجن لمدة عام قبل أن يخرج لعدم ثبوت التهمة عليه.. هذا العام كان كافياً ليتعرف داخل الحبس على عناصر إجرامية أغوته بالمكسب السريع، فقرر التمرد على مهنة الحدادة الشاقة والبحث عن الثراء بطرق غير مشروعة.
سطوة و الزعامة
انخرط السيد في طريق تجارة المواد المخدرة، مستغلاً قوته البدنية وقلبه الميت في عمليات التهريب. ولكي يثبت أقدامه في هذا العالم، قام بواقعة جريئة حيث خطف تاجراً منافساً من قرية مجاورة واحتجزه في منزله لإجباره على إعادة أمواله، مما منحه شهرة واسعة بين تجار المنطقة.. لم يكتفِ بذلك، بل حاول فرض سيطرته على سوق القرية وترهيب السيدات البائعات، وهو ما أدى في إحدى المرات لإصابة أكثر من 20 سيدة، ليدخل في سلسلة من المواجهات مع الأمن والتردد على السجون.
كابوس “قائمة الانتقام”
استغل السيد أحداث الانفلات الأمني عام 2011 ليكون عصابة مسلحة من 8 أفراد، وبدأ في ممارسة أعمال قطع الطريق والسرقة بالإكراه. وصلت جرأته إلى حد الاعتداء على حرمات البيوت، كما حدث مع زوجين من العاملين في الموالد.. تسبب سلوكه المشين في صدام مع عائلة زوجته الذين تصدوا له بقوة وأوسعوه ضرباً مما تسبب له في عجز جزئي. وخلال فترة علاجه، تسربت أخبار عن إعداده “قائمة انتقام” تضم 9 أشخاص من أهالي القرية ونسايبه، عزم على التخلص منهم بمجرد خروجه.
حين يثور “المجتمع”: الساعات الأخيرة فوق الأسطح
في سبتمبر 2012، نفذ السيد وعيده واقتحم شوارع القرية بسلاح آلي، مما أسفر عن مواقف مأساوية راح ضحيتها 3 طلاب من المرحلة الإعدادية صدف وجودهم أمام مركز تعليمي.. هنا تحولت القرية لكتلة من الغضب، وحاصر الأهالي وقوات الشرطة منزله المحصن بأبواب حديدية. استمر السيد في إطلاق النار من فوق السطح حتى تمكن قناص من القوات الخاصة من إنهاء الموقف. وفي مشهد يعكس ذروة الغضب الشعبي، اقتحم الأهالي المنزل وأنهوا حياة معاون السيد، وقاموا بالتعبير عن سخطهم الشديد تجاه ما فعله السيد عرفات في حق قريتهم.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.




