دخلته لأول مرة منذ 1967.. هل تخطط مصر لاستعادة السيطرة في قطاع غزة؟ | ترجمة في دقائق

دخلته لأول مرة منذ 1967.. هل تخطط مصر لاستعادة السيطرة في قطاع غزة؟ | ترجمة في دقائق

9 Jun 2021
مصر
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

نقلاً عن مقال خالد أبو طعمة، محرر الشؤون العربية في جيروزاليم بوست: هل تخطط مصر لاستعادة السيطرة في قطاع غزة؟


مشاهد دخول عشرات الجرافات والرافعات والشاحنات المصرية إلى قطاع غزة دفعت بعض الفلسطينيين للتساؤل: هل تخطط مصر بهدوء للعودة إلى القطاع الساحلي الذي تولت إدارته بين عامي 1948 و1967.

قرار مصر بإرسال معدات بناء ومهندسين إلى قطاع غزة يأتي في سياق تعهد القاهرة بالمساهمة في جهود إعادة الإعمار في القطاع بعد جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس، والتي امتدت لنحو 11 يومًا.

بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته القاهرة، تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقديم 500 مليون دولار للمساعدة في إعادة إعمار المباني التي دمرها القتال.

   فرض التهدئة 

دخول معدات مصر إلى قطاع غزة يعني أولًا أن مصر ستفرض التهدئة التي رعتها بنفسها؛ مصادر فلسطينية تقول إن وجود فرق البناء المصرية في غزة يعني أن حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى لن تتمكن من استئناف الهجمات الصاروخية على إسرائيل طالما أن تلك الفرق باقية.

أحد المصادر قال إن حماس ستواجه صعوبة حقيقية لو نوت الشروع في جولة قتال أخرى، في ظل وجود العديد من المصريين داخل قطاع غزة؛ إذا بدأت حماس أو الجهاد الإسلامي إطلاق الصواريخ على إسرائيل بينما تعمل فرق البناء المصرية في غزة، ستواجه المجموعتان مشكلات لا تريد التورط فيها مع مصر.

رئيس المخابرات المصرية أجرى مؤخرًا زيارة نادرة إلى قطاع غزة، حيث التقى بقادة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، وبحث معهم سبل الحفاظ على وقف إطلاق النار وجهود إعادة الإعمار.

وبحسب المصادر نفسها، استقبل زعيم حماس يحيى السنوار تحذيرات واضحة من محاولة التصعيد فيما تواصل مصر جهودها للمساعدة في إعادة إعمار غزة.

   حكومة عموم فلسطين 

دخول مصر إلى قطاع غزة هي المرة الأولى منذ 1967.

قصة الدخول الأول بدأت منذ حرب 1948، حين أسست جامعة الدول العربية الوليدة “حكومة عموم فلسطين” لحكم قطاع غزة الذي تسيطر عليه مصر حينها.

حينها، أصدرت جوازات سفر باسم “عموم فلسطين” للقاطنين في القطاع. لكن مصر لم تعرض عليهم الجنسية مطلقًا. ولم تفكر أبدًا في ضم قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، مفضلة إدارته من خلال حاكم عسكري.

وبعد حل حكومة عموم فلسطين في 1959، استمرت مصر في السيطرة على قطاع غزة بنفس الصيغة حتى 1967، حين اندلعت حرب الأيام الستة، فاحتلت إسرائيل القطاع بجانب سيناء، وانسحبت الإدارة المصرية.

   مشاركة لا إدارة 

الآن، يتناقل الفلسطينيون في القطاع الداخلي الضيق الذي تحكمه حماس شائعات بأن مصر تخطط للعودة إلى قطاع غزة. يقول صحفي فلسطيني مخضرم إن “الكثير من الناس هنا مقتنعون بأن أعمال إعادة الإعمار التي ترعاها مصر هي جزء من خطة لتمهيد الطريق لوجود أمني مصري دائم في قطاع غزة”.

بعض المحللين السياسيين الفلسطينيين يعتبرون زيارة مدير المخابرات النادرة إلى قطاع غزة “مؤشر على نية مصر للعب دور رئيسي في القطاع بشكل خاص، وفي الساحة الفلسطينية بشكل عام”.. لكن ما حدود الدور؟ هذا هو التساؤل.

أحد المحللين المهمين في غزة يستبعد تمامًا أن مصر تريد العودة إلى الأيام التي كانت تدير فيها قطاع غزة بشكل مباشر. لكنه يعتبر أن قرار السيسي بالمساهمة في جهود إعادة الإعمار يظهر أنه يريد أن يشارك بقوة في كل ما يتعلق بقطاع غزة.

الضفة والقاهرة أم القدس.. من المستهدف برسائل حماس من إشعال حرب غزة؟ | س/ج في دقائق

   مصر – حماس والسلطة 

في غزة، تحسنت العلاقات بين مصر وحماس خلال السنوات القليلة الماضية، وفق معظم المراقبين، بعد فترة توتر بدأت بتولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في 2013، بعد الإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي، وحظر جماعته، أم حماس.

وفي 2015، أدرجت محكمة مصرية حماس كمنظمة إرهابية. واتُهم مرسي وأعضاء آخرون في جماعته فيما بعد بالتجسس لصالح حماس وإيران.

وفي رام الله، يقول مسؤولو السلطة الفلسطينية إن الرئيس محمود عباس يقدر الجهود التي تبذلها مصر لتهدئة الوضع والمساعدة في جهود إعادة الإعمار، وينفون كليًا الحديث عن عودة محتملة لسيطرة مصر على قطاع غزة.

أحد مسؤولي رام الله قال إن القاهرة تتحرك بالأساس نحو ملف إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية؛ لأنها تؤيد إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

بلومبرج: حرب غزة تعيد تذكير الجميع بمن تكون مصر.. “مهندس الشرق الأوسط” | ترجمة في دقائق


 

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك