حكاية ملك وحلة محشي..كتيبة كوبري المنيب
البداية .. حياة مستقرة ثم الطلاق
بدأت القصة في عام 2005 بزواج محمد محمود الذي رُزق بابنته ملك، وكانت حياتهم مستقرة في البداية حتى بدأت تظهر مشكلات ناتجة عن الغيرة الشديدة والشكوك التي دمرت استقرار الأسرة. أدت هذه الخلافات المستمرة إلى الانفصال في عام 2016، حيث كانت ملك تبلغ من العمر 9 سنوات، وبقيت في البداية في حضانة والدتها مع السماح للأب برؤيتها في مراكز الشباب، ولكن الأمور تعقدت بعد زواج الأب من امرأة أخرى.
نزاع على الحضانة
سعى الأب بكل الطرق لنقل حضانة ملك إليه، فقام بخطة لإثبات عدم أمانة الأم لزواجها من أخر ومن خلال ادعاءات بوجود إهمال في معاملتها، نجح الأب في استصدار قرار بنقل الحضانة إليه، ليأخذ ملك بعيداً عن والدتها ويخفي مكان إقامته الجديد في منطقة العمرانية، قاطعاً كل سبل التواصل.
بيت الأب وزوجته
انتقلت ملك للعيش في شقة سكنية بالدور الثاني مع والدها وجدتها المسنة وزوجة أبيها الجديدة. في هذا المنزل، واجهت ظروفاً معيشية صعبة للغاية، حيث تأثرت الجدة والزوجة بشكوك الأب تجاه نسبها، مما أدى إلى معاملتها بقسوة وحرمانها من أبسط حقوقها، بل وصل الأمر إلى منعها من الذهاب للمدرسة وحبسها في غرف ضيقة.
الجريمة .. صوابع محشي
في أحد الأيام، غادر أفراد العائلة الستة المنزل لقضاء مناسبة اجتماعية، تاركين ملك وحيدة وبسبب الجوع الشديد، تناولت ملك كمية بسيطة جداً من الطعام (أصابع محشي) وعند عودة العائلة واكتشاف الجدة للنقص في الطعام، انقضت على ملك حتى فقدت الوعي تماماً وفشلت كل محاولاتهم في إعادتها للحياة.
كشف سر كتيبة الموت
حاولت العائلة إخفاء ما حدث بالتخلص من ملك في مياه النيل من فوق كوبري المنيب، وادعى الأب اختفاءها. ومع ذلك، وبفضل إصرار الأم على البحث وبلاغاتها المستمرة، تمكن فريق البحث الجنائي من كشف الحقيقة بعد العثور على جثمان الطفلة بالقرب من منطقة قصر النيل. انتهت القضية بالقبض على الأشخاص الستة المشاركين وتحويلهم للمحاكمة الجنائية، حيث صدرت ضدهم أحكام رادعة تشمل المؤبد.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.




