امبراطورة عين شمس صرخت: ماهر بيه! أروح منك فين
سر “الكنبة” وشحنة اليخت الأوروبي
بدأت هذه الحكاية في التسعينات عندما وردت معلومات عن مهرب أوروبي يخطط لإدخال شحنة ضخمة من الحشيش تزن حوالي 5 أطنان عبر يخت خاص من لبنان. المهرب كان داهية؛ فقام بإنزال نصف طن فقط في الإسكندرية كاختبار، ثم توجه بالباقي إلى الغردقة، واختار يوم 6 أكتوبر تحديداً ظناً منه أن الأجهزة الأمنية ستكون مشغولة بالاحتفالات. عانى ضباط المكافحة الأمرين في عرض البحر، حيث تعطل مركبهم وواجهوا الجوع والبرد الشديد لدرجة أنهم فكروا في اصطياد عصفورة وقفت على المركب لسد جوعهم. بعد ضبط اليخت، لم تجد القوات شيئاً في البداية، حتى أن أحد الضباط غلبه النوم من الإعياء فوق “كنبة” داخل اليخت. وبذكاء وفطنة، تمت مناقشة أحد البحارة الذي أرشدهم إلى السر؛ حيث تبين أن جسم المركب يحتوي على مخزن سري يقع تماماً تحت تلك “الكنبة” التي كان ينام عليها الضابط، وعند رفعه تم العثور على 4.5 طن من الحشيش.
قضية كاس العالم
في عام 1990، وتحديداً وقت مباراة مصر وهولندا التاريخية في كأس العالم، استغل تجار المواد المخدرة خلو الشوارع من الناس لتنفيذ صفقة “أفيون” كبيرة. كان التاجر يستقل سيارة “زيرو” بدون لوحات، واستلم حقيبة من سيدة في منطقة شعبية.. ولأن الشوارع كانت خالية تماماً، كان من الصعب تتبع السيارة دون أن يلاحظ التاجر، فابتكر الضباط خطة ذكية جداً؛ حيث قاموا بملاحقته وهم يطلقون “آلات التنبيه” ويرقصون بالسيارات ويرفعون صوت المذياع لأقصى درجة، متظاهرين بأنهم مشجعون يحتفلون بالمباراة. قام أحد الضباط “بالمناورة” بسيارته أمام سيارة التاجر حتى أجبره على التوقف، وافتعل معه مشادة كلامية بسبب القيادة، ليجد التاجر نفسه فجأة وجهاً لوجه مع رجال المكافحة الذين ضبطوا بحوزته 10 كيلوجرامات من الأفيون كانت كفيلة بتدمير حياة الكثير من الشباب.
إمبراطورة “عين شمس” ودولاب الحائط السري
تعد هذه القصة من كلاسيكيات المطاردات الطويلة، حيث تتبع اللواء ماهر سيدة كانت تعتبر من أكبر المتاجرين في منطقة عين شمس لسنوات طويلة. هذه السيدة حاولت الهروب من رقابة الشرطة باستئجار شقة في منطقة راقية لتكون بعيدة عن الأنظار وتستخدمها كمخزن لتجهيز “البانجو” والحشيش.. بفضل التتبع الدقيق، تم الوصول إلى مكانها الجديد، وعندما فتحت الباب ورأت الضابط، صرخت بذهول: “ماهر بيه! اروح منك فين؟”، فكان رده الشهير: “طول ما الحديد سخن.. الحداد بيدي له فوق دماغه”. وداخل الشقة، اكتشف الضباط أن دواليب الحائط التي تُستخدم عادة للملابس، كانت مقسمة لرفوف مليئة بـ “باليتات” البانجو المرصوصة من الأرض حتى السقف، حيث بلغت الكمية المضبوطة حوالي 50 كيلوجراماً، لتنتهي بذلك أسطورة واحدة من أخطر البؤر الإجرامية في المنطقة.
بودكاست أوراق القضية تقديم الإعلامية ريهام المهدي ومشاركة اللواء ماهر عبد العزيز مساعد وزير الداخلية الأسبق من إنتاج دقائق.




