التخريب البسيط | هل استخدم الإيرانيون دليلًا عمره 80 عامًا لإسقاط النظام بالحرائق؟ | ترجمة في دقائق

التخريب البسيط | هل استخدم الإيرانيون دليلًا عمره 80 عامًا لإسقاط النظام بالحرائق؟ | ترجمة في دقائق

16 Jun 2021
إيران
رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك
حجم الخط

نقلاً عن مقال سيث فرانتزمان، المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل، في النيوزوويك: هل تعاني إيران التخريب البسيط حاليًا؟


إيران تتعرض منذ سنة تقريبًا لسلسلة حرائق وتفجيرات غامضة. بعضها تبدو أكثر أهمية للوهلة الأولى، مثل استهدف المواقع الحساسة، وبينها منشأة نطنز النووية، لكن العديد من الحوادث الأخرى التي قد تبدو للرائي أقل أهمية، ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية الإيرانية.

حرائق وتفجيرات إيران تحظى باهتمام متزايد بسبب التوتر المستمر بين إيران وإسرائيل. في الأشهر الأخيرة، أبلغت صحيفة وول ستريت جورنال أن إسرائيل نفذت عشرات الهجمات على السفن الإيرانية المتوجهة إلى سوريا.

بعد هذا التقرير، تعرضت عدة سفن تجارية مملوكة لإسرائيل لهجوم في خليج عمان.

سلسلة حرائق وتفجيرات إيران فتحت تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل قد أشرفت على حملة واسعة النطاق من الهجمات والتخريب ضد طهران.

مثلًا، ألقت إيران باللوم على إسرائيل في حوادث نطنز . وألمحت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تورط الموساد في انفجارات أخرى.

مع ذلك، تحوم شكوك أن السلسلة الأكبر من حرائق وتفجيرات إيران مجرد حالة بنية تحتية قديمة ومتهالكة.. لكن عاملًا أخر ربما يكون حاضرًا هنا: التخريب البسيط!

استهداف نطنز الإيرانية| لماذا الآن؟ وهل من مصلحة إسرائيل التفاخر بالعملية؟| س/ج في دقائق

   التخريب البسيط 

في 1944، نشر مكتب الخدمات الإستراتيجية الأمريكي (OSS)، الذي كان بمثابة مقدمة لوكالة المخابرات المركزية الحديثة، كتيبًا سريًا بعنوان “دليل مجال التخريب البسيط”.

يشير الدليل إلى أن التخريب يشمل كلًا من الأعمال الرئيسية ضد العدو، والتي قد تكون “تقنية للغاية” وتتطلب تدريبًا، أو التخريب البسيط عبر أعمال بسيطة لا حصر لها يمكن أن يقوم بها المواطن العادي حين يمكن تجنيده ليصبح “الفرد المخرب”.

كان الهدف من الدليل هو تقديم اقتراحات لمساعدة الأشخاص العاديين، الذين يتصرفون بشكل فردي وليس كجزء من شبكة، لتنفيذ التخريب بطريقة تنطوي على الحد الأدنى من خطر الإصابة أو الكشف أو الانتقام.

يمكن أن تكون أسلحة هذا التخريب البسيط ملح، مسامير، شموع، حصى، خيوط أو أي مواد أخرى يمتلكها المخرب، حيث يمكن استخدام الأدوات المنزلية اليومية لإلحاق الضرر بالمعدات.

يدعو الدليل، بشكل عام، إلى إعادة توجيه العمال العملاء للتفكير في “اتجاه التدمير”.

   دليل التخريب 

يوفر دليل OSS نظرة ثاقبة لما قد يكون السبب في حرائق وتفجيرات إيران. يشير دليل التخريب البسيط إلى أن المستودعات والثكنات والمكاتب والفنادق ومباني المصانع هي أهداف بارزة، وهي عرضة للإتلاف.

على سبيل المثال، يمكن أن تبدأ الحرائق حيثما يحدث تراكم للمواد القابلة للاشتعال، ولذلك تشكل المستودعات أهدافًا واعدة.

يشير الدليل إلى أن عمال النظافة قد يراكمون عن قصد النفايات الدهنية ويأملون أن تشتعل بسيجارة.

يقول الدليل: “إذا كنت حارسًا  في مهمة ليلية، فيمكنك أن تكون أول من يبلغ عن الحريق، لكن لا تبلغ عنه مبكرًا”.

يقترح دليل التخريب البسيط إشعال خزانات الوقود عن طريق وضع نشارة الخشب أو الشوائب أو حتى السكر، ويمكن للشخص العادي أيضًا تدمير الغلايات بسهولة عن طريق وضع الكثير من الماء فيها، وكذلك إتلاف التوربينات عن طريق إحداث تسرب.

في أجزاء أخرى من البلاد، يمكن لمشغلي القطارات أن يجعلوا الأمور غير مريحة بمجرد ارتكاب أخطاء في إصدار تذاكر القطار.

   هل استخدم في إيران؟ 

يمكن للبيروقراطيين من المستوى المنخفض أن يضروا بالنظام الإيراني بناءً على الاقتراحات الواردة في الدليل.

يقترح الدليل إلقاء الخطب، والتحدث كثيرًا قدر الإمكان وبإسهاب لتوضيح موقفهم من خلال الحكايات الطويلة وروايات التجارب الشخصية.

كما يقول دليل التخريب البسيط إن المخربين المحتملين يمكنهم أداء المهام من خلال قنوات معقدة وليست مباشرة.

الأهم من ذلك: طلب مواد عالية الجودة يصعب الحصول عليها، وإعطاء وظائف مهمة للعمال غير الأكفاء، والإصرار على أداء العمل في منتجات غير مهمة نسبيًا، وكذلك إعطاء تعليمات غير مكتملة، وعقد مؤتمرات عندما يكون هناك عمل أكثر أهمية يتعين القيام به، والقيام بإنشاء العديد من اللجان المرهقة التي تكون كبيرة بقدر الإمكان.

ربما تكون إيران تعاني من موجة من التخريب البسيط. لاعلاقة لها بالهجمات المعقدة التي ترعاها إسرائيل على البنية التحتية الإيرانية، بل بسبب ميل الإيرانيين العاديين، الذين سئموا نظامهم المتعصب، إلى السماح للمنشآت الرئيسية بالانهيار واشتعال السفن البحرية.


 

رابط مختصر
للمشاركة لـ فيسبوك

موضوعات متعلقة

التعليقات (0)

يجب عليك .. تسجيل الدخول أو التسجيل لتتمكن من التعليق.

تعليقات الفيسبوك