Post image. ..

من الخردة للآيس.. القصة الكاملة لسقوط عصابة البنا

بداية الخيط وصرخة استغاثة

بدأت أحداث هذه الواقعة حين طرقت سيدة تدعى “أسماء” أبواب جريدة الجمهورية، مستغيثة لإنقاذ ولديها الشابين اللذين وقعا في فخ البنا في منطقة “نزلة الأشطر” بأبو النمرس. السيدة روت معاناة استمرت لسنوات، حيث استدرج هذا الشخص ولديها مستغلاً حاجتهما للعمل على “توكتوك”، لكنه بمرور الوقت فرض سيطرته عليهما بوسائل غير قانونية وأجبرهما على التواجد داخل منزله الذي تحول إلى حصن منيع، مما جعل العائلة تعيش في كابوس حقيقي.

داخل مملكة المأمور

داخل جدران منزله المكون من 3 أدوار، نصب “البنا” نفسه حاكماً وأطلق على نفسه لقب المأمور، واضعاً قوانين صارمة لإدارة نشاطه تحت ستار “تجارة الخردة” التي كان يديرها شقيقه “فرحان”. كان هذا الوكر منظماً بشكل غريب؛ فمنهم من هو مسؤول عن الأبواب، ومنهم من يتولى إعداد الطعام، بينما استخدم “البنا” وسائل ضغط مادية ونفسية لضمان ولاء الموجودين معه، لدرجة أنه خصص غرفاً بأبواب حديدية داخل المنزل لمن يخالف أوامره، معتمداً على التأثير السلبي للمواد الممنوعة للسيطرة على عقول الشباب والنساء المتواجدين هناك.

التحريات المحكمة وخطة الاقتحام

بعد نشر الاستغاثة، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بسرعة لجمع المعلومات والتأكد من صحة البلاغات، حيث تبين أن البنا مسجل خطر وله سوابق عديدة. تم رصد تحركاته بدقة في محيط منزله المحاط بالأراضي الزراعية، وهو المكان الذي كان يتخذه مخبأً ومنطلقاً لنشاطه. وعندما حانت ساعة الصفر، توجهت مأمورية أمنية مكبرة وحاصرت المنزل من كافة الجهات، مع توجيه نداءات متكررة له لتسليم نفسه وتجنب أي مواجهة، حفاظاً على أرواح المتواجدين بالداخل.

نهاية إمبراطورية المأمور

انتهت المواجهة بعد أن رفض البنا كل محاولات الاستسلام، مما أدى إلى تحييد خطره خلال محاولة الاقتحام. وبتفتيش الموقع، تم العثور على كميات كبيرة من المواد الممنوعة وأدوات مختلفة، كما تم ضبط 9 أشخاص كانوا يتواجدون داخل المنزل، من بينهم ولدا السيدة “أسماء” وشقيق “البنا” وشقيقته. القضية الآن بين يدي النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

بودكاست الأشقيا تقديم وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.

اخترنا لك

البحث في الأقسام