بعد الإمارات – البحرين | هل يوقع المغرب – اسرائيل اتفاق سلام قريبًا؟ | س/ج في دقائق

بعد الإمارات – البحرين | هل يوقع المغرب – اسرائيل اتفاق سلام قريبًا؟ | س/ج في دقائق

14 Sep 2020
إسرائيل
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

بعد إعلان الإمارات ثم البحرين الوصول إلى اتفاق سلام مع اسرائيل يظهر سؤال: من التالي في دومينو “الزلزال الجيوسياسي في الشرق الأوسط” أو اتفاقات سلام 2020م.

إحدى هذه الدول المرشحة بقوة هي المغرب.. الدولة التي أحطيت علاقتها بإسرائيل بالكثير من الغموض والتشابك والتردد.

فكيف سار علاقات المغرب – اسرائيل تاريخيًا؟

ولماذا تعتبر المسافة بين المغرب وإسرائيل أقصر من غيرها؟

لماذا تأخر المغرب كل هذه السنوات عن توقيع السلام مع إسرائيل؟

وهل  اتفاقتات الإمارات والبحرين فرصة لتقريب اعتراف المغرب بإسرائيل ؟

س/ج في دقائق


إلى أي مدى تنامت علاقات المغرب – اسرائيل خلال العقود الماضية؟

تقول ناشونال انترست إن علاقات المغرب وإسرائيل “خاصة ومتجذرة” بروابط جيوسياسية وثقافية. المغرب يحب تقديم نفسه كوسيط بين الشرق والغرب، وكذلك بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

العاهل المغربي الأسبق الملك الحسن الثاني لعب دورًا مهمًا في تعزيز عملية السلام رغم مشاركة بلاده في حرب أكتوبر 1973، فاستضاف مسؤولين إسرائيليين سرًا، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين في 1976، ثم نظم محادثات سرية بين مصر وإسرائيل في 1977، مباشرة قبل توقيع اتفاقيات كامب ديفيد في 1978.

المزيد في هذه النقطة: ما كان سريًا أصبح معلنًا

رئيس وزراء اسرائيل الأسبق شيمون بيريز زار المغرب مرتين بشكل غير رسمي عندما كان خارج السلطة، ثم زارها رسميًا في 1986 لمناقشة السلام العربي الإسرائيلي.

وأقامت المغرب وإسرائيل علاقات دبلوماسية منخفضة المستوى في 1994 بعد توقيع اتفاقيات أوسلو. لكن هذه العلاقات قطعت في النهاية بعد انتفاضة 2000.

وحتى بعد القطيعة، حافظ المغرب وإسرائيل على علاقات اقتصادية وأمنية مشتركة. لكن العلاقات السياحية تنامت، حيث تصاعدت حركة السفر إلى المغرب من اسرائيل بكثافة في 2019. ووصل عدد السياح الإسرائيليين إلى 45 ألفًا. كما حل 3 آلاف مغربي في اسرائيل ضمن حركة السياحة في نفس العام.

وفي 2019، شارك مسؤول أمني اسرائيلي في مؤتمر لمكافحة الإرهاب في المغرب. وأجرى نتنياهو محادثات سرية مع وزير الخارجية المغربي في نيويورك. وكان نتنياهو يأمل في زيارة المغرب مع وزير الخارجية الأمريكي، لكن الملك رفض في نفس العام.


كيف تعتبر المغرب أقرب دول المنطقة إلى إسرائيل شعبيًا؟

تقول جيرزواليوم بوست إن روابط شعبية مستمرة تجمع المغرب وإسرائيل في مجالات التراث اليهودي المغربي والموسيقى والسينما والفن والرياضة وغيرها.

وتعتبر أن الروابط تقوم على القيم المشتركة والهوية والثقافة في المغرب باعتبار أن الجالية اليهودية في المغرب هي إحدى ركائز العلاقات المدنية، حيث تمثل أكبر جالية يهودية في دولة عربية بحسب تايمز أوف إسرائيل.

في المقابل، يمثل يهود المغرب في إسرائيل ثاني أكبر مجموعة عرقية بعد الروس، بحسب ذا هيل.

العلاقة بين الجالية اليهودية في المغرب ومغاربة إسرائيل تحدث في مجالين: إحداها على أرض الواقع، والأخرى عبر الفضاء الافتراضي ومنصات السوشال ميديا.

المزيد في هذه النقطة: المغرب لا يجد حرجًا في التطبيع الثقافي مع إسرائيل

في 2019، أصدر ملك المغرب تعليماته بإجراء انتخابات لمؤسسات الجالية اليهودية بعد انقطاع 50 عامًا ليعالج مشكلة مركزية مؤسسات المجتمع اليهودي.

في ديسمبر 2019، بثت القناة 2M الرسمية المغربية حفل إضاءة شمعة هانوكا في الدار البيضاء حضره أكثر من 700 ضيف. وفي نفس الشهر، حضر الملك افتتاح بيت دكيرة، وهو مركز ثقافي وتاريخي يهودي في الصويرة، وهو مشروع بدأه بنفسه.

 في مجال السينما، ضم مهرجان حيفا الدولي للسينما في سبتمبر 2019 ثلاثة أفلام مغربية. عَرض منها اثنين.

وفي الموسيقى، تبرز العلاقات بشكل خاص في الساحة الأندلسية، حيث تعتبر المغرب وإسرائيل المحاور الرئيسية للموسيقى الأندلسية المعاصرة. في مهرجان الأطلسي الأندلسي السادس عشر في الصويرة، أدى فنانون وموسيقيون يهود ومسلمون عرضًا معًا. حفل افتتاح المهرجان عُرض بأربع لغات، بينها العبرية، بسبب تزايد المتحدثين بها في الحضور.

في مجال الرياضة، وافق المغرب على شروط الاتحادات الرياضية الدولية للرياضيين الإسرائيليين للمنافسة تحت العلم الإسرائيلي وبزيهم الوطني. في المقابل، حصل المغرب على استضافة مسابقات دولية واستفاد بعائدات السياحة، وعزز صورته كدولة مضيفة.

وفي مارس 2019، شارك 10 لاعبي جودو إسرائيليين في بطولة الجودو الكبرى بمراكش، ورفعت أعلام اسرائيل خلال حفل توزيع الجوائز.

سلام البحرين – إسرائيل.. ماذا تستفيد المنامة؟ وهل اقتربت السعودية؟ | س/ج في دقائق


لماذا تأخر المغرب كل هذه السنوات عن توقيع السلام مع إسرائيل؟

ذا هيل تقول إن هناك معضلة تواجه تطبيع المغرب مع اسرائيل رغم إعراب الملك محمد السادس عن دعمه لعلاقات “دافئة وكاملة مع إسرائيل”، ورغم وضع المغرب المثالي ليصبح شريك سلام معها.

عليه موازنة تطبيع المغرب اسرائيل مع التزامه الأخلاقي القوي ناحية فلسطين، الذي كرره على مدار 20 عامًا من موقعه كرئيس للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والمتمثل في دعمه القوي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

صحيفة ذا أفريكا ريبورت قالت إن المغرب “تتحرك عبر الدوائر الدبلوماسية من خلال نفخ الهواء الساخن والبارد”. فوفقًا لإدوارد غابرييل، السفير الأمريكي السابق في المغرب، فإن الرباط لا تروج لخط مباشر في مسألة تعاملها مع إسرائيل مع التصريحات التي التزم بها الملك على مر السنين في الملف الفلسطيني.

ويعتقد العديد من المراقبين أنه عندما تصل علاقات المغرب اسرائيل إلى مرحلة التفاوض الجاد، فإن المغرب ستطلب تنازلات من أجل دولة فلسطينية على حدود 1967، مع اعتبار القدس عاصمة للدولتين.

في البدء كانت المصلحة | كيف فتح أردوغان أبواب العرب أمام إسرائيل؟ ولماذا تعثر؟ | الحكاية في دقائق



هل تقرب اتفاقتي الإمارات والبحرين اعتراف المغرب بإسرائيل ؟

للوهلة الأولى كانت الإجابة لا. رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني خرج قبيل زيارة الوفد الأمريكي لحث عدد من الدول العربية ومن بينها المغرب على السلام مع إسرائيل بعد الإمارات، ليعلن رفضه تطبيع المغرب – اسرائيل.

لكن العثماني تراجع خلال ساعات، وقال إن تصريحه جاء بصفته زعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي وليس كرئيس للوزراء. مما فتح التكهنات أمام نية المغرب عقد اتفاق سلام مع إسرائيل.

ذا هيل ترى أن عدم تحرك ملك المغرب سريعًا للحاق بالإمارات يأتي بسبب وضعه اعتبارين أساسييين:

– سعي المغرب لحل المشكلة الفلسطينية من خلال اتفاق سلام بين إسرائيل وفلسطين.

– عدم الرغبة في اتخاذ قرار مثل هذا في عام الانتخابات الأمريكية ؛ إذ يتجنب المغرب دومًا القيام بـ “إيماءات حزبية” خلال دورات الانتخابات.

قناة كان الإسرائيلية العامة قالت إن الغرب ينظر إلى المغرب كمرشح محتمل للسلام مع إسرائيل لأسباب كثيرة تتعلق بمتانة العلاقات ووجود الجالية اليهودية.

لكن تايمز أوف إسرائيل تقول إن موسم الانتخابات الأمريكية قد يعطل قليلًا انضمام المغرب إلى الامارات في علاقة “سلمية ودافئة وحقيقية” مع إسرائيل.

ليس كامب ديفيد | ماذا يميز اتفاق إسرائيل والإمارات عن معاهدات مصر والأردن؟ | س/ج في دقائق

 


هل هناك مصادر أخرى لزيادة المعرفة؟

المغرب وإسرائيل قريبين من تطبيع العلاقات (ناشيونال انترست)

لماذا رفض المغرب تطبيع العلاقات مع إسرائيل؟ (ذا هيل)

على الرغم من الضغط الأمريكي.. المغرب لن يطبع العلاقات مع إسرائيل (ذا أفريكا ريبورت)

العلاقات الإسرائيلية المغربية تزداد دفئا من الأسفل إلى الأعلى (جيرزواليوم بوست)

يُرجح أن يكون المغرب أحد الدول التالية التي ستطبع العلاقات مع إسرائيل (تايمز أوف إسرائيل)


للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك