إخوان إسرائيل يتحالفون مع نتنياهو! لماذا وكيف غير منصور عباس الخريطة السياسية؟ | س/ج في دقائق

إخوان إسرائيل يتحالفون مع نتنياهو! لماذا وكيف غير منصور عباس الخريطة السياسية؟ | س/ج في دقائق

31 Dec 2020
إسرائيل
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

القصة في دقيقة:

منصور عباس – عضو الكنيست الإسرائيلي المنحل عن القائمة العربية المشتركة – يثير الدهشة في إسرائيل، والغضب لدى بعض زملائه المشرعين العرب، بعدما سعى عمليًا لتحسين العلاقات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، ودعا العرب في إسرائيل لاتخاذ خطوات مماثلة.

منصور عباس يرأس القائمة العربية الموحدة، وهو قيادي بارز في الفرع الجنوبي للحركة الإسلامية – إخوان الداخل الذين يقودهم الشيخ رائد صلاح.

انتقد القائمة المشتركة في مقابلة مع التليفزيون الإسرائيلي.. قال إن رفضها التعاون مع حكومة نتنياهو يعني عمليا أنها تساهم في تخلف المجتمع العربي داحل إسرائيل.

المفاجأة أن موقف منصور عباس مبني على نتائج استطلاعات الرأي العام بين العرب في إسرائيل. يرون أن ممثليهم لم يحققوا أية نتائج ملموسة، قبل أن تزيد الضربة الاقتصادية التي تلقوها بسبب فيروس كورونا حجم المعاناة.

ما دوافع هذا التوجه؟ وما النتيجة السياسية المتوقعة منه؟

س/ج في دقائق


لماذا يتحالف إخوان إسرائيل مع حكومة نتنياهو؟

أريك رودنيتزكي، الباحث في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ومركز موشيه ديان في جامعة تل أبيب يقول إن تحركات منصور عباس مبنية على مشاعر الجمهور العربي داخل إسرائيل والذي خنقته الضائقة الاقتصادية بسبب أزمة فيروس كورونا.

بحسب استطلاع جديد لبرنامج كونراد أديناور للتعاون اليهودي العربي في مركز موشيه ديان في جامعة تل أبيب، العرب في إسرائيل أكثر قلقًا بشأن الوضع الاقتصادي الصعب الناجم عن فيروس كورونا.

الاستطلاع كشف كذلك أن عرب إسرائيل يشعرون بخيبة أمل تجاه ممثليهم الحاليين في الكنيست. 45.4% من المستطلعين قالوا إن النواب العرب مقصرون في خدمتهم، بينما قال 61.6% إن الوضع الاقتصادي تدهور بسبب الجائحة.

الملفت أكثر في الاستطلاع أن الغالبية العظمى (64.8%) أيدت اتفاقات السلام الأخيرة مع الدول العربية. وأن القضية الأكثر أهمية بالنسبة لـ 51.9% كانت العنف في المجتمعات العربية داخل إسرائيل.

هنا يمكن ملاحظة أن تقارب منصور عباس مع نتنياهو كان رد فعل على شعوره بتحول الرأي العام بين عرب إسرائيل.



وكيف تتحالف حركة إسلامية تمثل الإخوان مع اليمنيين؟

يمكن تقسيم الحركات الإسلامية في إسرائيل وفق معيار قبول السياسة وميلها للعنف إلى ثلاثة مستويات:

1- المستوى البراجماتي:

تشبه كثيرًا الجماعات الإسلامية في الغرب. القائمة العربية الموحدة في إسرائيل – رغم كونها جزءًا من الفرع الجنوبي للحركة الإسلامية (الإخوان داخل إسرائيل) – تميل للبراجماتية أكثر. مستعدة للعب وفق قواعد اللعبة القائمة والمشاركة في العملية السياسية لتعزيز نفوذها و قوتها.

لذلك، لا يمكن تفسير تحول موقف منصور على أسس أيديولوجية أو بسبب أي تغيير حقيقي في المبادئ، بل كخطوة تكتيكية تهدف إلى ركوب موجة الرأي السائد بين عرب إسرائيل الداعي إلى نتائج ملموسة بدلًا من الركون للشعارات التقليدية.

2- المستوى الراديكالي:

يمثله الفرع الشمالي للإخوان.. أو حماس في غزة بتعبير آخر، وهي التي تلجأ إلى العنف والتحريض حسب الأجندة السياسية.

3- المستوى الجهادي:

الجماعات الجهادية مثل القاعدة وداعش، التي تنادي بحرب فورية ومستمرة ضد أعدائها دون هدنة.

تقسيم الحركات الإسلامية في إسرائيل

تقسيم الحركات الإسلامية في إسرائيل

إسرائيل | كورونا ينتصر للعلمانية على الحريديم.. هل انهزم المتشددون إلى الأبد؟ | س/ج في دقائق


وهل سيحقق إخوان إسرائيل أية مكاسب بالتحالف مع نتنياهو؟

المراقب السياسي العربي في إسرائيل شاهين صرصور يقول إن منصور عباس قرأ الخريطة السياسية بدقة.

وجد أن الشعارات لم تجلب شيئًا لحزبي الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، دائمي الهجوم على حكومة نتنياهو.

فقرر القيام بخطوة لم يقم بها أي سياسي عربي آخر من أجل تحقيق إنجازات للناخبين بين عرب إسرائيل مثل محاربة العنف في مدنهم، وزيادة مساحة الإسكان الحكومي للعرب.

منصور عباس رأى أن علاقة الأحزاب العربية مع حكومة نتنياهو كانت مختلة، ولم تأت بأية ثمار لمصلحة الجمهور العربي. لذلك التقى بمسؤولين في مكتب نتنياهو مباشرة في ديسمبر.

كانت الحكومة تحتاجه كوجه للترويج لخطتها لصالح القطاع العربي، وهي الخطة الموزعة على خمس سنوات وتكلف حوالي 500 مليون شيكل (حوالي 150 مليون دولار) سنويًا، ويحتاجها لانتزاع خدمات مباشرة يشعر بها ناخبوه.

وبحسب تقييم صرصور، ستمنح الخطوة منصور عباس أداة لتعظيم تأثير الحركة الإسلامية والجناح السياسي “القائمة العربية الموحدة” داخل القائمة العربية المشتركة، التي تضم أيضًا الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، ومن ثم على الحكومة الإسرائيلية الجديدة.


وهل يغير ذلك الخريطة السياسية في إسرائيل؟

من المؤكد أن هذا التحول العربي تجاه حكومة نتنياهو سيلفت انتباه الناخبين العرب في إسرائيل الذين يبحثون عن سياسيين يحققون نتائج ملموسة من انتخابهم، وقد يؤدي إلى أداء أفضل لحزب عباس منصور في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، المقرر إجراؤها في 23 مارس.

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن القائمة المشتركة ستخسر بضعة مقاعد من مقاعدها الـ 15 الحالية، وأن تفككها- الذي لا توجد مؤشرات عليه حتى الآن- قد يعني أن بعض الأحزاب لن تتجاوز عتبة الوصول إلى الكنيست إذا خاضت الانتخابات بشكل منفصل.

ومع ذلك، فمن المتصور أن يتقدم حزب عباس منصور بمفرده في حين تظل الأحزاب الثلاثة الأخرى في القائمة المشتركة كما هي.

في كلتا الحالتين، قلب منصور الوضع الراهن ووضع نفسه كداعم للحكومة، وانحاز بالفعل إلى جانب الليكود ضد حل الكنيست.

توقعات الخريطة السياسية في إسرائيل بعد الانتخابات الجديدة

توقعات الخريطة السياسية في إسرائيل بعد الانتخابات الجديدة


هل هناك مصادر أخرى لزيادة المعرفة؟

ما وراء العلاقة الناشئة بين سياسي إسلامي إسرائيلي ونتنياهو؟ (ذا ألجيماينر جورنال)


رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك