الإمارات تمنح الجنسية للمغتربين.. هل اكتمل التوجه نحو الدولة الوطنية؟| س/ج في دقائق

الإمارات تمنح الجنسية للمغتربين.. هل اكتمل التوجه نحو الدولة الوطنية؟| س/ج في دقائق

22 Nov 2020
الإمارات
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

الإمارات تدرس منح الجنسية للمغتربين، الأمر الذي من شأنه أن يغير الاقتصاد السياسي للدولة بشكل كبير، فضلًا عن علاقاتها الإقليمية، من خلال استيعاب المقيمين من غير الخليج العربي في الطبقتين الوسطى والعليا.

فلماذا تتجه الإمارات نحو تغيير قوانين الجنسية لغير مواطنيها؟

وما النتيجة المنتظرة؟

س/ج في دقائق


كيف يبدو وضع الإمارات الديموغرافي قبل المشروع الجديد؟

بحسب إحصائيات 2018، يشكل مواطنو الإمارات 11% فقط من قاطني الدولة، مع خلل في الميزان لصالح الأجانب في مراكز القوة الاقتصادية في أبو ظبي ودبي.

تقديرات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) تشير إلى أن تركيبة المغتربين في الإمارات تتكون بالأساس من:

– 59.4% من الهند وباكستان وبنجلاديش.

– 10.2% من مصر.

– 6.1% من الفلبين.

حاليًا، تمنح الإمارات المواطنة التلقائية فقط للمولد لأب أو أم يحمل جنسية الدولة؛ مع إعفاءات خاصة للمقيمين العرب لفترة طويلة.

جنسية الإمارات تمنح وصولًا إلى نظام الرعاية الاجتماعية مرتفع المستوى، وأفضل المناصب الحكومية. وحتى وقت قريب، كان السماح بإدارة الأعمال بشكل مستقل خارج مناطق التجارة الحرة مقصور على المواطنين حصرًا.


لماذا فكرت الإمارات في توسيع منح جنسيتها؟

بدأت الإمارات – خصوصًا أبو ظبي ودبي -تأسيس دولة وطنية حديثة منذ 1971، بما احتاجت معه لتوظيف طبقة مهنية مغتربة لزيادة القوة العاملة من ذوي الياقات البيضاء في الاقتصاد.

يكتسب المغتربون ثروة من خلال الإقامة المؤقتة، لكن أحكام الإمارات المحدودة للتقاعد والإقامة تجبرهم عادةً على المغادرة في نهاية المطاف.

في 3 أكتوبر 2020، أطلقت حكومة دبي برنامجًا يخفف القيود المفروضة على التقاعد طويل الأجل للمهنيين المغتربين والمستثمرين الأثرياء الذين تتراوح أعمارهم بين 55 وما فوق، دون تغيير أوضاع الجنسية.

لاحقًا، كشفت حكومة الإمارات عن تغييرات مقترحة لقانون الجنسية من شأنها أن تيسر الطريق للمستثمرين والمقيمين على المدى الطويل لاكتساب جنسية الدولة.

تغيير القوانين سيفتح الباب لظهور نخبة غير إماراتية الأصل تقرب الإمارات أكثر نحو مفهوم الدولة الوطنية على حساب القبلية.

قصة مدينتين: التنافس بين دبي ونيوم “قوي لكن إيجابي” على الإمارات والسعودية| س/ج في دقائق



كيف يؤثر تغيير قوانين الجنسية على الإمارات ثقافيًا وسياسيًا؟

من المرجح أن تؤثر التغييرات في المواطنة على التكوين الثقافي للطبقات الاقتصادية العليا لدولة الإمارات بما يقلل الدور الكبير للمواطنين ذوي الأصول المحلية القبلية أو اليمنية والإيرانية، الذين أثروا طويلًا على توجهات الدولة.

إضافة مواطنين جدد من خارج النظام القبلي سيمكّن العائلات المالكة في الإمارات من التوسع في سياسات الهوية الوطنية مع إضعاف تأثير المعارضة الداخلية المدعومة بالتأثير القبلي.

الفارق يتضح بالمقارنة بين دبي وأبو ظبي. في دبي، ساعد توطين الإيرانيين في القرن العشرين تاريخيًا في الحفاظ على الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين الإمارات وإيران، رغم ميل العلاقة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات وطهران للعدائية.

في المقابل، لم يكن لدى أبو ظبي نفس نمط التوطين الإيراني، مما ساعد في تشكيل موقف للإمارة أكثر تشددًا تجاه طهران. وبالتالي، فإن التغييرات الجديدة في الجنسية ستزيد مساحة سن السياسات الخارجية الوطنية دون النظر لتأثيرات أخرى.

الجزر الإماراتية الثلاث .. ما نجا وما لم ينج من مطامع إيرانية مستمرة في المنطقة| الحكاية في دقائق


وهل منح الجنسية للمغتربين سيؤثر على الوضع الاقتصادي؟

من المرجح أن يدعم مواطنو الخليج من غير العرب سياسات تخفيف العبء على ميزانية دولة الرفاهية، لأن المواطنين الجدد لم يعيشوا تاريخيًا في ظل دولة الرفاهية في البلاد، فهذا يجعلهم أقل اعتمادًا عليها وأكثر عرضة لدعم جهود الحكومة للتغيير، بما في ذلك الإصلاحات الجارية حاليًا المصممة لدعم الاقتصاد غير النفطي.

لطالما قدمت شبكة الأمان الاجتماعي لدولة الإمارات مزايا للمواطنين الإماراتيين بغض النظر عن مجموعة المهارات أو حالة التوظيف، مما قلل من حافزهم لاكتساب المهارات العمالية اللازمة لدخول القطاع الخاص.

من ناحية أخرى، فإن تحفيز العمال المقيمين بأنهم سيصبحون مواطنين سينمي مهاراتهم في العمل.


هل هناك مزيد من المصادر لزيادة المعرفة؟

زيادة المواطنين الإماراتيين يدفع لصنع سياسات أكثر سلاسة وروابط إقليمية أكثر صرامة (ستراتفور)


للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك