خط الغاز العربي | النواة الأولى لنقل غاز مصر لتركيا وأوروبا.. ما القصة؟ ولماذا توقف؟ | س/ج في دقائق

خط الغاز العربي | النواة الأولى لنقل غاز مصر لتركيا وأوروبا.. ما القصة؟ ولماذا توقف؟ | س/ج في دقائق

27 Aug 2020
سوريا مصر
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

24 أغسطس 2020، دخلت سوريا بالكامل في ظلام دامس بعد انفجار ضخم ضرب خط غاز.

المفاجأة أن الخط يحمل اسم خط الغاز العربي. وأنه قادم من مصر. وكان يفترض أن يصل إلى تركيا ثم بقية أجزاء أوروبا.

فما قصة خط الغاز العربي؟ كيف بدأ؟

ولماذا تكرر تفجيره 16 مرة في مصر و6 مرات في سوريا؟

ما خطته التي لم تنفذ؟ وما أسباب فشلها؟

س/ج في دقائق


كيف نشأ خط الغاز العربي؟

خط الغاز العربي (AGP) هو خط أنابيب لنقل الغاز من مصر إلى الأردن وسوريا ولبنان. يصل طوله 1200 كيلومتر بتكلفة تقارب 1.2 مليار دولار.

في 1995، سمحت مصر لشركات النفط والغاز الوطنية والدولية بالتنقيب عن الغاز لتلبية الطلب المحلي (429 مليار قدم مكعب حينها) وهو ما تحقق في 1999، لتبدأ القاهرة في البحث عن أسواق التصدير عبر استراتيجية الغاز المتكاملة الهادفة لجذب المستثمرين وزيادة التصدير وتطوير البنية التحتية. كجزء من الخطة، بدأ المشروع ضمن الحوارات الثنائية بين مصر والأردن في 2001. ثم امتد إلى سوريا ولبنان. وتوسع إلى إسرائيل وتركيا والعراق.

المزيد في هذه النقطة: كان يفترض أن ينقل الغاز المصري إلى حدود تركيا

يتكون خط الغاز العربي من أربعة أقسام:

من العريش (مصر) إلى العقبة (الأردن) بطول 265 كم، شاملًا قطاعًا بحريًا يمتد تحت خليج العقبة بطول 15 كم.

من العقبة إلى الرحاب (الأردن) على بعد 30 كم من حدود سوريا، بطول 390 كم.

من الرجاب إلى جابر (سوريا) بطول 30 كم.

القسم الرابع يتكون من أربعة أجزاء. ويمتد من جابر إلى الحدود السورية التركية، ويصل لبنان.  اثنين من الأجزاء الأربعة لم يدخلا حيز التنفيذ مطلقًا:

– الجزء الأول يمتد من جابر إلى حمص (سوريا).

– الجزء الثاني يربط حمص بطرابلس (لبنان).

– الجزء الثالث يربط حمص وحلب (لم يُنفذ).

– الجزء الرابع من حلب إلى الحدود السورية التركية (لم يُنفذ).

 


كم استغرق تشغيل خط الغاز العربي؟

بدأ تشغيل خط الغاز العربي على مراحل: الأولى (العريش – العقبة) بدأت في يوليو 2003 باستثمارات 220 مليون دولار، ونفذها كونسورتيوم مصري يتألف من إيجاس، إنبي، بتروجيت وجاسكو.

المرحلة الثانية – التي وقع عقودها رؤساء مصر وسوريا ولبنان وملك الأردن في يناير 2004 – أوكلت إلى شركة مصرية أردنية “الفجر” والتي تعاقدت مع الكونسورتيوم المصري لبناء المشروع بقاعدة البناء والتملك والتشغيل والنقل (BOOT)، لتتولى تشغيل خط الأنابيب لمدة 30 عامًا.

بدأ بناء المرحلة الثانية منتصف 2004 واكتمل ديسمبر 2005، قبل 15 شهرًا من الموعد المحدد، بتكلفة تقارب 276 مليون دولار.

اكتملت المرحلة الثالثة – التي تنقل الغاز المصري إلى سوريا ولبنان – في 2007 باستثمارات 35 مليون دولار.

تشغيل المرحلة الرابعة بدأ في فبراير 2008. وحصلت شركة ستروي ترانس جاز التابعة لجاز بروم الروسية على عقود المرحلتين الثالثة والرابعة.



النواة الأولى لنقل الغاز المصري إلى أوروبا.. لماذا لم يكتمل؟ وما بدائله؟

كان مقترحًا في البداية أن يتم توصيل خط الغاز العربي بخط أنابيب نابوكو في تركيا لتوصيل الغاز المصري إلى أوروبا، كما جرت تفاهمات لم تكتمل حول ربط خط الغاز العربي بشبكة الغاز العراقية لتسهيل تصدير الغاز العراقي إلى السوق الأوروبية.

في يناير 2008، وقعت مصر مذكرة مع تركيا وسوريا لتمديد خط الغاز العربي من حمص في سوريا إلى مدينة كيليس التركية الحدودية. ومُنح عقد بناء بقيمة 171 مليون دولار لهذا الرابط بين سوريا وتركيا لشركة ستروي ترانس جاز الروسية، لكنه ألغي أوائل 2009.

أعيد طرح المشروع، قبل توقفه نهائيًا مع تغييرات 2011.

المزيد في هذه النقطة: مع ثورات 2011 فشل الخط.. وبحث الكل عن بدائل إلا سوريا

توقف مشروع مد خط الغاز العربي نهائيًا بسبب اندلاع الحرب الأهلية السورية في 2011، حيث تعرض للاستهداف في ريف دمشق أكثر من 6 مرات مما تسبب في إظلام سوريا.

بعد 25 يناير في مصر، تعرض خط الغاز العربي للاستهداف جنوبي العريش في شمال سيناء أكثر من 16 مرة، معظم هذه الهجمات كانت مستهدفة للقسم المؤدي إلى إسرائيل (الذي عرف باسم خط غاز شرق المتوسط)، لكن خط الغاز العربي المؤدي للأردن وسوريا لم يسلم هو الآخر، مما أدى إلى تعطل ضخ الغاز به لفترة متعاقبة.

الأردن، للخروج من أزمة توقف الغاز مع كل تفجير لخط الغاز العربي في مصر، وقع في 2014 اتفاق قيمته 10 مليارات دولار لمدة 15 عاما مع شركة نوبل إنيرجي لتوريد الغاز من حقل ليفياثان الإسرائيلي وبدء الضخ من أول يناير 2020.

ومصر، للخروج من أزمة تفجيره وعدم استكماله، قررت إنشاء خط آخر للوصول لأوروبا عبر اليونان وقبرص، وبالمثل فعلت إسرائيل لتوصيل غازها لأوروبا، بعيدًا عن تركيا، والأراضي السورية المشتعلة التي طلبت كميات إضافية من الغاز عبر الخط عام 2010 لتلبية احتياجاتها.

لعبة غاز شرق المتوسط.. هل أزاحت إسرائيل مصر لصالح اليونان؟| محمد زكي الشيمي

ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان.. هل تنازلت القاهرة عن حقوقها كيدًا في تركيا؟ |س/ج في دقائق


رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك