مجلس أمن النيل | بمساعدة الخليج.. السيسي يخطط أبعد كثيرًا من مجرد تطويق إثيوبيا | ترجمة في دقائق

مجلس أمن النيل | بمساعدة الخليج.. السيسي يخطط أبعد كثيرًا من مجرد تطويق إثيوبيا | ترجمة في دقائق

6 Jun 2021
أثيوبيا مصر
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

نقلاً عن مقال ثيودور كاراسيك، مستشار أول جولف ستيت آنالتكس، ووزميل أول مساعد معهد ليكسينغتون:  هل دخلت منظومة مجلس أمن النيل طور التكوين؟ المنشور في أوراسيا ريفيو.


– مصر تلعب دورًا مركزيًا في تجهيز المسرح الأفريقي لما يمكن أن يصبح “مجلس أمن النيل” أو هيئة مماثلة لفرض حرية استخدام مياه النهر.

– الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لا يقوم هنا بمجرد وضع الأساس لشبكة تحاصر إثيوبيا التي تهدد بلاده بسبب مشروع سد النهضة، بل يؤسس لتجميع إقليمي ينظم القضايا الدائمة في دول الحوض.

– وبينما تشمل الأهداف التي تسعى مصر إلى تحقيقها التعافي من الوباء والاستثمار في اللوجستيات، يبدو أن الموضوع الحيوي الآن على قائمة القاهرة هو “الأمن والحياة والتنمية”.

   مصر تطوق إثيوبيا 

في أعقاب نجاح الوساطة المصرية في إنهاء التصعيد الأخير في غزة بين حماس وإسرائيل، والحصول على دعم إدارة بايدن لهذا الجهد، تواصل مصر على ما يبدو متابعة سلسلة من الاتفاقبات الدفاعية مع دول أفريقيا في محيط إثيوبيا.

الواضح أن القاهرة تتحرك باتجاه تطويق أديس أبابا حاليًا، كجزء من استراتيجية تأمين أمنها المائي، بعدما اختارت إثيوبيا المضي قدمًا في سياسية إغضاب دولتي مصب النيل – مصر والسودان – بالإصرار على ملء ثانٍ أكبر بكثير لسد النهضة في يوليو وأغسطس 2021 دون التوصل إلى اتفاق بشأن آليات الملء والتشغيل.

للرد، بدأت مصر في حشد المزيد من الدعم الدولي والإقليمي لموقفها من حقوق المياه.

ولأن الدعم المقدم من الدول الأفريقية لمصر يعد أمرًا بالغ الأهمية بهذا الاتجاه، تسعى القاهرة إلى العمل عن كثب مع الاتحاد الأفريقي في المشروعات الرئيسية في جميع أنحاء القارة، فضلاً عن توزيع لقاحات الأوبئة.

سد النهضة | هل تلجأ مصر للخيار العسكري للحفاظ على حصتها من مياه النيل؟ | مناظرة في دقائق

   اتفاقات بدعم خليجي 

هناك المزيد من الاتفاقيات التي وقعتها مصر وشركاؤها الأمنيون الأفارقة الجدد. وقعت مصر اتفاقيات دفاع مع أوغندا وبوروندي، وهما دولتان رئيسيتان بدأ السعي نحوهما منذ فترة طويلة لأفكار واستثمارات البنية التحتية القادمة من الخليج.

كذلك، أجرى السيسي زيارة مفاجئة إلى جيبوتي التي تشترك في الحدود مع إثيوبيا وتطل على المدخل الجنوبي الاستراتيجي للبحر الأحمر. وكانت أحدث اتفاقيات دفاع القاهرة مع كينيا وإريتريا، وهما دولتان رئيسيتان، كجزء من محاولة للتأثير على النتائج في أديس أبابا وحرب تيجراي.

ويبقى أكبر شريك لمصر، بالمعنى الحرفي للكلمة، هو السودان، الذي وقع اتفاقا دفاعيا في مارس 2021. وبعد التوقيع، قال بيان مصري إن البلدين يواجهان تحديات وتهديدات مشتركة لأمنهما القومي.

وأنهى الجيشان هذا العام ثالث وأكبر مناورات حربية مشتركة – حراس النيل – وهي مناورة استمرت ستة أيام وشاركت فيها القوات الجوية والبحرية والقوات الخاصة والدفاع الجوي.

مهمة جيبوتي | كيف ترسي مصر قواعد الاستقرار في المنطقة؟| ترجمة في دقائق

   إعادة ترتيب المنطقة بقيادة مصرية 

علاوة على ذلك، تدعم القاهرة استراتيجية يتولى تنفيذها حلفاء الخليج لتجديد وتطوير موانئ إقليمية أخرى، بما في ذلك بورتسودان في السودان، وبربرة في منطقة أرض الصومال، ومومباسا في كينيا، بينما تتنافس أيضًا على احتياطيات النفط والغاز الكبيرة في البر والبحر.

يجري تشييد الطريق الالتفافي لموانئ دبي العالمية بين بربرة وإثيوبيا، بدعم بريطاني. هذا الطريق سيكون مفتاح فك حبس إثيوبيا عبر إيصالها بالبحر الأحمر، بعيدًا عن إريتريا، المحاصرة هي الأخرى بعقوبات غربية متزايدة  بسبب الحرب في تيجراي.

هنا لن تجد إثيوبيا إلا روسيا تعويلًا على علاقتهما الطويلة.

يضاف إلى مزيج حوض نهر النيل المصالح التركية في الصومال. وهنا – ركز – يأتي دور إعادة ترميم العلاقات بين القاهرة وأنقرة في ظروف جديدة: القيادة الإقليمية للسيسي.

تركيا تقول إنها حاضرة في الصومال لرعاية برامج تدريب وتأهيل القوات الصومالية لمحاربة حركة الشباب. مع ذلك، سيجد رئيسها رجب طيب أردوغان نفسه أمام اختبار حقيقي قادم بشأن كيفية البناء على رأسماله السياسي في هذا الجزء من أفريقيا التي يقول إنه يتحرك فيها – في الصومال وليبيا تحديدًا – بصفة بلاده كعضو في حلف الناتو.

ركز على هذه النقطة مجددًا من منظور فريد: اتفاقيات الدفاع المصرية مع الدول الأفريقية تتضمن المزيد من التدريبات المصرية الأفريقية المشتركة.

هنا، ستحدد القاهرة مكان دخول تركيا في هذه المعادلة.

أما روسيا، فباتفاقياتها العسكرية الخاصة، تتحرك بخفة عبر الشركات العسكرية الخاصة والشبكات الخبيثة. الآن توضع خيارات موسكو في السودان محل اختبار. والنتيجة ستكشفها نتائج جهود المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الأفريقي، وما إذا كان يمكنه إقناع اللاعبين الإقليميين بخلاف ذلك.

نظرة أعمق | البحر الأحمر: لماذا تتسابق إليه القوى الإقليمية والدولية؟ هل يستضيف الحرب المقبلة؟

   مجلس أمن النيل 

تتحمل مصر حاليًا العبء الثقيل على ما يبدو في التأسيس لمنظمة ناشئة لحوض النيل. فبعدما استخدمت القاهرة عدة تكتيكات لمحاولة الضغط على إثيوبيا للموافقة على مطالبتها باتفاق ملزم بشأن تشغيل وملء سد النهضة، ونظام للتعامل مع حالات الجفاف والنزاعات المستقبلية، الآن انقلبت الطاولة مع قوس الاتفاقيات الأمنية التي وقعها السيسي مع دول أفريقية حول إثيوبيا.

من المؤكد أن إثيوبيا تتعرض بالفعل لضغوط من تبادل إطلاق النار عبر الحدود مع السودان. بينما يتجه السيسي أيضًا إلى الولايات المتحدة للمساعدة في النزاع الإثيوبي.

الوقت يضيق أمام موعد الملء الثاني وراء سد النهضة في الأشهر المقبلة. لكن الطريقة التي تعمل بها مصر والدول الأفريقية معًا، في إطار تأسيس مجلس أمن النيل المحتمل، قد تكون مثالًا، إيجابيًا أو سلبيًا، لمناطق أخرى في المنطقة وربما العالم.

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك